شريط الأخبار
عشائر الشرعة تشكر رئيس الديوان الملكي لرعاية احتفالاتها بالمناسبات والأعياد الوطنية الوصفة الأمريكية في الصين... موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إرادات ملكية بنقل سفراء إلى المركز (أسماء) حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون الطلب على الكهرباء يقفز 17%.. والطاقة المتجددة تغطي أكثر من ربع التوليد في الأردن الولايات المتحدة تؤكد رغبتها في اتفاق مع إيران لكن ليس "بأي ثمن" قاليباف: أموال إيران المجمدة ليست لشراء المنتجات الأمريكية القاضي لوزير الطاقة الأذري: الأردن يمتلك بيئة تشريعية واستثمارية متقدمة في قطاع الطاقة أسعار النفط تنخفض إلى مستويات ما قبل حرب إيران مع عودة الملاحة في هرمز الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين "الإدارية النيابية" تستمع إلى مقترحات النقابات حول مشروع قانون الإدارة المحلية أبو عليم يدعو لحضور مباراة المنتخب الوطني عبر شاشة عرض ضخمة في موقع أم الجمال الأثري الجراح في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات: شهداء مكافحة المخدرات رسموا بدمائهم خط الدفاع الأول عن أمن الأردن المصري: لا رحمة لتجار السموم.. وحدود الأردن عصية على المهربين بفضل يقظة قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية المحامي صالح الخشمان يُشيد بالمداخلة التي قدّمها الشيخ عبدالله السرور خلال لقاء مستشارية العشائر ( فيديو ) الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات الرواشدة يلتقي وفداً من رابطة مسيحيي الشرق

صدور "أعدموه لأنه عاش بينهم بلا خطيئة"

صدور أعدموه لأنه عاش بينهم بلا خطيئة

القلعة نيوز - صدرت في بيروت والجزائر، رواية قاسم توفيق الجديدة، "إعدام مجرم افتراضي "عن منشورات ضفاف في بيروت، ومنشورات "الاختلاف" في الجزائر

يعود قاسم توفيق في هذه الرواية إلى الإبحار في النفس البشرية، يقرأ معالمها هذه المرة في عيني طفل رضيع وهو مسجون بين ذراعي امرأة ليست أمه، بل شحاذة استأجرته منها لتتسول به على إشارات المرور، ليبدأ العمل بعد أيام من ولادته خلافا لمن أنفقوا الألاف على دراستهم ثم جلسوا عاطلين.

يونس الذي بدأ حياته في كنف رائحة غير رائحة أمه، وخفقات غير خفقات قلبها، أمضى جل عمره يبحث عن ماهية تلك الرائحة وأثر هذه الذكرى دون أن يدرك تأثيرها في مسار حياته القصيرة، إلى أن مات، أو أعدم.

يطل الكاتب على الحياة هنا من منظور مختلف، فيروي لنا مشاهد حياة "يونس الضبط"، ليس بالصورة التي يراها الناس في مكان سكنه، أو بين ورشات العمل، أو في المقهى، وإنما من أعماق نفس يونس. بصفته شخصية جدلية، ليضع القارئ أمام سؤال محير، هل ثمة شخصية تشبه هذا الرجل في حياتنا الواقعية؟

يونس الذي عاش طفولة غريبة مذ كان في اللفة، ووجد نفسه في مواجهة الحياة بلا أي مقومات سوى اليتم، وقدر متواضع من التعليم، كان موضع جدل واستغراب من حوله على مدى ما يقارب ثلاثة عقود من حياته، نعتوه بصفات عديدة، وظنوا به الظنون، وساهمت تصرفاته ومواقفه من كل ما يدور في العالم الواسع وعالمه الخاصة من تحويله لإنسان غريب عن العالم.

هل الحزن والفرح بديلان حتميان لا ثالث لهما؟ ألا يمكن لأي إنسان أن يكون في حالة وسط، ربما وصل يونس إلى هذه الحالة، لقد رسم لنفسه مسارا آخر عندما يقول: "لا أريد كل هذا العناء، ولا أريد أن أفرح، يكفي عمري ألا يصير حزني أعظم".

وبعد فهذه جوانب من حياة بطل قاسم توفيق الغريبة، يونس، ومعالم من شخصيته في هذه الرواية التي تحمل عالما قريبآ من الخيال برغم واقعيته المفرطة.

كان أول المؤثرات في حياة يونس هذا الانتزاع من رعاية الأمومة الطبيعية ليعيش في كنف متسولة مقابل حفنة من الدنانير لأمه لتستخدمه هذه المتسولة في تمثيلية الأمومة على الإشارات المرورية، تعرف يونس إليها في مرحلة مبكرة جدا ولمّ يتعد عمره الشهر، ولم يعرفها، أو يتذكرها طوال حياته، رغم أن رائحتها لم تفارقه إلى أن غادر العالم.

يحاول الكاتب الكشف عن شخصية ملتبسة تجسدت في حياة طفل استُبدِلت كل تفاصيل الوداعة والسلام في مهده، إلى ضوضاء الشارع وتفاصيل ممارسات المتسولين والزوار العابرين من السائقين ومرافقيهم على مدى تسعة أشهر.

وتبقى العلاقة ما بين يونس بغرابته واختلافه مع المجتمع الذي يعيش فيه، بغموضه وعصيانه على الانكشاف للآخرين من جهة أخرى أمر مثير للدهشة، وإن حاول الكاتب أن يظهر بأن الآخرين ليسوا أكثر وضوحا وانكشافا.

سوف يدرك القارئ كيف مضى يونس البعيد عن السذاجة، القادر على التقاط الصلات بين الأشياء وبين البشر، كيف انتهى إلى هذا المآل دون أن يدرك أن هناك خديعة كبرى تتربص به مثلما تتربص بغيره من البشر ؟!!!