شريط الأخبار
الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً طهران تتعهّد بالعودة "فورا" إلى اتفاق حزيران إذا التزمت به واشنطن وزير الطاقة: الأردن من الدول السباقة في التحول الطاقي وتعزيز الاقتصاد الأخضر انتهاء العطلة القضائية .. والمحاكم تباشر اعمالها الظهراوي: لا عفو عاما أو تعديلا دستوريا ما دام حسّان رئيسا سلموا سـ،ـلاحكم حتى نذبحكم ذبح النعاج ونحتل أرضكم .. !! استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفلان في قطاع غزة وثيقة: العراق يسعى لعلاوة على تحميل النفط في سبتمبر خارج مضيق هرمز مكافحة الفساد: استرداد ومنع هدر 79 مليون دينار من المال العام خلال 2025 المبادرة الوطنية للمؤاخاة بين الأردنيين تعقد لقاءً حاشدا في البترا فريحات: من حق المواطن ان تزوره الحكومة مرة كل 10 سنوات "ظل ينزف وجرحه لم يلتئم" .. الكشف عن سبب وفاة الفنان محمد التاجي فريحات: تطبيق القانون على رافضي التعاون مع باحثي التعداد السكاني منتخبات الكراتيه تؤكد جاهزيتها لمنافسات بطولة آسيا استقالة مدير عام "الضامنون العرب" للتأمين الختاتنه

الشيخ يوسف الشهوان العجارمة: القامة الوطنية الهادئة ورائد إصلاح ذات البين

الشيخ يوسف الشهوان العجارمة: القامة الوطنية الهادئة ورائد إصلاح ذات البين
القلعة نيوز: كتب قاسم الحجايا
في زمن تحتاج فيه المجتمعات إلى رجالات يحملون في قلوبهم همّ الوطن، وفي عقولهم حكمة الشيوخ، يبرز اسم الشيخ يوسف الشهوان العجارمة كعلم من أعلام الأردن، وقامة وطنية تركت -وما زالت تترك- بصمات جليّة في وجدان كل من عرفه أو سمع عنه. هو رجل لم تصنعه المناصب، بل هو من أضاف للمناصب هيبةً وشرفاً بفضل سيرته العطرة ونقائه.
من ميادين الشرف إلى ساحات العطاء
بدأ الشيخ يوسف الشهوان مسيرته في ميادين الشرف والرجولة، كضابط كبير في القوات المسلحة الأردنية هناك، في معاقل "الجيش العربي"، تعلّم مبادئ الانضباط، والالتزام، والتضحية من أجل تراب الوطن. أمضى سنوات خدمته العسكرية حارساً ساهراً على أمن الأردن واستقراره، متدرجاً في الرتب والمواقع العسكرية بكل كفاءة واقتدار، نائلاً احترام قيادته وزملائه على حد سواء.
وعندما حان وقت التقاعد، لم يكن ذلك إيذاناً بالراحة أو الانكفاء، بل كان انتقالاً من جبهة حماية الوطن بالسلاح، إلى جبهة حمايته بالسلم المجتمعي والنسيج العشائري المتماسك.
رائد إصلاح ذات البين: مرجعية الحكمة والعدالة
في مجتمعنا الأردني، تُعتبر "القضاء العشائري" وإصلاح ذات البين صمام أمان يحفظ للمجتمع توازنه ويمنع الأحقاد من الانتشار. وهنا، تجلّت قامة الشيخ يوسف الشهوان العجارمة كأحد أبرز وجوه الإصلاح.
بفراسته العشائرية، وخبرته القانونية والأمنية التي اكتسبها في حياته العسكرية، استطاع الشيخ يوسف أن يحلّ أعقد القضايا والنزاعات. لم يكن مصلحاً عابراً، بل كان يدخل إلى بيوت المتخاصمين بوقار الشيوخ وحياد القضاة، متسلحاً بكلمة الحق، مستنداً إلى رصيد هائل من محبة الناس وثقتهم. كم من خلاف كاد أن يعصف بعائلات أخمد الشيخ ناره بحكمته، وكم من دمٍ حُقن بفضل مساعيه الخيّرة.
بيت مفتوح وكرم أصيل
لا يمكنك الحديث عن الشيخ يوسف الشهوان دون أن يتبادر إلى ذهنك "المضافة الأردنية" بمفهومها الأصيل. منزله ليس مجرد جدران، بل هو مدرسة ومقصد لكل قاصد؛ بابه مشرع دائماً، ومضافته لا تخلو من ضيف، أو صاحب حاجة، أو طالب مشورة.
هذا الكرم لا يقتصر على تقديم القهوة العربية ، بل هو "كرم النفس" والترحاب الصادق الذي يشعر به كل من يطأ عتبة بيته. في منزله، تلتقي الأجيال، وتُناقش هموم الوطن، وتُرسى قيم التكافل والمحبة.
قامة وطنية تستحق التكريم
إن الشيخ يوسف الشهوان العجارمة يمثل النموذج الحي للرجل الذي نذر حياته لخدمة مليكه ووطنه ومجتمعه. هو الرجل الذي جمع بين حزم العسكري ولين المصلح، بين هيبة القائد وتواضع الشيخ الأصيل.
في زمننا هذا، يبقى الشيخ يوسف الشهوان منارة يُهتدى بها، ورمزاً من رموز قبيلة العجارمة خاصة، والأردن عامة، الذين يفخر بهم الوطن ويزهو بوجودهم. أدام الله عليه الصحة والعافية، وصان مضافته عامرة بالخير والإصلاح، وبارك في خطاه ليبقى دائماً ذخراً وسنداً لهذا الوطن العزيز.