القلعة نيوز: خاص
في الوقت الذي تسعى فيه الدولة الأردنية بكل مؤسساتها لتعزيز سيادة القانون، وتأكيد هيبة الدولة المقترنة باحترام كرامة المواطن وصون حقوقه الأساسية، تبرز بين الحين والآخر ممارسات فردية شاذة لبعض المسؤولين الذين يخلطون بين هيبة السلطة والتعسف في استخدام النفوذ. نضع حادثة مؤلمة مباشرة على مكتب وزير الداخلية، الباب الذي اعتُبِر دائماً الحصن حصيناً للعدالة والإنصاف.
تفاصيل مؤلمة.. ومسؤولية لا تقبل التهاون
تشير تفاصيل الواقعة التي أثارت استياءً واسعاً إلى إقدام أحد مساعدي المحافظين على الاعتداء بالضرب على سائق باص، في مشهد يعيد للأذهان صوراً تجاوزها المجتمع الأردني الذي يرفض جملة وتفصيلاً لغة التعسف واستعراض القوة على الكادحين وأبناء الوطن الشرفاء.
إن سائق الباص، الذي يكدّ عرق جبينه ليعيل أسرته في ظروف اقتصادية صعبه، لم يكن يتوقع يوماً أن يتحول من مواطن يبحث عن لقمة العيش إلى مادة لتفريغ الغطرسة الوظيفية، وعلى يد من وُكل إليه حماية حقوق الناس وصون أمنهم وكرامتهم.
نداء عاجل إلى معالي وزير الداخلية
"القلعة نيوز"، وإدراكاً منها لدورها الوطني الرقابي والمهني، تضع هذه الشكوى الموثقة وأمام إعلاميين وصحفيين أمام معالي وزير الداخلية مازن الفراية، المعروف بحزمه وعدم تهاونه في الحق العام، آملةً منه التدخل الفوري والشخصي للوقوف على حيثيات الحادثة.
العدالة هي الضمانة
إن الاعتداء على سائق الباص ليس مجرد خطأ فردي بحق شخص بعينه، بل هو انتهاك صارخ لمدونة السلوك الوظيفي ولمبادئ حقوق الإنسان التي كفلها الدستور الأردني. ومن هنا، فإن فتح تحقيق موسع وشفاف، ومحاسبة كل من تثبت إدانته في هذا الاعتداء، يُعد خطوة لا غنى عنها لترميم الثقة وتأكيد أن هيبة الدولة تبدأ من احترام كرامة الإنسان الأردني أينما كان.
الكرة الآن في ملعب وزارة الداخلية، والآمال معقودة على عدالة القرار الذي يثبت أن الحق يعلو ولا يُعلا عليه.




