شريط الأخبار
ترامب: نتعامل بهدوء وتكتم مع إيران ترامب مشبهاً المفاوضات بـ"لعبة شطرنج": نتعامل مع إيران بهدوء القضاة: تعويضات استملاكات أراضي البوتاس والسكك الحديدية ستكون كاملة الموافقة على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس إقرار نظام لغايات إعادة تنظيم الأحكام المتعلقة بالإجازة من دون راتب الحنيطي يسأل الحكومة عن بيوعات الأراضي في لوائي البترا والشوبك إلقاء القبض على 187 متورطًا باتجار وترويج أو تعاطي مادة الكريستال المخدرة نتنياهو: إيران لن تمتلك أسلحة نووية سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا مجلس النواب يُقر 6 مواد بمشروع قانون الاعتماد وضمان الجودة القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية المصري: التعديل الحكومي ليس غاية بحد ذاته.. والمواطن لا يعنيه من غادر ومن بقي بقدر ما يعنيه ماذا سيتغير في حياته فيديو لفرقة من طلبة عمان الأهلية بعنوان : " دايماً بالعالي ، بنينا جيل ورا جيل " أسباب تسارع شيخوخة القلب موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات نتنياهو: لا دولة فلسطينية في غزة أو الضفة ما دمت رئيسا للوزراء وزير خارجية إيران: لا محادثات مع أمريكا ما دامت تنتهك الاتفاق المؤقت الرواشدة من المفرق : المحافظات لها دور محوري في إثراء السردية الأردنية ( صور ) وزارة الثقافة تدعو المواهب الشابة للمشاركة في مسابقة الأغنية الأردنية 2026 النائب العموش : الجامعات الخاصة ارباحها فاحشة والجودة تجميع أوراق ورسوم الطب خيالية اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا

لا بديل عن إرادة الناخب

لا بديل عن إرادة الناخب
النائب هالة الجراح
أثارت نتائج استطلاع رأي نُشرت مؤخرًا، وتحدثت عن تأييد نسبة من المشاركين لفكرة تعيين رؤساء البلديات أو المجالس المحلية، نقاشًا مشروعًا حول مستقبل الإدارة المحلية في الأردن. غير أن هذا النقاش يجب ألا يحيد عن حقيقة أساسية، وهي أن حق المواطنين في اختيار ممثليهم ليس قضية تُحسم باستطلاع رأي، بل هو مبدأ ديمقراطي أصيل، يشكل أحد أهم مرتكزات الدولة الحديثة.
فالانتخابات ليست مجرد وسيلة لاختيار أشخاص، وإنما هي تعبير عن سيادة الشعب، وتجسيد لمبدأ المساءلة، وترسيخ للشراكة بين المواطن والدولة. وكلما اتسعت مساحة الانتخاب، تعزز الشعور بالمسؤولية والانتماء، وأصبح المواطن شريكًا حقيقيًا في صنع القرار المحلي.
ومن الطبيعي أن تختلف آراء المواطنين بشأن أداء بعض البلديات أو المجالس المنتخبة، وأن تكون هناك انتقادات لتجارب معينة. لكن معالجة أوجه القصور لا تكون بحرمان الناس من حقهم في الاختيار، وإنما بتحسين البيئة الانتخابية، وتطوير التشريعات، وتعزيز الرقابة، ورفع كفاءة العمل البلدي، وتمكين الكفاءات من الوصول إلى مواقع المسؤولية عبر صناديق الاقتراع.
كما أن استطلاعات الرأي، مهما بلغت أهميتها، تبقى أدوات لقياس الاتجاهات في لحظة زمنية محددة، وتتأثر بمنهجية إعدادها، وطريقة اختيار عيناتها، وصياغة أسئلتها. ولذلك، لا ينبغي تحميلها أكثر مما تحتمل، ولا اعتبارها أساسًا لإعادة النظر في حق دستوري وسياسي يمثل جوهر المشاركة الشعبية.
لقد اختار الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، مسار التحديث السياسي والإداري، وهو مسار يقوم على توسيع المشاركة، وتعزيز اللامركزية، وتمكين المواطنين من الإسهام في إدارة شؤونهم العامة. والانتخابات البلدية جزء أساسي من هذا المسار، لأنها المدرسة الأولى للممارسة الديمقراطية، ومنها تتشكل القيادات المحلية القادرة على خدمة مجتمعاتها.
إن التعيين، مهما كانت مبرراته، لا يمنح المسؤول الشرعية التي يمنحها صندوق الاقتراع، ولا يحقق مستوى المساءلة ذاته؛ لأن المنتخب يعلم أن بقاءه مرتبط برضا المواطنين عن أدائه، بينما تقوم الديمقراطية على قاعدة بسيطة وواضحة: من يختاره الناس، يحاسبه الناس.
وإذا كان الهدف هو تحسين الخدمات البلدية، فإن الطريق إلى ذلك لا يمر عبر استبدال الانتخاب بالتعيين، بل عبر اختيار الأكفأ، ورفع وعي الناخب، وتشجيع أصحاب الخبرة والنزاهة على الترشح، وتوفير بيئة انتخابية نزيهة وعادلة، تتيح للمواطن ممارسة حقه بحرية ومسؤولية.
إن احترام إرادة المواطنين هو أساس الثقة بين الدولة والمجتمع، والانتخابات ليست عبئًا على الدولة، بل مصدر قوة لها؛ لأنها تمنح المؤسسات المحلية شرعية مستمدة من الناس أنفسهم.
ولهذا، فإن الرسالة التي ينبغي أن تبقى حاضرة هي أن تطوير الإدارة المحلية يبدأ بتعزيز المشاركة، لا بتقليصها، وبالرهان على وعي المواطن، لا باستبدال إرادته. فصندوق الاقتراع ليس مجرد وسيلة للاختيار، بل هو عنوان للمواطنة، وأداة للمساءلة، وضمانة لاستمرار الإصلاح وترسيخ النهج الديمقراطي.