القلعة نيوز- أكّد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة أهمية "مشروع السردية الأردنية" بوصفه مشروعاً وطنياً يوثّق الرواية الأردنية، ويُبرز محطات البناء والإنجاز التي شهدتها المملكة عبر تاريخها.
وأشار في كلمته خلال الندوة الحوارية التي نظمتها الوزارة بعنوان "الأردن: الأرض والإنسان، المفرق عروس البادية ودورها في بناء السردية الأردنية"، إلى الدور المحوري الذي تؤديه المحافظات في إثراء هذه السردية، وتعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية.
ونوّه الرواشدة إلى قدسية المكان والتاريخ في محافظة المفرق؛ لكونها ممراً لقوافل الشام والعراق وموطناً لحضارات عريقة، فضلاً عن دورها التاريخي في احتضان طلائع أحرار الثورة العربية الكبرى، وتحوّلها إلى محطةٍ للاستقرار والنهضة الزراعية والصناعية منذ القدم.
بدوره أوضح الوزير الأسبق الدكتور أمين المشاقبة في كلمته دور محافظة المفرق في السردية الأردنية عبر العصور نظراً لموقعها الجيوسياسي والحدودي المتميز والذي مكنها من لعب دور كبير في حماية حدود الوطن، كما استعرض الواقع الديمغرافي للمحافظة ودورها التنموي الايجابي الذي ساهم في ازدهار الحركة الزراعية والصناعية في المحافظة مؤكداً الدور المحوري للمحافظة في تشكيل السردية الوطنية الأردنية من خلال تاريخها وتراثها وموروثها الثقافي والاجتماعي.
من جانبه استعرض أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة الفكر والأهداف والمخرجات المرتبطة بمشروع السردية الأردنية، كما ناقش مكانة الأردن التاريخية ودوره الحضاري عبر العصور، ودوره التاريخي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأضاف أننا بحاجة لبناء وعي وطني يقدم رواية راسخة عن الهوية الوطنية الأردنية بالاستناد على الحقائق التاريخية لمسيرة وطن يسير على نهج الاعتدال والانفتاح واحترام الإنسان.
كما تناول الشيخ طلال الماضي العادات والتقاليد والأعراف السائدة في محافظة المفرق، ودورها في ترسيخ قيم التكاتف الاجتماعي والمحافظة على الهوية الثقافية الأصيلة، مؤكداً أن المحافظة شكلت على الدوام نموذجاً وطنياً يعكس قيم البادية الأردنية وما تتميز به من كرم وأصالة وانتماء.
وحضر الندوة محافظ المفرق الدكتور فراس أبو قاعود ورئيس جامعة آل البيت الأستاذ الدكتور أسامة نصير و نواب رئيس الجامعة وعدد من شيوخ ووجهاء محافظة المفرق، وعدد من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وفي ختام الندوة التي أدارها الدكتور أمجد القاضي دار حوار موسع جرى خلاله تبادل الآراء والأفكار والتوصيات حول أهمية توثيق السردية الوطنية الأردنية وتعزيز الوعي بتاريخ الأردن وإنجازاته، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال القادمة.




