شريط الأخبار
الأمير علي: لن ندعم إنفانتينو ولن نصوت له جمعية الإخاء الأردنية العراقية ووزارة التنمية تبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية الرواشدة : الاستثمار في الطفولة ليس رعايةٍ لجيلٍ بل بناءٌ لمستقبل وطنٍ كيف سيحسم الأردن المعركة؟ جاهزية كاملة لانطلاق بطولة الأندية لألعاب القوى باسم المرحوم مازن المومني بمشاركة قياسية رفع اسم فلاي بغداد من قائمة العقوبات الأمريكية بعد عملية تحوّل شامل في الامتثال استمرت عامين الدكتور الحسينات المناصير أبو سند وأسرته يقدم التهنئة والتبريك لنجلهم بمناسبة التخرج شركة Alphatax تُبرم صفقتي استحواذ لتعزيز قدراتها في مجال التسعير التحويلي الكلمة مسؤولية وطنية قبل أن تكون حقًا في التعبير دولة رئيس الوزراء الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة تامر حسني يشكر كل من عزّاه بوفاة والده وأشاد بألبومه الجديد اسماء عليها العين في التعديل الوزاري القادم على حكومة الدكنور جعفر حسان مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان باشا البلوي يلتقي مع شيوخ ووجهاء محافظتي البلقاء و الزرقاء للحديث عن الجلوة العشائرية (فيديو وصور ) الديات يسأل الحكومة عن اسباب ضعف الطلبة في القراءة و الكتابة طهبوب: استملاك 3500 دونم في الغور يضعف منظومة الأمن الغذائي أول شخصية نسائية بدوية .. النائب أروى الحجايا تترأس كتلة برلمانية في مجلس النواب الأردني

بين التنمية وصون الملكية… معادلة تستحق أن تُصان

بين التنمية وصون الملكية… معادلة تستحق أن تُصان
ميساء المواجدة

حين تتجه الدول نحو تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية الكبرى، فإنها لا ترسم خطوطاً على الخرائط فحسب، بل ترسم ملامح المستقبل للأجيال القادمة. ومشروع السكك الحديدية في الأردن يمثل إحدى الركائز الوطنية التي يُعوّل عليها في تعزيز التنمية الاقتصادية، ورفع كفاءة النقل، وجذب الاستثمار، وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للحركة التجارية واللوجستية.

ولا شك أن هذه المشاريع تستحق كل دعم، لأنها تصب في مصلحة الوطن ومستقبله. إلا أن نجاحها لا يُقاس بحجم الإنجاز الهندسي وحده، بل بقدرتها على تحقيق التنمية في إطار من العدالة، والشفافية، واحترام الحقوق التي كفلها الدستور للمواطن.

فالملكية الخاصة ليست مجرد أرض أو بناء، وإنما هي ثمرة سنوات من العمل والكفاح، وركيزة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. ومن هنا، فإن أي تعديل تشريعي يتعلق بالملكية العقارية ينبغي أن يرسخ مبدأ التوازن بين حق الدولة في تنفيذ مشاريعها ذات النفع العام، وحق المواطن في أن تبقى ملكيته مصونة، وألا يُمس بها إلا وفق أعلى معايير العدالة والإنصاف.

إن الثقة بين الدولة والمواطن هي رأس المال الحقيقي لأي مشروع وطني. وهذه الثقة تتعزز عندما تكون الإجراءات واضحة، والتعويضات عادلة وتعكس القيمة الحقيقية للعقار، وتُصرف دون تأخير، ويُمنح المواطن حق الاعتراض وإعادة التقييم أمام جهات مستقلة ومحايدة، بما يحقق الطمأنينة ويصون الحقوق.

ولعل من المناسب أن تُعزز التعديلات القانونية بضمانات إضافية، من أبرزها مراعاة المسكن الوحيد للأسرة، وحماية مصادر الرزق كلما أمكن، وإعطاء الأولوية للحلول التي تقلل من آثار الاستملاك، إلى جانب نشر جميع الإجراءات والمعايير بشفافية تامة، بما يعزز ثقة المجتمع ويؤكد أن سيادة القانون تشمل الجميع.

لقد أثبت الأردنيون، عبر تاريخهم، أنهم شركاء في بناء الدولة، وأنهم يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وما ينتظره المواطن اليوم ليس تعطيل مسيرة التنمية، بل الاطمئنان إلى أن هذه المسيرة تسير جنباً إلى جنب مع صون الحقوق الدستورية، وأن العدالة ستبقى المظلة التي يستظل بها الجميع.

إن الدولة القوية لا تُقاس بقدرتها على إنجاز المشاريع فحسب، بل بقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وكرامة الإنسان، وبين المصلحة العامة والحقوق الفردية. وعندما يلتقي هذان المساران، يصبح الإنجاز أكثر رسوخاً، وتصبح التنمية مشروعاً وطنياً يلتف حوله الجميع، لأن الوطن يزدهر حين يشعر كل مواطن بأن حقه محفوظ، وصوته مسموع، وعدالة القانون هي الضمانة التي لا تتغير.