شريط الأخبار
الحراسيس يتلقى التهاني بمناسبة الثقة الملكية السامية بتعيينه رئيساً لهيئة الأركان المشتركة " الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب الملك يتلقى رسالة من الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي KAST، المدعومة بالعملات المستقرة، تطلق منصة أعمال تعمل على مدار الساعة لصالح الشركات العالمية الدكتور محمد بيان يشارك في جلسة تكتل قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية شركة Gradiant تفوز بعقد رئيسي للمياه لتطوير مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تابع لإحدى شركات الحوسبة فائقة النطاق في غرب تكساس البيئة الداعمة والخدمات المساندة.. حجر الزاوية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة Robo.ai Inc. تسجّل أداءً قوياً خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس مع تسجيل إيرادات تتجاوز 180 مليون دولار أمريكي ZEDEDA وVAS Limited يوقعان اتفاقية توزيع لإتاحة حلول الذكاء الطرفي في المملكة العربية السعودية تعديل السلوك لدى أطفال التوحد.. من التشخيص العلمي إلى بيئة المنزل رئيس هيئة الأركان للملك: القوات المسلحة ستبقى دوما سياج الوطن ودرعه الحصين الصناعة والتجارة تدعو مالكي مركبات JAC إلى تقديم شكاوى مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى الملك والعاهل البحريني يبحثان تطورات المنطقة ووقف التصعيد مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى رئيس مجلس النواب يعزي بضحايا حادث مصر المفجع انطلاق مهرجان الجوافة الأول في مادبا رئيس البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء الصفدي: الهجمات الإيرانية الاخيرة على الأردن لم تكن رد فعل الصفدي يجري سلسلة مباحثات مع مسؤولين خلال زيارته إلى فيينا

" إرثُ الموقف وثباتُ الرسالة"

 إرثُ الموقف وثباتُ الرسالة

العين فاضل محمد الحمود

لم تكّن القدس في وجدان الهاشميين رقعةً من جغرافيا ولا عنوانًا تفرضه السياسة وتقلبات الأحداث بل هي نبضٌ يسري في وجدان الهاشميين وعهدٌ تتوارثه القلوب قبل الوعود وأمانةً نُحتت في الضمير الأردني وخُلّدت في صفحات التاريخ ليأتي حديث جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه داعيًا وبكل ثقةٍ إلى ضرورة إيجاد موقف عربي إسلامي ثابت وموحّد للدفاع عن قدس الأقداس ليكون صوت الحكمة مُرتفعًا فوق ضجيجِ الصراعات وإزعاجِ التداعيات ليحمل مسؤولية إيقاظِ الضمير الجمعي للأمة مُبتعدًا بذلك عن لغةِ الخطابات السياسية العابرة أو المواقف التي تولد من رحمِ لحظات التوتر وليكون بذلك امتدادًا لنهجٍ هاشمي راسخ يعرف القدس كما يعرف الأب ملامح أبنائه ويحملُ همها كما يحمل المؤمن أمانته لتُجسد الكلمات قناعةً ثابةً بأن القدس ليست شأنًا فلسطينيًا فحسب ولا مسؤوليةً أردنيةً خالصة بل هي قضية أمّة واختبارٌ حقيقي لصدق الموقف العربي والإسلامي وميزان تُقاس به قدرة الأمّة على حماية كرامتها .

إن السنين التي مضت حملت الدليل على قيمةِ الوصاية الهاشمية التي كانت وما زالت وستبقى الدرع الرادع لتغوّل الكيان الصهيوني على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفقَ ما حملته من رفضٍ لأي تغييرٍ في ذات الهوية الدينية المقدسة وإبقاء المسجد الأقصى كحقٍ خالصٍ لمسلمي العالم فكانت عمان وكعادتها الجامعة للموقف والموجهة للرأي والفارضة للحق والناطقة بالحقيقة لا سيما بعد استضافتها للإجتماع الوزاري العربي لحماية المدينة المقدسة الذي كان دعوةً صريحةً وحتمية لمواجهة السياسات الغير قانونية للجانب المحتل الذي استغل الاضطرابات السياسية بالمنطقة لمحاولة فرض واقع جديد في القدسليصلَ وقرُ صوت الأردن إلى مسامع العالم بأنه الثابت على دوره التاريخي والقانوني في رعاية القدس .

إن موقف جلالة الملك يحمل الإتزان والحكمة ويجمع بين الوضوح والرصانة ويستندُ إلى شرعيةٍ تاريخية ومسؤولية سياسية ودينية تجلّت في الوصاية الهاشمية التي حُملت بإخلاصٍ فأحكمَ مداخلها جلالة الملك الذي حملها بعزمٍ لا يلين وبحكمةٍ تخاطب الضمير وتحركٍ دبلوماسي يضمن الثبات بوجه التحديات ويؤكد بأن الأردن وبالرغم من ظروفه الإقتصادية وموقعة السياسي إلا أنه مازالقادرًا على كسرِ جمود المُجابهة ودفع الموقف باتجاه الجدية وردع الإعتداءات المتتالية لكيانٍ غاشمٍ لا تأخذه بالباطل لومةَ لائم .

إن حديث جلالة الملك الأخير كان صوت التاريخ الذي يُذكر الأمّة بأمانتها وصوت القدس وهي تنادي أبناءها وصوت الأردن وهو يجدد العهد بأن تبقى القدس بالقلب قبل الخرائط وفي الضمير قبل السياسة وأن تبقى غُرة الأولويات التي نُرخص من أجلها الغالي والثمين وهنا وكأن جلالة الملك يربتُ بيده على قلب القدس وهو يهمس لها لا تحزني فإن الخطر زائلٌ عنك لا محال