شريط الأخبار
الأشــــــقــــر يكتب:محبتي للأردن وقيادته وشعبه الكريم ليست كلمات تُكتب في منشور، ولا صورًا تُلتقط في مناسبة وإنما هي شعورٌ صادق نابع من أعماق القلب اختتام مهرجان مسرح الطفل الأردني في دورته العشرين " ( صور ) رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية عُمان: مفاوضات ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز تسير بأجواء إيجابية حماس تؤكد استعدادها لتنفيذ اتفاق غزة شرط التزام إسرائيل به عراقجي: قريبون من التوصل لاتفاق مع عُمان بشأن طريق ملاحي جديد عبر هرمز الحكومة: 343 مشروعا ضمن برنامج التحديث الاقتصادي قيد التنفيذ منذ مطلع 2026 42 الف مسافر تنقلوا عبر جسر الملك حسين الأسبوع الماضي الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلة إماراتية خلال عبورها هرمز الرواشدة يزور الفنان حسن الشاعر للاطمئنان على صحته الحرس الثوري: إعادة فتح مضيق هرمز لا تعتمد على المفاوضات مع عُمان إيران: إعادة فتح مضيق هرمز لا تعتمد على المفاوضات مع عُمان الأمن يحذر من إطلاق العيارات النارية وإغلاق الطرق خلال احتفالات "التوجيهي" مقتل جندي سوري وإصابة اثنين بهجوم لمجهولين شرقي دير الزور الاحتلال يتوغل في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان ويواصل قصفه المدفعي واشنطن ترفض أي قيود من إيران على الملاحة في مضيق هرمز 2.8 مليار دينار قروض "كشف الراتب" خلال النصف الأول من 2026 العمل: لا تمديد لفترة قوننة أوضاع العمالة الوافدة المخالفة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.60 دينارا للغرام إعلان نتائج الثانوية العامة الاثنين المقبل

العين الحمود يكتب : " إرثُ الموقف وثباتُ الرسالة"

العين الحمود يكتب :  إرثُ الموقف وثباتُ الرسالة

القلعة نيوز:

لم تكّن القدس في وجدان الهاشميين رقعةً من جغرافيا ولا عنوانًا تفرضه السياسة وتقلبات الأحداث بل هي نبضٌ يسري في وجدان الهاشميين وعهدٌ تتوارثه القلوب قبل الوعود وأمانةً نُحتت في الضمير الأردني وخُلّدت في صفحات التاريخ ليأتي حديث جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه داعيًا وبكل ثقةٍ إلى ضرورة إيجاد موقف عربي إسلامي ثابت وموحّد للدفاع عن قدس الأقداس ليكون صوت الحكمة مُرتفعًا فوق ضجيجِ الصراعات وإزعاجِ التداعيات ليحمل مسؤولية إيقاظِ الضمير الجمعي للأمة مُبتعدًا بذلك عن لغةِ الخطابات السياسية العابرة أو المواقف التي تولد من رحمِ لحظات التوتر وليكون بذلك امتدادًا لنهجٍ هاشمي راسخ يعرف القدس كما يعرف الأب ملامح أبنائه ويحملُ همها كما يحمل المؤمن أمانته لتُجسد الكلمات قناعةً ثابةً بأن القدس ليست شأنًا فلسطينيًا فحسب ولا مسؤوليةً أردنيةً خالصة بل هي قضية أمّة واختبارٌ حقيقي لصدق الموقف العربي والإسلامي وميزان تُقاس به قدرة الأمّة على حماية كرامتها .

إن السنين التي مضت حملت الدليل على قيمةِ الوصاية الهاشمية التي كانت وما زالت وستبقى الدرع الرادع لتغوّل الكيان الصهيوني على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفقَ ما حملته من رفضٍ لأي تغييرٍ في ذات الهوية الدينية المقدسة وإبقاء المسجد الأقصى كحقٍ خالصٍ لمسلمي العالم فكانت عمان وكعادتها الجامعة للموقف والموجهة للرأي والفارضة للحق والناطقة بالحقيقة لا سيما بعد استضافتها للإجتماع الوزاري العربي لحماية المدينة المقدسة الذي كان دعوةً صريحةً وحتمية لمواجهة السياسات الغير قانونية للجانب المحتل الذي استغل الاضطرابات السياسية بالمنطقة لمحاولة فرض واقع جديد في القدسليصلَ وقرُ صوت الأردن إلى مسامع العالم بأنه الثابت على دوره التاريخي والقانوني في رعاية القدس .

إن موقف جلالة الملك يحمل الإتزان والحكمة ويجمع بين الوضوح والرصانة ويستندُ إلى شرعيةٍ تاريخية ومسؤولية سياسية ودينية تجلّت في الوصاية الهاشمية التي حُملت بإخلاصٍ فأحكمَ مداخلها جلالة الملك الذي حملها بعزمٍ لا يلين وبحكمةٍ تخاطب الضمير وتحركٍ دبلوماسي يضمن الثبات بوجه التحديات ويؤكد بأن الأردن وبالرغم من ظروفه الإقتصادية وموقعة السياسي إلا أنه مازالقادرًا على كسرِ جمود المُجابهة ودفع الموقف باتجاه الجدية وردع الإعتداءات المتتالية لكيانٍ غاشمٍ لا تأخذه بالباطل لومةَ لائم .

إن حديث جلالة الملك الأخير كان صوت التاريخ الذي يُذكر الأمّة بأمانتها وصوت القدس وهي تنادي أبناءها وصوت الأردن وهو يجدد العهد بأن تبقى القدس بالقلب قبل الخرائط وفي الضمير قبل السياسة وأن تبقى غُرة الأولويات التي نُرخص من أجلها الغالي والثمين وهنا وكأن جلالة الملك يربتُ بيده على قلب القدس وهو يهمس لها لا تحزني فإن الخطر زائلٌ عنك لا محال .

العين فاضل محمد الحمود