سقوط مدوي لمجلس النواب و بدل ان يتم التراجع عن الخطأ او الاعتراف به يتصدر بعضٌ منهم المشهد على شاشات التلفزة ليدافعوا عن قوانين الدولة الجائرة و المخالفة للدستور الاردني!!
القلعة نيوز - معاذ محمد الحياري
حين يصبح المواطن هو من يدافع عن حقه أمام من يفترض أنهم يدافعون عنه، علينا أن نتوقف طويلاً.
المشهد في الأغوار ليس مجرد خلاف على أرض، ولا قضية استملاك تُحسم بنص قانوني.
هناك إنسان يخشى على أرضه، وعلى مصدر رزقه، وعلى ما سيتركه لأبنائه.
وهنا يأتي دور مؤسسات الدولة، ودور مجلس النواب تحديداً...
فالنائب لم يُنتخب ليكون صوت الحكومة أمام المواطن، بل ليكون صوت المواطن أمام الحكومة.
قد نختلف حول القانون، وحول المصلحة العامة، وحول مشروعية الاستملاك، لكن ما لا يجوز أن نختلف عليه هو أن يشعر المواطن بأن مؤسسات وطنه تسمعه، وتحمي حقه، وتتعامل معه بالعدل والاحترام.
الأرض ليست مجرد مساحة على خارطة.
هي ذاكرة، ورزق، واستقرار، ومستقبل عائلة.
والنيابة ليست امتيازاً شخصياً؛ إنها تكليف وثقة ومسؤولية أمام الناس والوطن.
لذلك، فإن المشهد الذي أمامنا يجب ألا يُقرأ فقط باعتباره قضية فردية.
بل كسؤال أكبر:
هل ما زال المواطن يشعر أن صوته حاضر داخل مؤسسات الدولة؟
هذا السؤال هو الأهم.
لأن قوة الأردن لا تُقاس فقط بقوة قوانينه ومؤسساته، وإنما أيضاً بمدى شعور المواطن بأن هذه المؤسسات موجودة من أجله.
نختلف، نتحاور، ونحتكم للقانون… لكن يبقى المواطن وكرامته وحقه في مقدمة الأولويات.
هذا هو الوطن الذي نريده، وهذه هي النيابة التي يستحقها الأردنيون.
حمى الله الأردن وطنًا و قيادةً و شعباً عظيماً و أجهزته الأمنية و لتسقط الحكومات التي تتطاول على الشعب و ليسقط مجلس النواب الذي يدافع عن الحكومة و يقف معها ضد المواطن..
عرض أقل




