شريط الأخبار
" خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا بودكاست مناظرات الدوحة يعود بموسمه الجديد لمناقشة أفكار ورؤى تسهم في صياغة عالمنا مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان رأس المال يبحث عن الثقة... كيف يعزز الأردن جاذبيته الاستثمارية؟! خطاب ملكي وضع العالم أمام مرآته سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" بنيويورك مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية الدين العام الأردني... فاتورة اليوم وحماية الاقتصاد غدا شكر على تعاز و مواساة خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية حاصرت إسرائيل الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان

هل جميع أفكارنا .. هي أفكارنا حقًا؟

هل جميع أفكارنا .. هي أفكارنا حقًا؟

رولا سمير حبش

هل سألت نفسك يومًا: هل كل فكرة تخطر في بالي هي فعلًا فكرتي؟


نحن نفترض ذلك تلقائيًا.

الفكرة ظهرت داخل رأسي، إذن لا بد أنها خرجت مني.

ولكن… ماذا لو لم يكن الأمر بهذه البساطة؟

ماذا لو كان جزء كبير مما نسميه «أفكاري» عبارة عن أفكار وصلت إليّ في مراحل مختلفة من حياتي، ثم استقرت في داخلي حتى نسيت مصدرها؟

منذ طفولتنا، نحن نستقبل.

نستقبل كلمات أهلنا، ومخاوفهم، ومعتقداتهم، وطريقتهم في النظر إلى الحياة. نستقبل رسائل المدرسة والمجتمع والثقافة، ونعيش تجارب تترك آثارها فينا. ومع الوقت، يتراكم الكثير من ذلك في اللاوعي، ثم يعود للظهور على شكل أفكار وقناعات وردود أفعال نشعر أنها تخصنا.

قد يحمل الإنسان مثلًا خوفًا من الفشل دون أن يعرف متى بدأ.

وقد يؤمن بأن المال صعب، أو أن النجاح يحتاج إلى معاناة، أو أنه لا يستحق فرصة معينة، ثم يكتشف عندما يعود إلى الماضي أن هذه الجمل كانت تتكرر حوله منذ طفولته.

فهل كانت هذه أفكاره أصلًا؟

أم أنها أصبحت أفكاره لأنها تكررت طويلًا في داخله؟

وهنا يصبح السؤال أكثر إثارة:

هل يمكن أن تكون هناك أفكار تصل إلينا من خارج حدود تجربتنا الشخصية أيضًا؟

ماذا لو كانت الفكرة طاقة، وكل فكرة تحمل ترددًا؟

وماذا لو لم تختفِ هذه الطاقة بمجرد أن يفكر بها الإنسان، وإنما أصبحت جزءًا من مجال أوسع؛ من ذلك النسيج الكوني الذي نعيش داخله ونتفاعل معه باستمرار؟

تخيّل للحظة أن الأفكار الموجودة حولنا أشبه بموجات لا نراها.

أنت الآن تجلس في غرفة تبدو لك فارغة. ومع ذلك، تعبرها في اللحظة نفسها موجات الراديو والاتصالات والإشارات المختلفة. أنت لا تراها بعينيك، لكنها موجودة في المجال من حولك.

ولا تسمع محطة الراديو إلا عندما يوجد جهاز قادر على التقاط ترددها.

فماذا لو كان الدماغ يعمل بطريقة مشابهة؟

ماذا لو لم يكن الدماغ مولّدًا لكل فكرة تمر في وعينا، بل كان في بعض اللحظات أشبه بجهاز استقبال؟

راديو شديد الحساسية يلتقط من المجال ما يتناغم معه.

وهنا ربما نفهم بطريقة مختلفة تلك اللحظات الغريبة التي نعرفها جميعًا:

تكون جالسًا بهدوء، لا تفكر في شيء محدد، وفجأة…

تظهر فكرة من العدم.

لا تعرف لماذا فكرت بها.

لم يكن هناك حديث يقود إليها، ولا حدث واضح استدعاها، ولا كنت تبحث عنها.

فقط… وصلت.

وقد تكون فكرة جميلة وملهمة.
وقد تكون خوفًا مفاجئًا.
وقد تكون حلًا لمشكلة لم تكن تفكر بها في تلك اللحظة.
وقد تكون فكرة غريبة عليك لدرجة أنك تسأل نفسك:

«من أين جاءتني هذه الفكرة؟»

ماذا لو كان السؤال نفسه هو المفتاح؟

ربما ليست كل فكرة تظهر في وعينا مولودة في اللحظة نفسها داخلنا.

ربما بعض أفكارنا جاء من الماضي.

بعضها زرعته الأسرة.

بعضها تركه المجتمع.

بعضها اختبأ سنوات في اللاوعي.

وبعضها… ربما التقطناه من المجال الأكبر الذي نعيش داخله.

إذا كان الراديو يستطيع التقاط موجة لأنه مضبوط على ترددها، فربما نحن أيضًا نلتقط الأفكار التي تتناغم مع حالتنا الداخلية.

حين نعيش طويلًا في الخوف، قد يصبح وعينا أكثر حساسية لكل ما يشبه الخوف.

وحين نعيش في حالة من الإبداع والانفتاح، ربما نصبح أكثر استعدادًا لالتقاط أفكار وإلهامات لم تكن موجودة في وعينا قبل لحظات.

وهنا تتغير علاقتنا بأفكارنا تمامًا.

لأن ظهور فكرة في رأسي لا يعني بالضرورة أنها أنا.

ولا يعني أن عليّ تصديقها.

ولا يعني أن عليّ تنفيذها.

يمكنني ببساطة أن أراقبها.

أن أقول:

وصلتني فكرة… لكن هل أريد أن أحتفظ بها؟

وهذه ربما واحدة من أهم درجات الوعي:

أن نكتشف أننا لسنا كل فكرة تعبر عقولنا.

نحن الوعي الذي يستطيع أن يلاحظ الفكرة، ويفحصها، ثم يقرر إن كان سيمنحها طاقته أم يتركها تعبر.

لذلك في المرة القادمة التي تظهر فيها فكرة فجأة في رأسك، لا تسارع إلى القول:

«أنا أفكر هكذا.»

توقف للحظة واسأل:

هل هذه فعلًا فكرتي؟
أم أنني فقط… التقطتها؟

من أفكاري الملتقطة