شريط الأخبار
بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر نتائج الحادي عشر.. اختبار جديد للطالب والأسرة؟ أورنج الأردن ترعى البطولة الوطنية للسومو روبوت تعزيزاً لتميز الشباب في مجالات التكنولوجيا والابتكار محادين: الوقوف إلى جانب لبنان "شيء جوهري في الأردن" أحمد الفيشاوي عن معاناته بعد وفاة والدته: "بحاول ما انتحر" المصري يتراجع عن تحميل النواب تأخير الإدارة المحلية: الحكومة تأخرت به الانتخابات التمهيدية تختبر فرص الديمقراطيين في معقل ترامب مجلس النواب يوافق على انتخاب مجلس بلدي جديد خلال سنة من حل المجلس السابق الملك يبحث فرص توطيد التعاون مع الصين في قطاع السياحة استطلاع: معظم الأمريكيين يعتقدون أن ترامب تربح بطريقة غير مشروعة منذ عودته للسلطة النواب يبقي على حق الحكومة في حل مجالس البلديات الزعبي للرقب: لستم أعلى من البقية والمعارضة ليست صكا للوطنية النواب يقر "العمل المهني" كما أعاده الأعيان ويخفض الغرامات خلاف جديد في حزب العمال تحت القبة .. القباعي: لا يمثلنا وسيحاسب حزبيا الهميسات يسأل عن ارض اشتراها نائب رئيس بلدية بـ 600 ألف وباعها لها بـ 8 ملايين الأردن يسيّر القافلة الإغاثية الثانية عشرة إلى لبنان . {{ اهمية شرب الماء للكلى }} اللاعب البرازيلي روبرتو كارلوس يعتنق الإسلام مناشدة عاجلة إلى: أعضاء مجلس النواب الكرام* الملك يلتقي عمدة مدينة شنغهاي

الشهوان لعبد الهادي راجي : ستبقى احلى من كتبَ للأردن

الشهوان لعبد الهادي راجي : ستبقى احلى من كتبَ للأردن
القلعة نيوز:

في البدايات كنتُ قد بدأت كتابة الشِعر و انا في الصف الثاني الإعدادي ، كنتُ أكتبُ و أنثر الكثير على الورق و الجميع كان يرى ذلك شيئًا مذهلًا لطفلٍ يغفوا على كفوف البراءة ، استمريت في الكتابة حتى بلغت سن الرشد و أتذكر في إحدى الأيام تمت دعوتي لإلقاء شِعر في ندوة عنوانها ( القاص الصغير ) على أدراج بيت الثقافة و الفنون، كانَ حينها يحضرها الكثير من الشعراء ، أذكر حينها كنتُ أمضغ العلكة و من التوتر خرجت الى المسرح و هي بفمي ، يا إلهي كم شعرت حينها بالعبث اتجاه نفسي ، استمريت في الكتابة حتى الثانوية و حينها أخذتني المذاكرة و تركتُ الشِعر حتى أصبحت مع الأيام مُتيّمًا في السياسة و الكتابة فيها ،
في ليلة قرأتُ لعبد الهادي راجي مقالًا كانَ يُخاطب فيه السياسي الكبير عبد الكريم الدغمي ابو فيصل، حينها نبضَ قلبي و وقفت صامتًا أمام البلاغة و الفصاحة التي رأيتها و سألتُ نفسي ما هذه الفصاحة كلها، هل لهُ صلة في المُتنبي أم تربطه صلة قرابة في امرؤ القيس ، و بالفعل لحظتها ذهبت الى والدي بكامل فضولي و استغرابي و توجهت له بسؤال ( يابا مين عبد الهادي راجي المجالي ؟! قريت شو كاتب لعبد الكريم ) و انا عيوني كانت تلمع و تفيض إعجابًا بما كتب ، نظرَ إليَّ والدي و قال ( يا ابني عبد الهادي راجي من أعظم كتّاب الأردن و التقيت فيه مره وحده بحياتي ، هو رجل بما تحمله الكلمة من معنى ) ، حينها ذُهلت و قلتُ لهُ كيف يُمكنني أن أجلس معه ، أُريد مقابلتهُ بأيَّ طريقةٍ كانت و بالفعل هاتفهُ والدي و أخذَ لنا موعد و زرناه، حينها كانَ مديرًا للدائرة الثقافية في أمانة عمان ، ذهبنا و استقبلنا و لمّنا في ثقافته و أخلاقه التي ورثها من كرك الهيّه و حديثه الهادئ الذي يُعانق الأُذن كمعزوفة لبليغ حمدي خرجَ فيها عن المألوف خلف أم كلثوم ، حينها جلست و أردت فقط النظر و الإستماع إليه ، جلست و انا تملكني الصدمة بأنَّ عبد الهادي راجي جالسًا أمامي و نتبادل أطراف الحديث ،
و من حينها و انا اقرأ لهُ مقالاته كلها دونَ استثناء ، هو كاتب و إنسان جسّد الأردن في أبهى الصور و أسسَ لنا مذهبًا من الجنون و الشراسة في الكتابة ، انا لا أنكر بأنني أراه أعظم ما أنجبت الاردن من كتّاب و صحفيين ، لا أنكر بأنني كل ليلة اقرأ مقالاته كلها على أنغام نجاة الصغيرة ،
أتعبتنا يا عبد الهادي ، أتعبتني كيفَ لي أن اؤمن باللغة و أنتَ موجود ، أتبعتني كيفَ لي أن أصبح عبد الهادي و أنتَ من قالَ لي يومًا
( بحسك وريثي ، الكتّاب واحد يرث الأخر و أنت وريثي) ، هذهِ الشهادة ستبقى أعظم انتصاراتي مهما حييت ، ستبقى أحلى من كتب للأردن و ستبقى أحلى من نزفَ اللغة وجعًا على هيئة الحروف ، ستبقى أبهى من حوّل الوجع و الألم الى إبداع و جنون في اللغة ، ستبقى عبد الهادي راجي أعظم من كتبَ في وجداني على الإطلاق …

محمد نوفان الشهوان