خليل قطيشات
تتجلى في أروقة جامعة البلقاء التطبيقية حركية استثنائية ترسم ملامح عهد جديد من العطاء، وتترك بصمات واضحة لا تخطئها عين المتابع المنصف لمسيرة كلياتها النابضة بالتميز. فمن يرقب عن كثب المشهد التعليمي والتنموي في كلية الهندسة التكنولوجية، وكلية الأميرة عالية الجامعية، وكلية عجلون الجامعية، يدرك تمامًا حجم الجهود الجبارة والتحديات التي تذللها عمادات هذه الكليات برؤية ثاقبة وإرادة لا تلين، محولين الصروح الأكاديمية إلى خلايا نحل لا تهدأ في خدمة الطالب والمجتمع على حد سواء.
وفي قلب هذه المسيرة، تبرز كلية الهندسة التكنولوجية كقاطرة للابتكار والبناء، حيث يقود عمادتها حراكًا تطويريًا يربط التعليم الهندسي والتقني بأحدث متطلبات التكنولوجيا العالمية وبما يتواءم مع الاحتياجات المتسارعة لسوق العمل المحلي والإقليمي. وتتكامل هذه الرؤية الهندسية مع الرسالة التربوية والاجتماعية الراقية التي تنهض بها كلية الأميرة عالية الجامعية، إذ تبذل عمادتها جهودًا مضنية ومباركة لتأهيل الطالبات وصقل مهاراتهن القيادية والعلمية، لخلق جيل من الخريجات القادرات على قيادة التغيير الإيجابي في المجتمع متسلحات بالعلم والمعرفة والوعي. أما في أحضان الشمال، فتقف كلية عجلون الجامعية شاهدًا حيًا على التطوير المستمر، حيث تفلح عمادتها في توجيه الطاقات وتحديث البيئة التعليمية بما يخدم البيئة المحلية، محققة نقلة نوعية في البرامج الأكاديمية والأنشطة اللامنهجية التي تعزز انتماء الطلبة وتصنع تميزهم المعرفي.
إن هذه البصمات الواضحة والنجاحات المتتالية لم تكن لولا الإخلاص والتفاني والمتابعة الحثيثة من قبل عمداء هذه الكليات، الذين يعملون بروح الفريق الواحد لترجمة تطلعات الجامعة الأم إلى واقع ملموس، فاستحقوا بكل جدارة ثناء المتابعين وتقدير مجتمعاتهم الأكاديمية على ما قدموه ويقدمونه من نتاج معرفي وإداري يرفع اسم الأردن عاليًا في محافل العلم والإنجاز




