الشيخ أمجد ندى الشرعة
تمر الأعوام، ويبقى الفقد حاضرًا، وتبقى الذكرى خالدةً في القلب. وفي السادس من أغسطس من كل عام، نقف وقفة وفاء نستذكر فيها سيرة والدنا الغالي، المرحوم الشيخ ندى كريم الشرعة، الذي عاش حياته في خدمة دينه، ووطنه، وقيادته الهاشمية، وعشيرته، ورحل تاركًا إرثًا من الشرف والعطاء والإصلاح.
السيرة الذاتية للمرحوم الشيخ ندى كريم الشرعة
وُلد المرحوم الشيخ ندى كريم الشرعة عام 1916، ونشأ على القيم العربية الأصيلة من الشهامة، والكرم، والنخوة، والإصلاح بين الناس.
بدأ مسيرته الوطنية عام 1935 بالالتحاق بـكتيبة الهجانة الأردنية في منطقة الأزرق، حيث أدى واجبه بكل إخلاص وأمانة، وكانت تلك المرحلة بداية رحلة طويلة في خدمة الوطن.
ثم انتقل إلى الديوان الملكي الهاشمي، وتشرف بخدمته لمدة ستة وعشرين عامًا، وكان من رجالات الدولة الذين حظوا بثقة القيادة الهاشمية، وخدم مرافقًا في عهد المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، ثم في عهد المغفور له بإذن الله الملك طلال بن عبدالله، مؤديًا واجبه بكل وفاء وإخلاص.
وبعد انتهاء خدمته في الديوان الملكي الهاشمي، صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيينه شيخًا لعشائر الشرعة خلفًا لوالده المرحوم الشيخ كريم حسن الشرعة، فتولّى أيضًا مهام القضاء العشائري فكان مدرسةً في الحكمة، ومرجعًا في الإصلاح، وساعيًا إلى جمع الكلمة، وحقن الدماء، وإحقاق الحق بين الناس.
وفي عام 1974، أسهم في تأسيس أول مجلس قروي في المملكة في منطقة الباعج، وعُيّن رئيسًا له، واستمر في أداء مهامه لمدة تسع سنوات، مقدمًا نموذجًا مشرّفًا في خدمة المجتمع والعمل العام، وساعيًا إلى تنمية المنطقة وخدمة أبنائها.
وعُرف رحمه الله بحبه الصادق للأردن، وولائه الراسخ للقيادة الهاشمية، وكرمه، وتواضعه، وحسن استقباله للناس، فلم يُغلق مجلسه في وجه محتاج، ولا تأخر عن الإصلاح بين المتخاصمين، حتى أصبح اسمه مقرونًا بالمروءة، والوفاء، والخير، والإصلاح.
وفي 6 أغسطس 2017، انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد حياةٍ حافلة بالعطاء، تاركًا إرثًا من القيم والمواقف النبيلة، وسيرةً عطرة ستبقى خالدة في قلوب أبنائه وأهله ومحبيه.
رحم الله والدنا الغالي الشيخ ندى كريم الشرعة رحمةً واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وجزاه خير الجزاء على ما قدم من خدمة لوطنه وقيادته وأبناء مجتمعه، وجعل سيرته الطيبة نبراسًا للأجيال القادمة.
﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾
الفاتحة على روحه الطاهرة.




