خلف مصيح الفراج
لم تعد قضية الخريجين القدامى مجرد مطالب فردية، أو أصوات متفرقة على مواقع التواصل، بل أصبحت قضية رأي عام، فهي تمس آلاف الأسر الأردنية التي انتظرت سنوات طويلة على أمل أن يأتي دور أبنائها في التوظيف، فان سنوات العمر تمضي مسرعة، والأعمار تتقدم، والطموحات تتراجع أمام واقع الانتظار، بينما لا يزال كثير من الخريجين يحملون شهاداتهم ويطرقون أبواب الأمل دون أن يجدوا فرصة تليق بتعبهم واجتهادهم.
إن الخريج الذي أمضى سنوات في الدراسة، ثم أمضى بعدها سنوات أخرى على قوائم الانتظار، لا يطلب امتيازًا ولا يبحث عن استثناء، بل يطالب بحقه في العدالة، وتكافؤ الفرص، وأن تؤخذ سنوات انتظاره الطويلة بعين الاعتبار، فالانتظار الذي امتد لأعوام طويلة ترك آثارًا اجتماعية واقتصادية على آلاف الأسر، وأصبح من الضروري البحث عن حلول عملية تعيد الأمل لهذه الفئة.
فإننا نرفع هذه المناشدة بكل احترام إلى إعتاب الحضرة الهاشمية صاحب المقام السامي عميد ال البيت الطاهر، صاحب الجلالة الهاشمية الملك الثاني ابن الحسين المعظم، الذي عهد الأردنيون فيه القرب من هموم المواطنين، والحرص على تحقيق العدالة والإنصاف بين أبناء الوطن، ونأمل أن يحظى ملف الخريجين القدامى باهتمام خاص، والايعاز للحكومة الموقرة أن تُدرس السبل الكفيلة بمنحهم فرصًا عادلة تنهي سنوات الانتظار، وتعيد الثقة والأمل بإجراءات التعيين لمن أفنوا أعمارهم في انتظار دورهم سعي لخدمة الوطن الغالي وقيادة الرشيدة، من اجل استقرار الشباب، وتمكينهم من العمل، واستثمار طاقاتهم، ليس مصلحة فردية فحسب، بل هو مصلحة وطنية تسهم في بناء المجتمع وتعزيز التنمية. وكل فرصة عمل تمنح لخريج انتظر طويلًا، هي رسالة أمل لأسرة كاملة، وخطوة نحو مستقبل أكثر استقراراً.
وكلنا أمل ورجاء وثقة بجلالة سيدنا، تحقيق امال النشأ الشاب في وطننا الحبيب وهذه رسالة جندي من جنود الوطن المتقاعدين ويملئ قلبه الإخلاص والولاء للعرش المفدى ومناشدة صادقة، من والد لعدد من الخريجين الجامعيين الى جلالة القائد الأعلى يحفظه الله ويرعاه، عنوانها العدالة، ومطلبها الإنصاف، وغايتها أن يرى الخريجون القدامى ثمرة صبرهم بعد سنوات طويلة من الانتظار. حفظ الله الأردن الغالي، وحفظ الله سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، وولي عهده سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم، وأدام على وطننا الأمن والاستقرار، والله الموفق.




