للأسماء في منازل الإنجاز دلالاتٌ تتجاوز حروفها، وللمكانة حين تقترن بالكفاءة معنى يزداد بها بهاءً؛ فإذا اجتمع الاسم الأردني الرفيع، والخبرة الرياضية، والثقة الإقليمية، غدا الاختيار شهادةً لمسيرة، وإقرارًا بجدارة، واتساعًا لدور وطنٍ عرف كيف يجعل من أبنائه وبناته سفراء تميّز في ميادين العالم.
ومن هنا يأتي اختيار صاحبة السمو الملكي الأميرة آية بنت فيصل نائبًا لرئيس اتحاد غرب آسيا للكرة الطائرة، ليضيف إلى الرياضة الأردنية صفحةً جديدة من صفحات الإنجاز، ويمنح الكرة الطائرة الأردنية موقعًا متقدمًا في فضاء العمل الرياضي الإقليمي، حيث تتلاقى الخبرة بالرؤية، وتتحول المكانة إلى مسؤولية، والمسؤولية إلى أثر.
وإذا كانت المناصب تُعرَف بأسمائها، فإن بعض الأسماء تمنح المناصب قدرًا آخر من المعنى؛ وسمو الأميرة آية بنت فيصل تأتي إلى هذا الموقع وفي رصيدها مسيرةٌ اتصلت بالكرة الطائرة إدارةً ورؤيةً وتطويرًا، من رئاسة الاتحاد الأردني للعبة، إلى مشاركتها في الهيئات الآسيوية والدولية، حتى غدا اسم الأردن حاضرًا حيث تُناقش مسارات اللعبة وتُرسم آفاقها.
وهنا تظهر قيمة الاختيار في تمام معناها؛ فالثقة الإقليمية ثمرةُ عملٍ مؤسسي متراكم، والعمل الرياضي حين يستند إلى رؤية واضحة تتسع دوائره، فيبدأ من الملعب، ويمتد إلى الإدارة، ويصل إلى صناعة القرار. وتلك هي الصورة التي تمثلها سموها؛ قيادةٌ ترى في الرياضة مشروعًا لبناء الإنسان، وفي المنافسة طريقًا للتميّز، وفي العلاقات الرياضية جسرًا يوسّع أثر الأردن ويرسخ مكانته.
وفي سمو الأميرة آية يتجلى كذلك وجهٌ مشرق للمرأة الأردنية، وهي تمضي بثقة إلى مواقع القيادة الرياضية، وتشارك في صياغة التوجهات، وتقدم نموذجًا يجمع بين رصانة الأداء، واقتدار الإدارة، ورحابة الرؤية؛ في صورةٍ لوطنٍ آمن بكفاءة بناته، وأفسح لهن ميادين الإنجاز وصناعة المستقبل.
ولأن الغصن يدلّ على طِيب منبته، فإن هذه المسيرة تحمل في جوهرها نهجَ المدرسة الهاشمية التي جعلت خدمة الوطن عنوانًا، والعمل من أجله نهجًا، والإنجاز أبلغَ ما تُترجم به المسؤولية. وفي هذه المدرسة يتقدّم الواجب، ويكون القرب من الناس اقترابًا من طموحاتهم، وتغدو الرياضة ميدانًا من ميادين بناء الأردن ورفع رايته.
إن موقع نائب رئيس اتحاد غرب آسيا للكرة الطائرة يفتح أمام الرياضة الأردنية أفقًا أرحب للتعاون، وتبادل الخبرات، واستضافة البطولات، وتطوير الكفاءات الفنية والإدارية، وفتح آفاق أرحب أمام المواهب الأردنية لتختبر قدراتها في ميادين أوسع.
وهكذا يكون الاختيار أكبر من خبرٍ رياضي؛ إنه معنى أردني جميل يُقرأ في الثقة التي يحظى بها أبناؤه وبناته، وفي قدرتهم على أن يكونوا حيث تُصنع الرؤى، وتُبنى الشراكات، وتُرسم مسارات المستقبل.
آية بنت فيصل... اسمٌ هاشمي في ميدان الرياضة، ووجهٌ أردني في فضاء القرار، وحضورٌ يضيف إلى المكانة معنى، وإلى المسؤولية أثرًا، وإلى راية الوطن رفعةً جديدة. وحين تكون آيةُ الأردن في موقع الثقة، يكون للأردن في المشهد آيةٌ أخرى من آيات التميّز.




