شريط الأخبار
3.847 مليار دينار عجز الميزان التجاري الأردني في 6 اشهر إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة الرئيس الصيني شي جينبينغ يزور قرغيزستان الأحد ثم مصر الرئيس الإيراني: نتمسك بالتفاوض وسنواجه بحزم الضغوط الاقتصادية وزير الطاقة يوقّع عقود تنفيذ خطوط تزويد الموقر والروضة الصناعيتين بالغاز الطبيعي ملتقى النخبة يناقش "المبالغة في مظاهر الأفراح" استثنائية النواب الأولى .. إقرار 6 قوانين في 16 جلسة الأمير الحسن يرعى افتتاح "مهرجان الفحيص" الاربعاء تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة ولي العهد يلتقي بني عامر نشر جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة وفتح باب الاعتراض (رابط) صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران "متوحشون" إحياء اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء في عدد من محافظات فلسطين مدير المخابرات الأميركية يزور موسكو بشكل مفاجئ مدير المخابرات الأميركية يزور موسكو بشكل مفاجئ الحلقة الأولى.. سلسة من إضاءات في حياة سيد الخلق صل الله عليه وسلم ،

بين التنمية وصون الملكية… معادلة تستحق أن تُصان

بين التنمية وصون الملكية… معادلة تستحق أن تُصان
ميساء المواجدة

حين تتجه الدول نحو تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية الكبرى، فإنها لا ترسم خطوطاً على الخرائط فحسب، بل ترسم ملامح المستقبل للأجيال القادمة. ومشروع السكك الحديدية في الأردن يمثل إحدى الركائز الوطنية التي يُعوّل عليها في تعزيز التنمية الاقتصادية، ورفع كفاءة النقل، وجذب الاستثمار، وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للحركة التجارية واللوجستية.

ولا شك أن هذه المشاريع تستحق كل دعم، لأنها تصب في مصلحة الوطن ومستقبله. إلا أن نجاحها لا يُقاس بحجم الإنجاز الهندسي وحده، بل بقدرتها على تحقيق التنمية في إطار من العدالة، والشفافية، واحترام الحقوق التي كفلها الدستور للمواطن.

فالملكية الخاصة ليست مجرد أرض أو بناء، وإنما هي ثمرة سنوات من العمل والكفاح، وركيزة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. ومن هنا، فإن أي تعديل تشريعي يتعلق بالملكية العقارية ينبغي أن يرسخ مبدأ التوازن بين حق الدولة في تنفيذ مشاريعها ذات النفع العام، وحق المواطن في أن تبقى ملكيته مصونة، وألا يُمس بها إلا وفق أعلى معايير العدالة والإنصاف.

إن الثقة بين الدولة والمواطن هي رأس المال الحقيقي لأي مشروع وطني. وهذه الثقة تتعزز عندما تكون الإجراءات واضحة، والتعويضات عادلة وتعكس القيمة الحقيقية للعقار، وتُصرف دون تأخير، ويُمنح المواطن حق الاعتراض وإعادة التقييم أمام جهات مستقلة ومحايدة، بما يحقق الطمأنينة ويصون الحقوق.

ولعل من المناسب أن تُعزز التعديلات القانونية بضمانات إضافية، من أبرزها مراعاة المسكن الوحيد للأسرة، وحماية مصادر الرزق كلما أمكن، وإعطاء الأولوية للحلول التي تقلل من آثار الاستملاك، إلى جانب نشر جميع الإجراءات والمعايير بشفافية تامة، بما يعزز ثقة المجتمع ويؤكد أن سيادة القانون تشمل الجميع.

لقد أثبت الأردنيون، عبر تاريخهم، أنهم شركاء في بناء الدولة، وأنهم يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وما ينتظره المواطن اليوم ليس تعطيل مسيرة التنمية، بل الاطمئنان إلى أن هذه المسيرة تسير جنباً إلى جنب مع صون الحقوق الدستورية، وأن العدالة ستبقى المظلة التي يستظل بها الجميع.

إن الدولة القوية لا تُقاس بقدرتها على إنجاز المشاريع فحسب، بل بقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وكرامة الإنسان، وبين المصلحة العامة والحقوق الفردية. وعندما يلتقي هذان المساران، يصبح الإنجاز أكثر رسوخاً، وتصبح التنمية مشروعاً وطنياً يلتف حوله الجميع، لأن الوطن يزدهر حين يشعر كل مواطن بأن حقه محفوظ، وصوته مسموع، وعدالة القانون هي الضمانة التي لا تتغير.