شريط الأخبار
الهميسات يفتح النار على الجامعة الأردنية بـ12 سؤالاً نيابياً... ملفات الإنفاق والتعيينات والعطاءات تحت المجهر إيران: سنتخذ كل إجراء نراه ضروريا لصون مصالحنا وأمننا القومي الجيش الامريكي يبدأ سلسلة ضربات في إيران وزير الثقافة الأردني يُشيد بأداء المنتخب المصري : مثّل العروبة في مباراة كبيرة وزير الزراعة: ضرورة تصويب المخالفات بحديقة السوسنة السوداء ترامب: ميلوني لطيفة لكنها تقاعست في مساعدتنا مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه جدول ومواقع فعاليات "مهرجان صيف الأردن" في محافظات الوسط والشمال تهنئه بمناسبه النجاح قاضي صدام حسين: حجم المال المنهوب في العراق يفوق ترليوني دولار منصّة زين للإبداع شريكاً استراتيجياً لهاكاثونMENA Space Game Challenge 2026 أورانج الأردن تتصدر أعلى معايير خدمة العملاء بتجديد شهادة COPC للعام السابع على التوالي اللواء الحنيطي يفتتح مباني المحاكم العسكرية الجديدة ( صور ) تهنئة للباشا العميد الركن مهند عطا الرمامنة بمناسبة تعيينه قائداً لمدفعية الجيش العربي أمام وزير الصحة: بين جدران حديثة وغياب الكوادر: المراكز الصحية الشاملة.. هيكل بلا روح! الأردن يشارك بأعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية المنعقد في أوزبكستان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبالتعاون مع السفارة الأردنية في الرياض وشركة اكسبرت للتعليم تنظم معرض الجامعات الأردنية الثاني والثالث 2026 في مدينتي سكاكا والقريات /المملكة العربية السعودية الشقيقة تمرين إخلاء وهمي في غرفة تجارة عمان تقرير: تصعيد غير مسبوق في مشاريع الاستيطان الإسرائيلي خلال 2025 التعليم النيابية تستمع لمقترحات عمداء كليات بشأن مشروع قانون الجامعات

دَبِّها

دَبِّها
دَبِّها

د. صالح سليم الحموري
حين تتحول المدن إلى أفعال...
لم تعد المدن مجرد بقعٍ على الخريطة. بعضها أصبح فكرة، وبعضها أصبح نموذجًا، وقليلٌ منها تحوّل إلى فعل.

فنحن لا نقول اليوم فقط "اذهب إلى دبي"، بل يمكن أن نقول":دَبِّها."

أي: اجعلها أسرع، وأبسط، وأجرأ، وأكثر ابتكارًا.

فكما دخلت كلمات مثل "رقمن" و"أتمت" و"عولم" إلى قاموس الإدارة، ربما حان الوقت لإضافة فعل جديد إلى لغتنا: دَبِّها.

ليس المقصود تقليد مدينة، فالتقليد لا يصنع المستقبل، وإنما استلهام عقليةٍ صنعت تجربةً استثنائية. فدبي لم تبنِ شهرتها لأنها امتلكت موارد أكثر من غيرها، بل لأنها امتلكت جرأة أكبر على إعادة تعريف الممكن.

"دَبِّها" ليست دعوة لبناء ناطحات سحاب، بل لبناء ثقافة مختلفة.
أن ترى التعقيد فتسأل: لماذا؟
وترى الإجراء الطويل فتقول: هل يمكن اختصاره؟
وترى المشكلة فتعتبرها فرصة، لا عذرًا.
في كثير من المؤسسات، عندما تظهر فكرة جديدة، تبدأ رحلة البحث عن أسباب رفضها. أما في عقلية "دَبِّها"، فيبدأ السؤال من الاتجاه المعاكس: كيف نجعلها ممكنة؟
هناك فرقٌ كبير بين إدارة تحرس اللوائح، وإدارة تصنع المستقبل.
الأولى تخشى الخطأ، والثانية تتعلم منه.

الأولى تكتفي بتحسين الموجود، والثانية تعيد اختراعه.

ولعل أجمل ما يمكن أن نتعلمه من دبي أنها لم تكتفِ برقمنة الخدمات، بل أعادت التفكير فيها من الأساس. لم يكن الهدف أن ينتقل الطابور من أمام الشباك إلى أمام الشاشة، بل أن يختفي الطابور أصلًا. ولم يكن النجاح في إطلاق تطبيق جديد، بل في أن ينسى الناس أصلًا أن الخدمة كانت معقدة يومًا.

ولهذا، فإن "دَبِّها" ليست مشروعًا تقنيًا، بل مشروعٌ ذهني.
هي طريقة في النظر إلى الزمن، حيث تصبح الدقيقة موردًا وطنيًا لا يجوز هدره.

وطريقة في النظر إلى الإنسان، حيث تُقاس جودة الحكومات بعدد اللحظات التي وفّرتها للناس، لا بعدد الإجراءات التي فرضتها عليهم.
وطريقة في القيادة، حيث لا ينتظر القائد المستقبل، بل يصنعه.

أتخيل يومًا تدخل فيه هذه الكلمة إلى حديثنا اليومي.
إذا تعقّد إجراء، قال أحدهم: "دَبِّها."
إذا طال انتظار خدمة: "دَبِّها."
إذا ازدحم اجتماع بالتفاصيل: "دَبِّها."
وإذا واجهتنا مشكلة ظن الجميع أنها مستحيلة، قال شخصٌ يؤمن بالمستقبل: "دَبِّها."
لأن بعض المدن تُزار...
وبعضها يُدرَّس...
أما المدن العظيمة، فلا تبقى أسماءً على الخرائط... بل تتحول إلى أفعال.
وأجمل ما يمكن أن يحدث لمدينة، أن يصبح اسمها فعلًا يُلهم العالم.
فهذه دبي... لم تعد مدينةً فقط، بل فعلًا.
دَبِّها... (Dubai-it).

وللأمانة، فإن فكرة اشتقاق الفعل "دَبِّها" (Dubai-it) من اسم دبي، هي اقتراحٌ بديع للصديق معالي الدكتور أحمد ذوقان الهنداوي، وجدته يستحق أن يتحول من مجرد مصطلح إلى فكرة، ومن فكرة إلى مقال.