ويشكِّل إقرار النِّظام خطوة مهمَّة في العمل الاجتماعي، إذ يؤسِّس لمرحلة جديدة تعتمد على التمكين، والاستدامة، والاستجابة المرنة لمحتاجي خدمات الحماية والرِّعاية الاجتماعيَّة.
وبموجب النِّظام، سيتمّ اعتماد مظلَّة ماليَّة موحَّدة من خلال إنشاء ذراع تمويلي وطني ومؤسسي يهدف إلى توفير الدعم المادي لبرامج الحماية والرعاية الاجتماعية التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية؛ بما يسهم في التحوُّل نحو التمكين والإنتاجية للمستفيدين بدلاً من اقتصارها على تلقِّي الرِّعاية.
ويحدِّد النِّظام بدقَّة الفئات المستحقَّة للدعم بما يسهم في الوصول إلى المستحقِّين مثل الأطفال وفاقدي السَّند الأُسري وغيرهم، كما يتضمَّن استحداث آلية وطنية تتيح للصندوق التدخل السريع والمرن لتوفير الدعم للفئات المستهدفة التي تتأثر بالظُّروف غير الطَّبيعيَّة.
كما يسعى النِّظام إلى تنظيم مصادر التبرُّعات من خلال منح إدارة الصندوق صلاحية التنسيق مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتوجيه مساهماتهم نحو أولويات وطنية مدروسة تمنع الازدواجيَّة، وبما يضمن تأطير المسؤولية المجتمعية للشراكة مع القطاع الخاص.
ويحقِّق النِّظام الشفافية والرَّقابة الصَّارمة على أموال الصندوق باعتبارها أموالاً عامة، بحيث تخضع جميع حساباته وأعماله لأحكام النِّظام المالي، وللرقابة المباشرة والتدقيق من ديوان المحاسبة.
وينصّ النِّظام على التقييم المستمر وقياس الأثر، إذ يلزم إدارة الصندوق بإصدار تقارير دورية "نصف سنوية" تقيس جودة الخدمات، والأثر الاجتماعي والاقتصادي للإنفاق، ومدى تحقيق مؤشرات الأداء.
المملكة




