شريط الأخبار
الحلقة الأولى.. سلسة من إضاءات في حياة سيد الخلق صل الله عليه وسلم ، عمان الاهلية تهنىء بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الاسواق الحرة الاردنية تهنئ الملك وولي العهد بذكرى المولد النبوي الشريف "البوتاس العربية" تهنئ الملك وولي العهد والأردنيين بذكرى المولد النبوي مصفاة البترول الأردنية تهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف شراكة استراتيجية تجمع أورنج الأردن وجو أكاديمي لدعم الطلبة في مختلف المراحل الدراسية المدن الصناعية الاردنية تهنئ بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف أهالي أم أعبهرة: مطالب ملحة لإعادة تأهيل المدرسة الثانوية للبنين السابقة وتحويلها لمرحلة أساسية ..فيديو مبعوث أميركي: اندماج "قسد" في المؤسسات السورية خطوة تاريخية الأردن: الدخول اللاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية انتهاك لسيادة سوريا من الرياض إلى باريس.. قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية Legend Robot تستعرض قدرات تقنيتها المتطورة لرشّ الطلاء المتواصل والمتحرك خلال معرض البناء السعودي Big 5 Saudi وكيفية مساهمتها في دعم تنفيذ المشاريع العملاقة ضمن رؤية السعودية 2030 تقرير "امباكت"الصهيوني حول التعليم في الأردن إسرائيل تطرد ممثلي هولندا من مكتب تنسيق غزة بعد حظر منتجات المستوطنات إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان المياه: ضبط اعتداءات على خطوط مياه في ام الرصاص و ناعور كلينتون: الضربات الأميركية لم تُسقط النظام الإيراني ونتنياهو ألحق ضرراً جسيماً بإسرائيل الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من غزة: متأهبون على جميع الجبهات وزير الدفاع الإسرائيلي يدخل سوريا .. ودمشق تندد بالزيارة

الإدارة المحلية .. الكرة في مرمى مجلس النواب

الإدارة المحلية .. الكرة في مرمى مجلس النواب

احمد حمد الحسبان

يبدو أن مجلس النواب الذي بدأ مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية استفاد كثيرا من تجاربه السابقة في مناقشة القوانين ذات الامتداد الشعبي، وأنه راكم خبرة جيدة في التعامل مع تلك القوانين. فالتجربة الأخيرة بمناقشة مشروع قانون الضمان الاجتماعي - مثلا - أسست لحالة نقاشية تميزت بالعمق وتوسيع دائرة المشاركة لتفسح المجال أمام جميع المعنيين من المواطنين والمختصين بمختلف مواقعهم للإدلاء بدلائهم إثراء للنقاش وتحسين واقع الإدارة المحلية التي كانت تحظى بقدر متدن من الرضا على المستويين الشعبي والرسمي، وتعاني من ثغرات لم تتحقق الإرادة الحكومية المناسبة لتجاوزها عبر العقود الفائتة.


فاللجنة الإدارية بمجلس النواب أعدت خطتها لمناقشة المشروع قبل أن تبدأ أعمال الدورة الاستثنائية الأحد الفائت، حيث أطلق المجلس عملية النقاش في القراءة الأولى بأول جلسة من جلسات الدورة.

ومع مطالبة بعض النواب برد مشروع القانون، أو سحبه، وبغض النظر عن التحفظات التي طرحت كان هناك اعتراف ضمني بأهمية المشروع. وفي الوقت نفسه إصرار على إضافة أحكام جديدة وصياغة بعض ما هو موجود منها لكي تنسجم مع مشروع الإصلاح السياسي والإداري أولا، ومتطلبات التحديث والعدالة الخدمية التي يشكو البعض من غيابها على مستوى واسع من بلديات المملكة.

والأهم من ذلك عرض الكثير من القضايا الخلافية في ملف الإدارة المحلية، ومن بينها جدلية التعيين أم الانتخاب، وشكل اللامركزية المطلوبة، وضوابط الترشح وتشكيلة المجالس البلدية والمحلية وتبعيتها. لتكون الجلسة الأولى بمثابة مخطط إطاري للنقاش الذي يتوقع أن يستمر لعدة أسابيع قبل أن يعاد المشروع إلى المجلس للقراءة الأخيرة والتصويت.

وبالتوازي، شهد النقاش رفضا لمقترحات التراجع في صلاحيات المجالس البلدية المنتخبة لصالح الجهاز التنفيذي الذي يتم تعيينه من قبل الحكومة وإتباعه لوزارة الإدارة المحلية. وكان هناك إصرار على أن تبقى البلدية بجهازيها الإداري والتنفيذي تحت سلطة وإشراف المجلس البلدي ورئيسه المنتخب.

وبين هذه وتلك هناك من قرأ المشروع بعين من عدم الرضا للتشدد في مجال تحصيل المستحقات البلدية، واستحداث آليات جديدة للتحصيل السريع بما في ذلك الحجز على أملاك المكلف. وهي الآليات التي بدأت مؤسسات رسمية عديدة تعنى بالخدمات المقدمة للمواطنين باعتمادها، في محاولة للتخفيف من حجم الديون على المواطنين، وتوفير السيولة اللازمة لاستمرارية تقديم الخدمة دون انقطاع.

بالطبع هناك أمور كثيرة تفصيلية من أبرزها التعيينات، والخدمات وعمال النظافة والتي كان لها نصيب وافر من النقاش، وهناك تصورات عديدة للتعاطي مع هذه الملفات. غير أن عقدة النقاش قد تصل مداها عند ملف» اللامركزية»، المناطة شكلا بمجالس المحافظات، والتي جعل منها القانون النافذ - المراد تغييره - مركزية شديدة، ومعيقات تعطل العمل وتفرغ المجالس من مضمونها.

وفي هذا السياق، استرشد البعض بشهادة محافظ المفرق الدكتور فراس أبو قاعود- كأول شهادة رسمية من نوعها- كشف فيها عن ثغرة كبرى في مجال اللامركزية عندما أشار إلى أن مستوى التنفيذ في مشاريع المحافظات لا يتجاوز 14 بالمائة فقط.

وهي الملاحظة التي طالما اشتكى منها رؤساء وأعضاء مجالس اللامركزية في الدورات السابقة. حيث الشكوى من عدم تعاون الإدارات المختصة في المحافظات مع تلك المجالس، وبطء الإجراءات الحكومية حد الإعاقة بحيث ينتهي العام المالي قبل أن تستكمل تلك الدوائر إجراءات طرح العطاء، وقبل التنفيذ ما يعني تدني مستوى الإنجاز.
وللتذكير فقط، فقد اضطر مجلس سابق في محافظة المفرق إلى توجيه إنذار عدلي لأحد الوزراء لعدم تنفيذ مشروع مكتمل الشروط والمتطلبات.

النقاش الدائر حاليا، يتحامل على مجالس اللامركزية ويحمّلها مسؤولية تدني حجم الإنجاز بينما الواقع هو تدني حجم المخصصات التي ترصد للمحافظات أولا، والروتين الحكومي القاتل الذي يعيق عملية تنفيذ المشاريع ثانيا.

هنا لا بد من التسليم بأن الكرة أصبحت في مرمى مجلس النواب، الذي يمتلك الفرصة لإخراج أهم قانون معروض عليه بصيغة متوازنة، بعيدا عن الحاجة لإجراء تعديلات دورية على أحكامه ودون اللجوء إلى حل المجالس واستبدالها بلجان مؤقتة في نهاية كل دورة.

الغد