شريط الأخبار
بشائر الخير في ملف تشغيل ذوي الإعاقه تونس .. انتشال جثامين جميع ضحايا قارب مهاجرين غرق قبالة جرجيس رضائي: إيران تضع شروطا لمعاودة فتح مضيق هرمز إلى من يهمه الأمر، وإلى أصحاب القرار، وإلى كل عين ترعى مصلحة هذا الوطن وأبنائه: الجرائم الإلكترونية: التفاعل مع منشورات الإساءة والتجريح يعرضك للمسائلة موقع "واللا" العبري: نتنياهو أجرى مفاوضات سرية ومباشرة مع حماس موسكو: استضفنا الأسد وعائلته لـ"دواعٍ إنسانية" ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين بعد اعتداء البشير .. الظهراوي: سأتحدث وعندي 60 مليون مشاهدة شهريا وزير الثقافة يلتقي أعضاء الجمعية الأردنية الكردية للثقافة الرواشدة : مدينة الفحيص حكاية مكانٍ صاغته المحّبة والتنوّع والأصالة بيزشكيان يلتقي مع بوتين الأسبوع المقبل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عراقجي يدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمطالبة واشنطن بوقف إجراءاتها القسرية أمطار في شمال ووسط المملكة الأحد ما مصير مقاتلات "قسد" .. ومنصب مظلوم عبدي الشرع: نرى شمس سوريا تشرق من جديد مساعي الوسطاء تتكثف .. والرئيس الإيراني يكرر "لم نبدأ الحرب" كنعان: التصعيد الإسرائيلي في القدس يستهدف الوجود الفلسطيني ويمس هُوية المدينة ومقدساتها الأمانة تحذر الأردنيين من رسائل احتيالية حول مخالفات المواقف

عين "ماء ملح" في بصيرا.. ظاهرة طبيعية نادرة تجمع العذوبة والملوحة في حوض واحد

عين ماء ملح في بصيرا.. ظاهرة طبيعية نادرة تجمع العذوبة والملوحة في حوض واحد

القلعة نيوز- تُعدّ عين "ماء ملح" الجوفية في لواء بصيرا واحدة من أبرز الظواهر الطبيعية الفريدة في جنوب الأردن، لما تتميز به من خاصية نادرة تتمثل في تدفّق مياه عذبة وأخرى مالحة في حوض مائي واحد، في مشهد يثير اهتمام الباحثين والمهتمين بالشأن البيئي والجيولوجي.

وتصنف العين ضمن عيون المياه الجوفية غير التقليدية في المنطقة، إذ يرى مختصون أن هذه الظاهرة تستدعي دراسات علمية متعمقة لفهم طبيعتها وآليات تشكّلها، بما يفتح المجال أمام استثمارها في مجالات متعددة، من بينها السياحة العلاجية والبيئية.

ويروي عدد من كبار السن في لواء بصيرا، أن عين "ماء ملح" كانت في ستينيات القرن الماضي مقصداً للعلاج من بعض الأمراض الجلدية، مستفيدين من خصائص مياهها المالحة، في حين استُخدمت مياهها العذبة للشرب وإعداد الطعام، ما منحها أهمية حياتية وصحية في آن واحد.

كما أشاروا إلى أن مربي المواشي كانوا يعتمدون على مياهها المالحة في معالجة الحيوانات من الأمراض الجلدية والفطريات، ما يعكس دورها التقليدي في دعم أنماط الحياة المحلية.

من جانبه، أوضح الأديب والمؤرخ سليمان القوابعة، أن هذا التداخل المائي قد يعود إلى وجود نبعين عميقين داخل حوض العين، أحدهما ضمن الطبقات السطحية للأرض ويغذي المياه العذبة على مدار العام، فيما يقع الآخر في طبقات جيولوجية أعمق ومختلفة، وهو المسؤول عن تدفّق المياه المالحة، ليلتقيا في مجرى واحد داخل الحوض.

وبيّن القوابعة، أن جمالية العين وغرابتها دفعته إلى توثيقها في مؤلفه حول تاريخ بصيرا، مشيرًا إلى ما تحمله من قيمة طبيعية وعلاجية فريدة، تجمع بين ملوحة ذات خصائص علاجية وعذوبة تعكس نقاء البيئة.

بدوره، أوضح المؤرخ والباحث الدكتور إسحق عيال سلمان، أن تسمية عين "ماء ملح" تعود إلى ارتباطها "بوادي ملح"، الذي ورد ذكره في نصوص تاريخية قديمة، لافتًا إلى روايات متوارثة تشير إلى أحداث تاريخية ودينية في المنطقة، من بينها ما يرتبط بقصة انتصار النبي داود -عليه السلام- على أحد ملوك أدوم في منطقة السلع.

وأضاف، أن مياهها استخدمت قديمًا للشرب والعلاج معًا، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار الجهود البحثية لتوثيق تاريخ هذه العين بشكل علمي دقيق رغم محدودية المصادر.

وفي السياق ذاته، طالب مواطنون ومهتمون بالثروة المائية بضرورة إعداد دراسات علمية متخصصة لهذه العين، والعمل على تطويرها من خلال تأهيل طريق نافذ إلى موقع العين وإنشاء حوض مائي يجمع تدفق المياه العذبة والمياه المالحة، يسهم في تنشيط الواقع الزراعي في المنطقة وإيجاد مقصد سياحي وبيني جديد ، مع الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية.

كما دعوا الجهات المعنية إلى تبني مشاريع تنموية مستدامة تضمن استثمار الموقع بشكل منظم، إلى جانب إجراء دراسات أثرية شاملة في محيط العين، خاصة وأن أعمال تنقيب سابقة أُجريت في المنطقة خلال عامي 1973 و1999، دون أن تشمل موقع العين بشكل مباشر.

--(بترا)