شريط الأخبار
الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً

دَبِّها

دَبِّها
دَبِّها

د. صالح سليم الحموري
حين تتحول المدن إلى أفعال...
لم تعد المدن مجرد بقعٍ على الخريطة. بعضها أصبح فكرة، وبعضها أصبح نموذجًا، وقليلٌ منها تحوّل إلى فعل.

فنحن لا نقول اليوم فقط "اذهب إلى دبي"، بل يمكن أن نقول":دَبِّها."

أي: اجعلها أسرع، وأبسط، وأجرأ، وأكثر ابتكارًا.

فكما دخلت كلمات مثل "رقمن" و"أتمت" و"عولم" إلى قاموس الإدارة، ربما حان الوقت لإضافة فعل جديد إلى لغتنا: دَبِّها.

ليس المقصود تقليد مدينة، فالتقليد لا يصنع المستقبل، وإنما استلهام عقليةٍ صنعت تجربةً استثنائية. فدبي لم تبنِ شهرتها لأنها امتلكت موارد أكثر من غيرها، بل لأنها امتلكت جرأة أكبر على إعادة تعريف الممكن.

"دَبِّها" ليست دعوة لبناء ناطحات سحاب، بل لبناء ثقافة مختلفة.
أن ترى التعقيد فتسأل: لماذا؟
وترى الإجراء الطويل فتقول: هل يمكن اختصاره؟
وترى المشكلة فتعتبرها فرصة، لا عذرًا.
في كثير من المؤسسات، عندما تظهر فكرة جديدة، تبدأ رحلة البحث عن أسباب رفضها. أما في عقلية "دَبِّها"، فيبدأ السؤال من الاتجاه المعاكس: كيف نجعلها ممكنة؟
هناك فرقٌ كبير بين إدارة تحرس اللوائح، وإدارة تصنع المستقبل.
الأولى تخشى الخطأ، والثانية تتعلم منه.

الأولى تكتفي بتحسين الموجود، والثانية تعيد اختراعه.

ولعل أجمل ما يمكن أن نتعلمه من دبي أنها لم تكتفِ برقمنة الخدمات، بل أعادت التفكير فيها من الأساس. لم يكن الهدف أن ينتقل الطابور من أمام الشباك إلى أمام الشاشة، بل أن يختفي الطابور أصلًا. ولم يكن النجاح في إطلاق تطبيق جديد، بل في أن ينسى الناس أصلًا أن الخدمة كانت معقدة يومًا.

ولهذا، فإن "دَبِّها" ليست مشروعًا تقنيًا، بل مشروعٌ ذهني.
هي طريقة في النظر إلى الزمن، حيث تصبح الدقيقة موردًا وطنيًا لا يجوز هدره.

وطريقة في النظر إلى الإنسان، حيث تُقاس جودة الحكومات بعدد اللحظات التي وفّرتها للناس، لا بعدد الإجراءات التي فرضتها عليهم.
وطريقة في القيادة، حيث لا ينتظر القائد المستقبل، بل يصنعه.

أتخيل يومًا تدخل فيه هذه الكلمة إلى حديثنا اليومي.
إذا تعقّد إجراء، قال أحدهم: "دَبِّها."
إذا طال انتظار خدمة: "دَبِّها."
إذا ازدحم اجتماع بالتفاصيل: "دَبِّها."
وإذا واجهتنا مشكلة ظن الجميع أنها مستحيلة، قال شخصٌ يؤمن بالمستقبل: "دَبِّها."
لأن بعض المدن تُزار...
وبعضها يُدرَّس...
أما المدن العظيمة، فلا تبقى أسماءً على الخرائط... بل تتحول إلى أفعال.
وأجمل ما يمكن أن يحدث لمدينة، أن يصبح اسمها فعلًا يُلهم العالم.
فهذه دبي... لم تعد مدينةً فقط، بل فعلًا.
دَبِّها... (Dubai-it).

وللأمانة، فإن فكرة اشتقاق الفعل "دَبِّها" (Dubai-it) من اسم دبي، هي اقتراحٌ بديع للصديق معالي الدكتور أحمد ذوقان الهنداوي، وجدته يستحق أن يتحول من مجرد مصطلح إلى فكرة، ومن فكرة إلى مقال.