شريط الأخبار
ضجيج الوجع وصمت المكاتب المومني: أدوات الاتصال الرقمي ليست بديلاً عن الإعلام ودوره كسلطة رابعة الرواشدة يرعى حفل افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمهرجان المسرح الحر الدولي سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة تمديد الهدنة وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم العساف يُشيد بالخدمات المميزة المقدمة للبعثة الإعلامية والحجاج الأردنيين حين صمت الأب... فسقطت المطرقة وانكسر القضاء مادبا تخطو نحو المستقبل البيئي بمشروع CARE الذكي بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يزور فرنسا في أيلول في أول زيارة منذ 18 عاما الصفدي يلتقي مع الرئيس الإستوني في العاصمة تالين الزيدي يتسلم مهامه رسمياً .. ويتعهد بترسيخ الأمن وحماية سيادة العراق تخريج دورة الضباط الجامعيين الخاصة الليبية في الكلية العسكرية الملكية الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يتصدران نقاشات منتدى تواصل 2026 البدور: مليون توقيع ضد المخدرات انتصارا للوعي الوطني الاجتماعي والشبابي ولي العهد والأميرة رجوة يصلان مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 وزارة الثقافة تعلن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد ترافقه الأميرة رجوة يصلان إلى مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 غنيمات تشارك في فعاليات الدورة السادسة من محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس بالمغرب بزشكيان: طهران لا تزال ملتزمة بالحلول الدبلوماسية

ضجيج الوجع وصمت المكاتب

ضجيج الوجع وصمت المكاتب
ضجيج الوجع وصمت المكاتب
القلعة نيوز - د. خليل قطيشات
​إنّ وقوف المواطن في مهبّ البث المباشر، عارضاً انكساره وحاجته على الملأ، ليس مشهداً إعلامياً عابراً، بل هو صرخة احتجاج ضد صمم إداري جعل من "المناشدة" المعبر الوحيد لنيل الحقوق. في الدول التي تدرك معنى الدولة، تعمل المؤسسات كالساعة السويسرية؛ بصمتٍ، ودقة، ودون حاجة لضجيج، أما حين يضطر "المسحوقون" لخلع ثوب الخصوصية وكشف أوجاعهم أمام الكاميرات، فنحن أمام إعلان رسمي عن وفاة الوظيفة الاجتماعية للمؤسسة، وتحولها إلى ركام من البيروقراطية التي لا تتحرك إلا بوخز "الفضيحة" أو ضغط "التريند".
​تكمن المأساة في أن هذا المشهد كسر هيبة "المكتب" ومنح القوة لـ "اللاقط"، فأصبح المواطن مقتنعاً بأن الموظف الذي لا يهتز لندائه الإنساني داخل الرواق، سيرتعد خوفاً من ظهوره على الشاشة. هذا التحول الخطير يعكس انهياراً كاملاً في حلقات الهرم الإداري، حيث يغيب المدير خلف الأبواب الموصدة، وتتلاشى الرقابة في سراديب التبرير، ويصبح "التأجيل" هو الرد التلقائي على كل استغاثة. إنها ثقافة الهروب التي جعلت من المسؤول مجرد مراقب ينتظر توجيهات عليا أو ضغطاً شعبياً ليمارس مهامه التي يتقاضى عليها أجراً من دم هذا المواطن وعرقه.
​إن لجوء الإنسان إلى الفضاء العام لانتزاع حق بديهي هو إدانة صريحة لكل مسؤول مرّت عليه المظلمة ولم يحرك ساكناً، وهو دليل على أن "الحل" في بلادنا بات يعتمد على "قوة الضجيج" لا على "قوة القانون". عندما تصبح الواسطة هي المحرك، والمناشدة هي المفتاح، تسقط قيمة المؤسسة وتتحول إلى مجرد مبانٍ خاوية من الروح. الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من حل المشكلة بعد ظهورها على الهواء، بل من بتر الأيادي المرتجفة والعقول المتحجرة التي أجبرت المواطن على الوقوف في ذلك الموقف المهين، ليعود للمؤسسة وقارها وللمواطن كرامته التي لا تُباع في سوق البث المباشر.