آيات أبو طعيمة
دقاتُ قلوبٍ تتردد في الأرجاء، ودموعٌ خفيّة يملؤها الفرح. أيادٍ ترتجف شوقًا للحظةٍ طال انتظارها، وعيونٌ تترقب بفارغ الصبر، صرخاتُ حبٍ وحنانٍ تتأرجح في الصدور، وضحكاتٌ صادقة تهتز من أعماق القلوب، خوفٌ جميل يسبق لقاء أجمل ما في الحياة.
تتسلل نغمات الموسيقى إلى أرجاء المسرح، وتتعالى أصوات الأيادي الصغيرة بالتصفيق فرحًا.
مكانٌ تغمره المشاعر المختلطة؛ فرحٌ ودموع، شوقٌ واعتزاز، أحاسيس لا يمكن السيطرة عليها.
وفجأة... يعم السكون.
تُفتح الستارة الحمراء لتظهر طفلةٌ بريئة، جميلة الملامح، ترتسم الابتسامة على وجهها. في تلك اللحظة، شعرتُ أن دقات قلبها وصلت إلى أعماق قلبي. وقفت تحمل في داخلها مزيجًا من الفرح والخوف، تنظر يمينًا ويسارًا، باحثةً عن ذلك الصدر الدافئ الذي تهدأ عنده نبضاتها.
ومن بين الجمهور، لوّحت لها يدٌ حنونة؛ اليد التي تعبت واجتهدت، وسهرت ودعمت، حتى وصلت إلى هذه اللحظة المميزة.
بدأ الحفل، وانطلقت الموسيقى، وبدأت الرقصة التي تدربنا عليها شهورًا طويلة، لنحصد اليوم ثمار ذلك التعب.
كانت تتراقص أمامي، وأنا أنظر إليها وكأنني أملك الدنيا وما فيها، أنظر إلى المسرح فلا أرى سواها، وكأنها النجمة الوحيدة في سماء المكان. لوّحت لها بحماس، ورددتُ معها حركات الرقص التي حفظتها من كثرة تدريباتها، وكأنني أذكرها بكل خطوة وتفصيلة.
فرأيتها تتراقص بحبٍ وثقة، وكأنها تقول لي: شكرًا.
شكرًا لأنكِ كنتِ السند في أولى خطواتي الدراسية، وشكرًا لكل لحظة دعمٍ ومحبة منحتِني إياها.
صغيرتي الجميلة، أعدكِ أن أبقى إلى جانبكِ خطوةً بخطوة، حتى تكبر أحلامكِ، وتصبح واقعًا تفخرين به.
أحبكِ يا حلا، وسأبقى أصفق لكِ في كل مسرحٍ تصعدين إليه، وفي كل حلمٍ تنجحين في تحقيقه مُستقبلًا..




