القلعة نيوز:
بقلم نضال انور المجالي
في تاريخ الأوطان رجالٌ لا تُقاس مسيرتهم بالمناصب التي تقلدوها، بل بالأثر الذي تركوه والمواقف التي حفروا بها أسماءهم في وجدان شعبهم. ومن بين هؤلاء الرجال الذين قادوا بحنكة وإخلاص، يبرز اسم معالي الدكتور عوض خليفات، كأحد رجالات الدولة الأردنية الأوفياء، وابن الأردن البار الذي جمع بين الحكمة الأكاديمية وصرامة رجل الدولة، فاستحق مديح الراحل العظيم الملك الحسين بن طلال -طيب الله ثراه- وثقة القيادة الهاشمية المستمرة.
شهادة ملكية في مدرسة الحسين
لم يكن مديح الملك الحسين بن طلال لمعالي عوض خليفات مجرد ثناء عابر، بل كان شهادةً ملكية على طراز فريد من رجال الإدارة والحكم. فعندما يمدح الحسين رجلاً، فإنه يمدح فيه الأمانة، والجرأة في اتخاذ القرار، والقدرة على إدارة الأزمات بروح وطنية عالية. لقد كان خليفات دوماً على قدر هذه الثقة، يترجم الرؤى الملكية إلى واقع ملموس، مغلباً مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار.
مبادرة الولاء والانتماء: 39 محطة في حب الوطن
تجلى الفكر الاستراتيجي والارتباط العميق بالتراب الأردني في المبادرة التاريخية التي قادها معالي عوض خليفات؛ "مبادرة الولاء والانتماء". لم تكن هذه المبادرة شعارات تُرفع في الصالونات السياسية، بل كانت حركة ميدانية نابضة بالعمل والعطاء.
طافت هذه المبادرة 39 محطة شملت جغرافيا المملكة من أقصاها إلى أقصاها:
الجنوب والشمال الأشم: حيث القواعد الراسخة، وحراس التاريخ العريق.
الشرق والغرب: عبر البوادي والأرياف والمدن التي تنبض بحب القائد.
المخيمات الصامدة: التي التفت حول القيادة الهاشمية كجزء لا يتجزأ من نسيج هذا الوطن الواحد.
كانت هذه الجولات الميدانية دليلاً قاطعاً على أن الولاء والانتماء عند عوض خليفات هما ممارسة يومية، والتحام مباشر مع المواطن الأردني في كل موقع، لترسيخ قيم الحوكمة والوحدة الوطنية والالتفاف حول القيادة الهاشمية الفذة.
ابن الأردن البار
إن الحديث عن معالي عوض خليفات هو حديث عن مدرسة في الإدارة والاتصال المؤسسي وبناء الجسور بين مختلف القطاعات. هو الرجل الذي أثبت أن خدمة الوطن لا تتوقف بمغادرة الكرسي الوزاري، بل تظل عهداً ووعداً محفوراً في الصدور.
سيبقى عوض خليفات قامة وطنية يُشار إليها بالبنان، ونموذجاً يُحتذى به في الوفاء والإخلاص للأردن العزيز ولقيادته الهاشمية المظفرة.حفظ الله الاردن والهاشمين




