القلعة نيوز- جمال الرياحي - أشاد رئيس مجلس محافظة المفرق السابق، المحامي صالح الخشمان السرحان، بالمداخلة التي قدمها الشيخ عبدالله السرور خلال اللقاء الذي جمع مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر بعدد من القيادات العشائرية وممثلي محافظة المفرق.
وقال السرحان: "تابعتُ باهتمام بالغ اللقاء الذي جمع مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر بعدد من القيادات العشائرية وممثلي محافظة المفرق، وما دار فيه من نقاشات مستفيضة حول قضية الجلوة العشائرية. وقد كان من أبرز ما ميّز هذا اللقاء إتاحة المجال أمام أصحاب الرأي والخبرة لاستعراض وجهات نظرهم، مع التأكيد على أهمية استكمال هذا الحوار بإشراك علماء الاجتماع من الجامعات الأردنية؛ فالتشريعات الرشيدة لا تُبنى إلا على الحوار العميق واستقراء الآثار والنتائج، بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ أمن المجتمع واستقراره".
وأضاف: "ما استوقفني بصورة لافتة كانت مداخلة الشيخ عبدالله السرور، الذي نقل الحوار إلى قضية لا تقل أهمية وخطورة، وهي آفة المخدرات وانتشارها في بعض المجتمعات المحلية، حيث ربط هذه الظاهرة بجملة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها المناطق الطرفية، وفي مقدمتها محافظة المفرق والبادية الشمالية".
وأشار السرحان إلى أنه لا يمكن الحديث عن معالجة حقيقية لهذه الظواهر بمعزل عن الواقع المعيشي الصعب الذي يواجه أبناء تلك المناطق، التي تعاني من محدودية فرص العمل، وارتفاع معدلات البطالة، وتزايد أعداد خريجي الجامعات الذين ينتظرون منذ سنوات فرصة تتيح لهم خدمة وطنهم وبناء مستقبلهم، فضلاً عن أن ضعف المشاريع التنموية والاستثمارية أسهم في تضييق الخيارات أمام الشباب، وخلق حالة من الإحباط والقلق تجاه المستقبل.
أكد أن أبناء المفرق والبادية الشمالية لا يبحثون عن امتيازات استثنائية، بل عن حقهم الطبيعي في التنمية العادلة، وفرص العمل الكريمة، والمشاريع المنتجة التي تحفظ كرامة الإنسان وتمنحه الأمل بالمستقبل؛ فالتنمية ليست مجرد أرقام وتقارير، بل هي صمام أمان للمجتمع، وسياج يحمي الشباب من الوقوع في براثن الفراغ واليأس والآفات الاجتماعية.
وأضاف أن المسؤولية الوطنية تقتضي من جميع مؤسسات الدولة، الرسمية والأهلية، الانتقال من مرحلة تشخيص المشكلات إلى مرحلة صناعة الحلول، ومن دائرة النقاش إلى فضاء الإنجاز.
وشدّد على أن الكلمات، مهما بلغت قوتها وتأثيرها، تبقى حبيسة القاعات والمنابر إن لم تتحول إلى قرارات ومشاريع وبرامج ملموسة يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية.
وختم بأن المفرق والبادية الشمالية تستحقان أكثر من الوعود، وتحتاجان إلى تنمية حقيقية وفرص عمل مستدامة تعيد الأمل إلى شبابهما، وتعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتؤكد أن العدالة التنموية ليست شعاراً يُرفع، بل نهجاً يُمارس على أرض الواقع.




