شريط الأخبار
المستشفى الميداني الأردني/10 يبدأ تقديم خدماته الطبية في غزة مشروع لتشغيل أنظمة ذكية في 376 حافلة تخدم 6 جامعات رسمية عودة العمل بإصدار البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة قضية الاستعانة بالمؤثرين تتفاعل .. القبلان يوجه 9 اسئلة للحكومة عزم يشكل المجلس الاستشاري الأعلى برئاسة الفريق الخالدي (اسماء) استقالة نائب رئيس لجنة بلدية اربد جنون الأسواق وعرش النفط .. أميركا الرابح الأكبر من أزمة الطاقة التاريخية سلطة العقبة تبحث آليات تطوير الخدمات السياحية وسياحة البواخر ضجيج الوجع وصمت المكاتب المومني: أدوات الاتصال الرقمي ليست بديلاً عن الإعلام ودوره كسلطة رابعة الرواشدة يرعى حفل افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمهرجان المسرح الحر الدولي سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة تمديد الهدنة وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم العساف يُشيد بالخدمات المميزة المقدمة للبعثة الإعلامية والحجاج الأردنيين حين صمت الأب... فسقطت المطرقة وانكسر القضاء مادبا تخطو نحو المستقبل البيئي بمشروع CARE الذكي بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يزور فرنسا في أيلول في أول زيارة منذ 18 عاما الصفدي يلتقي مع الرئيس الإستوني في العاصمة تالين الزيدي يتسلم مهامه رسمياً .. ويتعهد بترسيخ الأمن وحماية سيادة العراق

السردية الوطنية الأردنية.. ذاكرة وطن وهوية أجيال

السردية الوطنية الأردنية.. ذاكرة وطن وهوية أجيال

السردية الوطنية الأردنية.. ذاكرة وطن وهوية أجيال

الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

يُعدّ مفهوم الانتماء الوطني من المفاهيم الإنسانية الراسخة التي ازدادت أهميتها في عالمنا المعاصر، حتى أصبح محوراً رئيسياً في وسائل الإعلام والندوات والمؤسسات التعليمية، لما له من دور أساسي في بناء المجتمعات وتعزيز استقرارها وتماسكها. وفي الأردن، يرتبط هذا المفهوم ارتباطاً وثيقاً بالسردية الوطنية الأردنية التي قامت على قيم الدولة والإنسان والقيادة الهاشمية، وشكّلت عبر العقود نموذجاً في الاعتدال والوعي والولاء والانتماء.

وقد ارتبط الإنسان منذ نشأته بالمكان والزمان، فالمكان هو الوطن الذي يحتضن الهوية والذاكرة والتاريخ، والزمن هو الامتداد الذي يصنع فيه الإنسان إنجازاته ويحفظ إرثه الوطني. ومن هنا جاءت أهمية السردية الوطنية الأردنية باعتبارها الإطار الجامع الذي يوحّد الأردنيين حول تاريخهم المشترك، وإنجازات دولتهم، ورسالة قيادتهم الهاشمية التي حملت منذ تأسيس الدولة قيم النهضة والعدل والاعتدال والدفاع عن قضايا الأمة.

وتؤدي السردية الوطنية الأردنية دوراً محورياً في تنشئة جيل معتز بوطنه وقيادته، جيل يؤمن بأن الأردن لم يُبنَ صدفة، بل تأسس على التضحيات والعمل والإنجاز. فهي تعزز في نفوس الشباب قيم الولاء والانتماء، وترسخ لديهم الاعتزاز بالهوية الوطنية، واحترام مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، والإيمان بأن المحافظة على أمن الوطن واستقراره مسؤولية جماعية.

كما أن الانتماء الوطني ينمو ويتعزز من خلال مؤسسات المجتمع المختلفة؛ فالأسرة تُعدّ المدرسة الأولى التي تغرس حب الوطن في نفوس الأبناء، بينما تقوم المدرسة والجامعة بدور أساسي في بناء الوعي الوطني وترسيخ مفاهيم المواطنة الصالحة. كذلك تسهم وسائل الإعلام والأندية الثقافية والمؤسسات الدينية في تعزيز الرواية الوطنية الأردنية، من خلال إبراز الإنجازات الوطنية، والتعريف بتاريخ الدولة، وغرس قيم الوحدة والتسامح والعمل المشترك.

ويُعدّ التعليم من أهم الأدوات التي تسهم في صناعة جيل واثق بهويته الوطنية، إذ لا يقتصر دوره على نقل المعرفة، بل يمتد إلى بناء الشخصية الوطنية الواعية القادرة على التمييز بين الفكر البنّاء والأفكار الهدامة. ومن خلال المناهج والأنشطة الوطنية والثقافية، يتعلم الطلبة معنى المسؤولية تجاه الوطن، وأهمية الالتفاف حول القيادة الهاشمية، والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية والتحديث.

كما يشكل التراث والثقافة الوطنية ركيزة أساسية في ترسيخ مفهوم الاعتزاز الوطني، لأنهما يعكسان تاريخ الأردنيين وقيمهم الأصيلة. فإحياء التراث الوطني، وتنظيم الفعاليات الثقافية، وتشجيع الإبداع الأدبي والفني، كلها وسائل تعزز ارتباط الأجيال بوطنهم وتزيد من وعيهم بتاريخ الأردن وإنجازاته. وتبرز أهمية ذلك في بناء شخصية وطنية متوازنة تجمع بين الأصالة والانفتاح، وبين الاعتزاز بالهوية والقدرة على مواكبة العصر.

إن السردية الوطنية الأردنية ليست مجرد رواية تاريخية، بل مشروع وعي متكامل يهدف إلى بناء الإنسان الأردني المعتز بوطنه، المخلص لقيادته، والمؤمن برسالة دولته. وهي تمثل حجر الأساس في تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ قيم التسامح والتكافل والمسؤولية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على حماية الوطن وصون منجزاته والمضي به نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.