شريط الأخبار
واشنطن بوست: تسريح حوالي 200 موظف من مكتب مدير الاستخبارات الأمريكية منذ يونيو إيران تتوعد بمواصلة الرد على الضربات الأميركية وزارة الدفاع اليمنية: الحوثيين لا يستطيعون إغلاق مضيق باب المندب وأي محاولة ستواجه بضربات من الداخل والخارج الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات ترامب يعترف بأن إيران احتفظت بقدرات عسكرية رغم الضربات الأمريكية مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب ضد إيران ترامب : لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي العقيد المساعيد يتفقد القوة الملحقة بواجب الثانوية العامة في مدارس الوسط بيان أردني عربي إسلامي: أعمال اسرائيلية استفزازية تصعيدية وغير مقبولة الحنيطي يزور مقبرة أرلينغتون ويضع إكليلًا على ضريح الجندي المجهول الأردن: تضامن مطلق مع الكويت في أي خطوات لحماية سيادتها وأمنها الحنيطي ورئيس الأركان الامريكي يبحثان رفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي "يسرائيل هيوم": هدية المفاعل النووي للسعودية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي

مدونة لباس أم مدونة أولويات؟

مدونة لباس أم مدونة أولويات؟
د عبدالحميد علي عليمات

في كل مرحلة تواجه فيها الدولة تحديات اقتصادية ومعيشية متراكمة، ينتظر المواطن من ممثليه أن ينشغلوا بما يمس حياته اليومية: فرص العمل، وارتفاع الأسعار، والاستثمار، والتعليم، والصحة. لكن المفاجأة تأتي أحيانًا عندما تتحول بوصلة النقاش إلى قضايا شكلية، وكأن أزمة الوطن تكمن في طريقة لباس الناس لا في مستوى معيشتهم.

إن الاقتراح الذي طرحه بعض النواب بشأن إعداد مدونة للباس يثير تساؤلات مشروعة حول أولويات العمل البرلماني. فالدور الأساسي للمجلس هو التشريع والرقابة على أداء الحكومة، لا الدخول في تفاصيل تتعلق بالخيارات الشخصية للمواطنين ما دامت لا تخالف القانون أو تمس النظام العام.

الأردن دولة ذات هوية راسخة، ومجتمع محافظ بطبيعته، ولم تكن قيمه يومًا بحاجة إلى نصوص إضافية تفرضها القوانين أو اللوائح. فالقيم تُبنى بالتربية والتعليم والثقافة، لا بالإجراءات الإدارية. والتجارب حول العالم أثبتت أن فرض أنماط سلوكية أو اجتماعية بالقوة القانونية نادرًا ما يحقق أهدافه، بل يفتح أبوابًا جديدة للجدل والانقسام.

كما أن أي حديث عن تنظيم لباس المواطنين يثير أسئلة يصعب الإجابة عنها: من يحدد المقبول وغير المقبول؟ وما هو المعيار الذي سيُحتكم إليه؟ وكيف يمكن تطبيق مثل هذه المدونات دون الوقوع في التفسيرات الشخصية أو الانتقائية؟ إن غياب الإجابات الواضحة يجعل مثل هذه المقترحات أقرب إلى إثارة الجدل منها إلى تقديم حلول عملية.

لا أحد يعترض على احترام الذوق العام أو خصوصية المؤسسات التي تفرض قواعد مهنية داخل مقارها، لكن تعميم ذلك على المجتمع بأسره يختلف تمامًا. فالدولة الحديثة تُقاس بقدرتها على حماية الحقوق والحريات ضمن إطار القانون، مع احترام التنوع الاجتماعي والثقافي الذي يميز المجتمع الأردني.

إن المواطن الأردني اليوم لا يسأل عن مدونة لباس، بل عن مدونة تنمية اقتصادية، ومدونة لمكافحة الفساد، ومدونة لتحسين الخدمات العامة، ومدونة تعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات. هذه هي الملفات التي تستحق أن تستنزف وقت النواب وجهدهم.

في النهاية، ليست القضية في أهمية الاحتشام أو احترام العادات، فهذه قيم يتفق عليها معظم الأردنيين، وإنما في ترتيب الأولويات. فحين يزداد العبء الاقتصادي على الناس، يصبح من الطبيعي أن ينتظروا من ممثليهم حلولًا لأزماتهم الحقيقية، لا نقاشات تضيف إلى الجدل أكثر مما تضيف إلى حياة المواطنين