معالي وزير الشباب الأكرم،
مجموعة القلعة نيوز الإعلامية .....بقلم المحامي حاكم الدعجة. عضو مجلس إدارة النادي الفيصلي سابقاً
نخاطبكم اليوم باسم جماهير الفيصلي، هذا النادي الذي لم يكن يومًا مجرد فريق كرة قدم، بل كان وسيبقى رمزًا وطنيًا كبيرًا، وواجهة مشرّفة للرياضة الأردنية في الداخل والخارج، وناديًا حمل اسم الأردن عاليًا في البطولات العربية والآسيوية، وحقق إنجازات خارجية جعلت منه مصدر فخر لكل الأردنيين، بفضل تاريخه العريق وجماهيره الوفية التي بقيت على الدوام عنوانًا للانتماء والمحبة للوطن والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة.
إن جماهير الفيصلي اليوم لا تعيش حالة انتظار عادية، بل تعيش قلقًا حقيقيًا على مستقبل نادٍ كبير يمر بمرحلة تُعد من أصعب المراحل في تاريخه، بعدما تراكمت الديون، وتراجعت النتائج، وأصبح النادي بحاجة إلى قرار شجاع ينقذه من هذا الواقع المؤلم الذي لا يليق باسم الفيصلي، ولا بتاريخ إنجازاته، ولا بجماهيره العظيمة التي كانت دائمًا صورة مشرّفة للأردن في المدرجات والمحافل كافة.
معالي الوزير،
إن التأخير في حسم ملف اللجنة المؤقتة لم يعد مجرد تأخير إداري، بل أصبح خطرًا حقيقيًا يهدد مستقبل الفريق واستقراره الفني، فالوقت يمضي سريعًا، والأندية الأخرى بدأت بحسم صفقاتها والتعاقد مع اللاعبين المميزين، بينما يقف الفيصلي حتى هذه اللحظة عاجزًا عن التحرك بالشكل المطلوب بسبب غياب الإدارة القادرة على اتخاذ القرار.
وهذا التأخير يحرم الفيصلي من استقطاب أفضل اللاعبين، ويؤخر بناء فريق قوي قادر على المنافسة واستعادة البطولات، الأمر الذي يزيد من قلق الجماهير وخوفها على مستقبل النادي في الموسم المقبل.
إن جماهير الفيصلي اليوم لا تطلب المستحيل، بل تطلب احترام إرادة أبناء النادي وجماهيره العريضة، ومنحهم الحق في اختيار الشخصيات القادرة على قيادة المرحلة المقبلة، وفق ما يرونه مناسبًا لمصلحة النادي ومستقبله. فجمهور الفيصلي هو الأقرب لناديه، والأكثر حرصًا على تاريخه وهيبته، وهو الأقدر على معرفة من يستطيع انتشال هذا الصرح الكبير من أزماته وإعادته إلى مكانه الطبيعي.
معالي الوزير،
إن القرار الذي ستتخذونه لن يكون مجرد قرار إداري عابر، بل سيكون قرارًا تاريخيًا سيحفظه جمهور الفيصلي جيدًا. فجماهير هذا النادي العظيم تريد إدارة تمتلك القوة والرؤية والقدرة على العمل، إدارة قادرة على إعادة الاستقرار المالي والإداري والفني، وإعادة الفيصلي إلى منصات البطولات المحلية والخارجية التي اعتاد عليها جمهوره الكبير.
لقد تعب جمهور الفيصلي من الوعود، وتعب من رؤية النادي غارقًا في الأزمات، بينما هو النادي الأكثر جماهيرية والأكثر تتويجًا، وصاحب الحضور العربي والآسيوي المشرف. هذا الجمهور العظيم الذي بقي وفيًا لوطنه وقيادته الهاشمية في كل الظروف، ورفع صورة الأردن بأجمل صورة في كل مكان، يستحق اليوم أن يُسمع صوته وأن تُحترم إرادته.
إننا نؤمن أن وزارة الشباب حريصة على مصلحة الرياضة الأردنية، والفيصلي جزء أساسي من تاريخ هذه الرياضة، وأي نهوض حقيقي للنادي سينعكس إيجابًا على الكرة الأردنية كلها. لذلك فإن الجماهير تأمل منكم الإسراع في اتخاذ القرار، وإنهاء حالة الانتظار، واحترام رغبة أبناء النادي وجماهيره في اختيار من يرونه قادرًا على قيادة المرحلة المقبلة، قبل فوات الأوان، وحتى يتمكن النادي من التحضير للموسم الجديد بصورة تليق بتاريخه وجماهيره.
معالي الوزير،
الفيصلي أكبر من أزمة، وأكبر من ديون، لكنه اليوم بحاجة إلى قرار يعيد الثقة والطمأنينة لجماهيره، ويحفظ لهذا الكيان الكبير هيبته وتاريخه ومكانته. فجماهير الفيصلي لا تبحث إلا عن مصلحة ناديها، ولا تريد سوى أن ترى فريقها قويًا، مستقرًا، وقادرًا على العودة إلى موقعه الطبيعي زعيمًا للكرة الأردنية وممثلًا مشرّفًا للوطن في كل المحافل.
ختامًا،
ثقوا أن جماهير الفيصلي ستبقى السند الحقيقي لناديها، وستبقى كما عهدها الوطن مثالًا للانتماء والوفاء للقيادة الهاشمية، لكنها اليوم تنتظر منكم موقفًا يكتب صفحة جديدة في تاريخ هذا الصرح الكبير، صفحة عنوانها الإنقاذ والاستقرار وعودة الزعيم إلى مكانه الطبيعي فوق منصات البطولات.
حفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة، وحفظ الفيصلي وجماهيره




