المخالفات المرورية استنزاف ميزانية أصحاب الدخل المحدود.
القلعة نيوز-د.عديل الشرمان
قبل أشهر من هذا العام وعلى نحو غير مسبوق تم نشر كاميرات المراقبة المرورية بكثافة لتغطي مساحات واسعة من المملكة في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية، وذهب البعض إلى توجيه اللوم والاتهام للجهات المعنية بالسعي إلى رفد الخزينة بعوائد هذه المخالفات ومن جيب المواطن الذي يعاني ضيق الحال.
لم يكن المواطن قد اعتاد بشكل كافي على تجنب أنواع من المخالفات وخاصة (حزام الأمان واستخدام الهاتف) فوجد نفسه قد وقع في المحظور.
الكثير من المركبات تجد عليها كم من المخالفات تفوق قيمتها قيمة ترخيص وتأمين المركبة، وقد أثقلت كاهل المواطن، وباتت قيمة المخالفات خارج قدرات البعض المادية.
في بعض الأحيان نجد أنفسنا أمام ضرورة مفادها أن تفعيل تطبيق القوانين لا يأتي دفعة واحدة وإنما يحتاج إلى تدرج توعوي وتكنولوجي لتفادي الصدمات المادية، وحتى يتعود المواطن، ويصبح الالتزام سلوك وعادة في ممارساته اليومية.
لذلك نجد أن الكثير من السائقين الآن بدأوا بالاعتياد على الالتزام وبدأت القناعة تتشكل لديهم بأهمية وضرورة ذلك، لكن حصل هذا بعد فوات الأوان وتراكم المخالفات على مركباتهم.
من هنا تُحسن الحكومة صنعا، وهي تؤدي عملها بحكمة ورأفة بالمواطنين لو اعتبرت الفترة الماضية التي صاحبها نشر كاميرات المراقبة فترة تعويد وتهيئة لتطبيق حاسم وفاعل لقانون السير وعفا الله عن ما مضى، ثم تبدأ صفحة جديدة تخرج منها الحكومة من دائرة اللوم وتكرار المطالبة بالإعفاء.




