شريط الأخبار
الحراسيس يتلقى التهاني بمناسبة الثقة الملكية السامية بتعيينه رئيساً لهيئة الأركان المشتركة " الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب الملك يتلقى رسالة من الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي KAST، المدعومة بالعملات المستقرة، تطلق منصة أعمال تعمل على مدار الساعة لصالح الشركات العالمية الدكتور محمد بيان يشارك في جلسة تكتل قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية شركة Gradiant تفوز بعقد رئيسي للمياه لتطوير مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تابع لإحدى شركات الحوسبة فائقة النطاق في غرب تكساس البيئة الداعمة والخدمات المساندة.. حجر الزاوية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة Robo.ai Inc. تسجّل أداءً قوياً خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس مع تسجيل إيرادات تتجاوز 180 مليون دولار أمريكي ZEDEDA وVAS Limited يوقعان اتفاقية توزيع لإتاحة حلول الذكاء الطرفي في المملكة العربية السعودية تعديل السلوك لدى أطفال التوحد.. من التشخيص العلمي إلى بيئة المنزل رئيس هيئة الأركان للملك: القوات المسلحة ستبقى دوما سياج الوطن ودرعه الحصين الصناعة والتجارة تدعو مالكي مركبات JAC إلى تقديم شكاوى مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى الملك والعاهل البحريني يبحثان تطورات المنطقة ووقف التصعيد مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى رئيس مجلس النواب يعزي بضحايا حادث مصر المفجع انطلاق مهرجان الجوافة الأول في مادبا رئيس البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء الصفدي: الهجمات الإيرانية الاخيرة على الأردن لم تكن رد فعل الصفدي يجري سلسلة مباحثات مع مسؤولين خلال زيارته إلى فيينا

المحتوى الإباحي عندما يصبح طريق إلى الجريمة

المحتوى الإباحي عندما يصبح طريق إلى الجريمة
القلعة نيوز: ماهر البطوش

قد لا يقف خطر المحتوى الإباحي عند حدود نشره أو تداوله، بل قد يتحول إلى وسيلة للتأثير على الضحايا واستدراجهم نحو الجريمة أو استغلالهم جنسياً. وعندما يصبح المحتوى أداة للإغواء أو التحريض أو الاستغلال، فإن خطورته تتجاوز مجرد المساس بالآداب العامة لتصل إلى الاعتداء على كرامة الإنسان وحريته وسلامته. ومن هنا شدد المشرع الأردني العقوبة في المادة (13/أ/3) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023، إدراكاً منه أن الخطر الحقيقي قد يكمن في الغاية التي يراد تحقيقها من وراء هذا المحتوى، لا في المحتوى ذاته فقط.

ويأتي هذا المقال ضمن سلسلة "قراءة تحليلية في قانون الجرائم الإلكترونية" التي تتناول مواد القانون رقم (17) لسنة 2023 مادة بعد أخرى، لبيان فلسفة المشرع وشرح النصوص القانونية بلغة تجمع بين الدقة القانونية والوعي المجتمعي، انطلاقاً من أن المعرفة بالقانون تمثل إحدى أهم وسائل الوقاية من الجريمة.

وتكشف المادة (13/أ/3) عن أن المشرع لم يكتف بتجريم إرسال أو نشر أو إنتاج أو حفظ أو عرض أو ترويج المحتوى الإباحي، وإنما شدد العقوبة إذا كان ارتكاب أي من هذه الأفعال يهدف إلى التوجيه أو التحريض على ارتكاب جريمة، أو بقصد الاستغلال الجنسي. ويؤكد ذلك أن معيار التشديد لم يكن الفعل المادي وحده، بل الغاية الإجرامية التي تقف وراءه، لما تمثله من خطورة أكبر على الأفراد والمجتمع.

ويقصد بالتوجيه استخدام هذا المحتوى لإرشاد الأشخاص أو دفعهم نحو ارتكاب سلوك مجرم، أما التحريض فيتمثل في حملهم أو محاولة التأثير عليهم لارتكاب جريمة، في حين يتحقق الاستغلال الجنسي عندما يكون الهدف تحقيق منفعة من خلال استغلال الضحية جنسياً، سواء كانت هذه المنفعة مادية، كالاتجار بالأشخاص أو بالمحتوى الجنسي، أو معنوية تتمثل في إشباع رغبات الجاني أو غيره.

ويلاحظ أن هذه الجريمة لا تشترط تحقق النتيجة التي سعى إليها الجاني، فلا يلزم أن يقع الاستغلال الجنسي فعلاً، أو أن يستجيب المجني عليه للتحريض أو التوجيه، وإنما يكفي أن يثبت أن المحتوى الإباحي استُخدم بقصد تحقيق إحدى هذه الغايات. وهذا يؤكد أن الجريمة من الجرائم الشكلية التي تقوم بمجرد ارتكاب السلوك المجرم متى اقترن بالقصد الخاص الذي تطلبه المشرع.

ومن أبرز ما يميز هذه المادة أن المشرع لم يجعل تحريك الدعوى الجزائية متوقفاً على شكوى المجني عليه، كما هو الحال في الفقرة السابقة، بل أجاز للنيابة العامة ملاحقة مرتكبها من تلقاء نفسها. ويكشف ذلك عن إدراكه أن مثل هذه الأفعال لم تعد تمس مصلحة فردية فحسب، وإنما تمثل اعتداء على النظام العام والأمن الأخلاقي للمجتمع، الأمر الذي يبرر تدخل الدولة مباشرة لملاحقة مرتكبيها.

أما من حيث العقوبة، فقد شددت المادة (13/أ/3) الجزاء، فنصت على الحبس مدة لا تقل عن سنة، والغرامة التي لا تقل عن (6000) دينار ولا تزيد على (15000) دينار، وهو تشديد يعكس جسامة هذه الأفعال مقارنة بالأفعال الواردة في المادة (13/أ/1)، نظراً لما تنطوي عليه من أهداف إجرامية تتجاوز مجرد تداول المحتوى الإباحي.

إن المادة (13/أ/3) تؤكد أن المشرع الأردني لم ينظر إلى الإباحية الإلكترونية باعتبارها مجرد محتوى غير مشروع، وإنما نظر أيضاً إلى ما قد تتحول إليه من وسيلة لاستغلال الإنسان والتأثير في إرادته ودفعه نحو الجريمة. ولذلك لم يربط التجريم بالمحتوى وحده، بل بالغاية التي يقصدها الجاني من استخدامه، ليبعث برسالة واضحة مفادها أن القانون يشتد كلما تحولت التقنية إلى أداة للمساس بكرامة الإنسان أو استغلاله أو دفعه إلى السلوك الإجرامي.