فتح قائد إسرائيلي رفيع ملف التحديات الأمنية من مصر والأردن، محذرا من حجم الاستعدادات لمواجهة الطائرات المسيرة وتداعيات السابع من أكتوبر على التقييمات الاستخباراتية.
وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن المقدم (ج) ، قائد لكتيبة "برديلاس" حرس حدود التي تعمل على الحدود مع مصر، حذر من حجم التهديدات التي تأتي من مصر بسبب "مسيرات" التهريب.
وتولى (ج) منصبه خلال حرب "السيوف الحديدية" الأخيرة ويُنهي مهامه قبل انتهاء القتال في كافة الجبهات، موضحاً أن الكتيبة تتمركز عادة على الحدود مع مصر، وتمكن من نقلها بين مناطق عمليات شملت الأردن ومصر، لتكون الكتيبة المختلطة الوحيدة التي نفذت ثلاث مهام عملياتية مختلفة.
وأضافت الصحيفة العبرية أن قائد الكتيبة الإسرائيلية دفع بمشاركة مقاتلي الكتيبة في تثبيت خطوط القتال على الحدود اللبنانية والسورية.
وأضافت "معاريف" الإسرائيلية إن القائد (ج) أوضح أن الجيش يبذل جهوداً لمعالجة تعقيدات تهديد الطائرات المسيرة على حدود مصر، مؤكداً أن النشاط على الحدود الجنوبية خفض حجم استخدام الطائرات المسيرة بشكل ملحوظ بفضل الأنظمة الجديدة، حيث تعتمد عمليات الاعتراض على تقنيات متنوعة ونشر قوات الكتيبة ووحدات إضافية، معتبراً أن كل سلاح يتم اعتراضه هو هجوم تم منعه.
وأضافت الصحيفة العبرية أن القائد توقع أن تكون الطائرات المسيرة حاضرة في الهجمات المستقبلية، مستشهداً بالحرب الروسية الأوكرانية التي توضح اتجاه ساحات القتال نحو إصابة العدو من مسافات بعيدة دون تكبد خسائر، مؤكداً أن الجميع يبذلون جهوداً هائلة لمواجهة هذا التهديد.
وفيما يخص الحدود مع مصر، أكد أنه لم يلاحظ أي تغييرات جوهرية في الروتين اليومي أو أي أنشطة غير اعتيادية من الجانب المصري.
وأشارت إلى أن القائد تطرق إلى حوادث وصول سيارات تويوتا إلى السياج الحدودي المصري - الإسرائيلي مما أثار قلق السكان الإسرائيليين القريبين من خوف تكرار سيناريو السابع من أكتوبر، مؤكداً أنهم بذلوا جهوداً تشغيلية لمنع ذلك وأن هذه الظاهرة لم تعد موجودة اليوم، مفسراً أن السبب كان أشخاصاً يتجولون في المنطقة، كما دافع عن دمج المقاتلات في الكتيبة بنسبة 70 بالمئة.
وقالت "معاريف" إن القائد كشف عن تأثير السابع من أكتوبر على تفكيره العملياتي، حيث كان في دورة قادة كتائب وهرع للقتال في مستوطنات بئيري وريعيم دون إطار رسمي، مؤكداً أن هذا الحدث غير طريقة تفكير القادة بشأن قدرات ونوايا العدو، حيث يمكن أن يأتي التهديد من أي مكان دون إنذار مسبق، مما يجعله يعتبر نفسه في معركة دفاع كل صباح على حدود السلام مع مصر والأردن.
وتتولى كتيبة برديلاس في الجيش الإسرائيلي مهام الدفاع عن الحدود، وتتميز بكونها كتيبة مختلطة تضم مقاتلين ومقاتلات بنسب عالية، حيث تتمركز بشكل أساسي على الحدود الجنوبية مع مصر والأردن.




