القلعة نيوز: كتب قاسم الحجايا
في الوقت الذي تتحدث فيه وزارة المياه والري عن خطط استراتيجية وشبكات حديثة، تواجه منطقة "مرج الحمام" في العاصمة عمان أزمة مياه خانقة ومتجددة، تحولت معها حياة مئات الأسر إلى رحلة بحث يومية مضنية عن "قطرة ماء" تسد رمق احتياجاتهم الأساسية.
تساؤل يتردد على لسان الصغير والكبير في المنطقة، ويوجه مباشرة إلى معالي وزير المياه والري: إلى متى يستمر هذا الانقطاع؟ وأين هي المتابعة الحقيقية لآلاف الشكاوى التي تتدفق يومياً إلى مراكز الاتصال والمنصات الرسمية دون جدوى؟
شكاوى حبيسة الأدراج.. والمواطن يدفع الثمن
لم تعد المسألة انقطاعاً عارضاً لعدة ساعات، بل تحولت إلى جفاف تام يمتد لأسابيع في العديد من أحياء مرج الحمام ومناطق كثيرة في أنحاءالمملكة، مما يجبر المواطنين على الاعتماد الكلي على "صهاريج المياه" التجارية، والتي باتت تشكل عبئاً مالياً إضافياً ثقيلاً على كاهل العائلات، ناهيك عن التساؤلات المشروعة حول سلامة ومصدر هذه المياه ومطابقتها للمواصفات الصحية.
المواطنون في مرج الحمام يعبرون عن غضبهم العارم من آلية التعامل مع الأزمة؛ فالشكاوى تُسجل، وأرقام المتابعة تُمنح، ولكن على أرض الواقع "لا حياة لمن تنادي". الشبكات جافة، والوعود تتكرر مع كل مراجعة، والحلول الجيلية غائبة تماماً.
أين خطط الطوارئ والعدالة في التوزيع؟
إن ما يحدث في مرج الحمام يضع علامات استفهام كبرى حول عدالة توزيع أدوار المياه في العاصمة. هل يعقل أن تُترك منطقة حيوية وذات كثافة سكانية عالية تواجه هذا المصير مع بدء اشتداد درجات الحرارة؟
الأهالي لا يطالبون بمعجزات، بل بأبسط حقوقهم الإنسانية والخدمية التي يكفلها لهم القانون والدستور. إنهم يطالبون بـ:
جدول ضخ واضح وملتزم به يعيد للمياه هيبتها في المواسير.
فرق ميدانية حقيقية تقف على الأعطال الفنية والضعف الشديد في الضخ بدلاً من المتابعات المكتبية.
ردود شفافة وصريحة من مسؤولي شركة مياهنا والوزارة تضع النقاط على الحروف، بعيداً عن التبريرات الجاهزة من نوع "أعطال في الخطوط الناقلة" أو "تراجع كميات التزويد".
نداء عاجل.. بانتظار التحرك
نضع هذا الملف الساخن، والمصحوب بآهات وشكاوى أهالي مرج الحمام ومناطق ككثيرة في الأردن، على طاولة وزير المياه والري. المسؤولية الوطنية والمهنية تتطلب نزولاً للميدان، ووقوفاً جاداً على أسباب هذا الانقطاع غير المبرر، ومحاسبة أي تقصير في متابعة شكاوى المواطنين.
الناس لم تعد تحتمل الوعود المسكنة، والمطلوب الآن هو "إعادة المياه إلى مجاريها" فوراً، وإنهاء معاناة مرج الحمام فهل يلقى هذا النداء صدى، أم سيبقى العطش هو العنوان؟




