محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة
القلعة نيوز_شذى سنجلاوي
استضافت إذاعة الجامعة الأردنية الشاعر الأردني عبدالله ماجد البشتاوي الذي تحدث من خلال هذا اللقاء عن الحادثة التي تعرض لها أخيه الشهيد محمد البشتاوي في إحدى مدن الملاهي في الأردن، حيث أسفر الحادث إلى استشهاد محمد ماجد البشتاوي، و من هُنا عُرف بالبطل شهيد الوطن.
وعبر عبدالله عن ألمه و وجع الفراق بقصيدة رثى فيها أخيه الشهيد محمد البشتاوي من خلال إذاعة الجامعة الأردنية ، و قال:
"ألا ليتَ البكاءَ يعيدُ نبضًا
أرّقَ جانبي فَقْدٌ كَوَاه
أبقى أرتّبُ الذكرى ليالٍ
كأنَّ الروحَ بعدَكَ ما اهتداهُ
أحادثُ في المساءِ طيوفَ وجهٍ
إذا مرّت على عيني بُكَاهُ
فما عادَ المكانُ كما عهدنا
ولا قلبي إلى الدنيا هَوَاهُ
وإن غِبتَ الترابَ فَفِي ضلوعي
دعاءٌ كلّما ضاقتْ دَعَاهُ
أمرُّ على تفاصيلٍ صِغارٍ
فألمحُ في زواياها سَنَاهُ
كأنَّك لم تزَلْ تمشي بقربي
ويُحييني من الذكرى صَدَاهُ
فيا وجهًا تغيبُ الشمسُ حزنًا
إذا ما غابَ عن عيني ضِيَاهُ
سأبقى ما حييتُ أحُثُّ قلبِي
على صبرٍ، وقد أعيَا عَزَاهُ
أُقَلِّبُ في الرسائلِ ألفَ شوقٍ
وأقرأُ من بقاياها رُؤَاهُ
وألمحُ في الملامحِ بعضَ طيفٍ
يُشابهُ، فيُتعِبُني شَبَاهْ
أُخبِّئُ دمعتي خوفًا وقلبي
على وَجعِ الغيابِ هوَ المُبَاهُ
فلا الليلُ الطويلُ يردُّ روحًا
ولا صبحُ التعافي قد أتاهْ
أحِنُّ لصوتِهِ لمّا يُنادِي
كأنَّ العمرَ من نبراتِ فَاهْ
وما فقدُ الأحبّةِ كانَ هيّنًا
ولكنَّ القلوبَ لها بَلاهُ."
وقد كان المرحوم محمد البشتاوي أحد كوادر و بواسل الدفاع المدني، وأُصيب و هو على رأس عمله محاولاً إنقاذ أطفال علقوا في إحدى الألعاب بمدينة الملاهي في الزرقاء و تحديداً الرصيفه،بمدة لا تقل عن ٤٥ دقيقة رأساً على عقب ،في ثاني أيام عيد الأضحى قبل سنتان و توفاه الله بعد غيبوبة كانت مدتها اسبوعان منذ الحادثة.
وصرح شقيق الشهيد أن مدينة الملاهي لم تكن مرخصة ولم يُعاد صيانتها منذ خمس سنوات، و إن تمت الصيانة فيها فلم تتم بالشكل الصحيح حيث أن من كانوا يقومون بالصيانة غير مختصين بهذا المجال أبداً و فئتهم العمريه تتراوح ما بين الصف السادس و السابع و نتج عن ذلك بأن تعمل اللعبة بشكل عشوائي و مفاجئ دون التحكم فيها علماً أن اللعبه التي تسببت بالحادثة كانت خطيرة جداً و نتج عن ذلك وفاة المرحوم محمد البشتاوي بعد محاولته البطولية بإنقاذ الأطفال منها.
وكان هذا اللقاء خليط ما بين مشاعر فخر الأخ و تألمه على فراق أخيه الشهيد و ما بين استهتار مدينة ملاهي تستقبل المواطنين و السُياح دون صيانة صحية للألعاب و إن حدث و تمت صيانتها فتتم دون مختصين و تحت السن القانوني أيضاً.
وانتهى اللقاء بشعر غزلي ألقاه الشاعر عبدالله يتحدث فيه عن حياة الشاب الجامعي و معاناته أيضاً.




