شريط الأخبار
حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل ضغط على الخلايلة للترشح لرئاسة النواب .. والنائب يقرأ المشهد مشاهد مأساوية وعودة آمنة : شهادات أردنيين بعد إجلائهم من فنزويلا حركتك الإيجابية.... الوزير البكار: سأبقى جندياً مخلصاً للدولة والحكومة السفير الفنزويلي: مواقف الأردن الإنسانية ستبقى راسخة في ذاكرة الشعب الفنزويلي أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء *"من مجانية المجد إلى تجارة العبيد": من قتل التعليم الحكومي في الأردن؟* عمان الاهلية... عندما تنافس جامعة أردنية نخبة العالم

العميد قيس فايض قطيش القبيلات.. حين يُسدل الستار على مسيرة فارس ويبقى الأثر خالداً

العميد قيس فايض قطيش القبيلات.. حين يُسدل الستار على مسيرة فارس ويبقى الأثر خالداً
باسم عارف الشورة
ما كلُّ من غادر موقع المسؤولية يُقال إنه أنهى رحلته، فهناك رجالٌ لا تُقاس مسيرتهم بالمناصب التي شغلوها، بل بما تركوه من أثرٍ راسخٍ في الذاكرة، وبما صنعوه من قيمةٍ في ميادين العطاء والخدمة. رجالٌ إذا حضروا أضاءوا المكان، وإذا غابوا بقي حضورهم في القلوب قبل السجلات.
واليوم، يُسدل الستار على مسيرةٍ حافلة في مديرية الأمن العام للعميد قيس فايض قطيش القبيلات، بعد سنواتٍ من البذل والعطاء والانضباط، أمضاها في خدمة الوطن بكل أمانة وإخلاص، حاملاً رسالة الأمن بكل مسؤولية، ومؤدياً واجبه بروحٍ لا تعرف إلا الالتزام والوفاء.
لقد كان العميد قيس القبيلات نموذجاً للقائد الذي لا تُقاس قيمته بالموقع، بل بالأثر الذي يتركه خلفه. جمع بين الحكمة والحزم، وبين الهيبة والتواضع، فكان قريباً من الناس في إنسانيته، وقريباً من العمل في دقته، وقريباً من النجاح في كل مهمة أُنيطت به.
عرفه زملاؤه قائداً هادئ القرار، ثابت الموقف، صادق التوجيه، يؤمن بأن العمل الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى إخلاصٍ يُترجم على أرض الواقع. فكان حضوره مدرسةً في القيادة، وسيرته مثالاً في الانضباط والالتزام.
وإن كان اليوم يغادر موقعه الرسمي، فإن الرجال الكبار لا يغادرون الميدان، بل ينتقلون من ميدانٍ إلى آخر، يحملون معهم الخبرة والحكمة وذاكرة الإنجاز. فالتقاعد ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلةٍ جديدة لرجلٍ صنع لنفسه مكانةً لا تمنحها المناصب، بل تصنعها المواقف.
لقد كسب خلال مسيرته احترام من عرفه، ومحبة من عمل معه، ليس بسلطة المنصب، بل بصدق التعامل ونبل الأخلاق ورفعة السلوك. وهي وسامٌ لا يُمنح إلا لمن ارتقى بالعمل إلى مستوى الرسالة.
وإذا طُويت صفحة الخدمة الرسمية، فلن تُطوى صفحات العطاء، لأن ما قدمه العميد قيس القبيلات سيبقى شاهداً على مسيرة رجلٍ خدم وطنه بإخلاص، وترك بصمةً لا تُمحى في ميادين العمل الأمني والعسكري.
سلامٌ على الفرسان حين يُسدل الستار على مسيرتهم، وسلامٌ على الرجال الذين يرحلون عن المناصب وتبقى أفعالهم حاضرة، وسلامٌ على العميد قيس فايض قطيش القبيلات، الذي غادر الموقع الرسمي… وبقيت سيرته عنواناً للوفاء والعطاء والرجولة.