شريط الأخبار
" خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا بودكاست مناظرات الدوحة يعود بموسمه الجديد لمناقشة أفكار ورؤى تسهم في صياغة عالمنا مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان رأس المال يبحث عن الثقة... كيف يعزز الأردن جاذبيته الاستثمارية؟! خطاب ملكي وضع العالم أمام مرآته سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" بنيويورك مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية الدين العام الأردني... فاتورة اليوم وحماية الاقتصاد غدا شكر على تعاز و مواساة خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية حاصرت إسرائيل الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان

بين الحرب والانتخابات.. ترامب وخياران مرّان في مضيق هرمز

بين الحرب والانتخابات.. ترامب وخياران مرّان في مضيق هرمز
القلعة نيوز:

احمد عبدالباسط الرجوب

باحث ومخطط استراتيجي

مع انقضاء المهلة المحددة بستين يوماً لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه أمام مفترق طرق صعب، يختزل مأزقه في خيارين كلاهما محفوف بالمخاطر والتكاليف: إما اللجوء إلى عمل عسكري جديد ضد إيران، أو الانتظار حتى الانتخابات النصفية للكونغرس بعد ثلاثة أشهر، مع استمرار الجمود الاقتصادي وتداعياته السياسية والداخلية.

هذا التوقيت الحساس يضع البيت الأبيض أمام اختبار صعب، بعدما لم تنجح العقوبات الاقتصادية القاسية والحصار البحري في إجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تحول إلى بؤرة التوتر الرئيسية في المنطقة. وفي المقابل، ترى إيران أن استمرار إغلاق المضيق يمثل ورقة تفاوضية مشروعة في مواجهة ما تصفه بالعدوان الاقتصادي الأميركي.

راهنت إدارة ترامب على أن سياسة الضغط الأقصى والتهديد العسكري ستدفع طهران إلى التراجع، إلا أن المعطيات حتى العشرين من آب/أغسطس تشير إلى بقاء المضيق شبه مغلق أمام حركة الملاحة الدولية. وتربط إيران إعادة فتحه بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، بما يضمن رفع العقوبات واستعادة الأموال المجمدة، بينما تعتبر واشنطن هذه المطالب تعنتاً غير مقبول.

وهكذا تحول المضيق من ممر استراتيجي للتجارة والطاقة إلى نقطة اشتباك دبلوماسي وقانوني، يستخدم فيها كل طرف أوراق الضغط التي يمتلكها لإرباك حسابات الطرف الآخر.

اقتصادياً، أدى استمرار الأزمة إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية على الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا وآسيا والخليج، الذين يعتمدون على المضيق في نقل إمدادات الطاقة. وفي الوقت نفسه، تعاني إيران من تراجع عائدات النفط وشح السيولة، ما يضع الطرفين أمام حلقة من الضرر المتبادل، من دون أن يملك أي منهما مخرجاً واضحاً.

داخلياً، استغل خصوم ترامب الأزمة لاتهامه بالفشل في تحقيق هدفه المعلن بمنع إيران من إغلاق المضيق، فيما تواجه القيادة الإيرانية انتقادات بسبب كلفة الأزمة الاقتصادية واستمرار تراجع العملة وارتفاع التضخم. ومع ذلك، يحظى موقف الصمود الإيراني بدعم التيار المتشدد، الذي يرى أن أي تنازل سيشكل انتصاراً لواشنطن.

ويبقى السؤال: هل يدفع فشل العقوبات والحصار ترامب إلى التصعيد العسكري لتحقيق انتصار سياسي قبل الانتخابات؟ في تقديري، قد تمنح ضربة محدودة الرئيس غطاءً إعلامياً مؤقتاً، لكنها قد تفتح الباب أمام رد إيراني يصعب احتواؤه، وربما تقود إلى حرب إقليمية واسعة لا تريدها واشنطن ولا طهران.

لذلك، يبدو أن الطرفين يفضلان، في العمق، تجنب المواجهة المباشرة، مع استمرار التهديدات المتبادلة. ترامب يبحث عن صفقة دبلوماسية يستطيع تسويقها داخلياً كإنجاز، فيما تسعى إيران إلى مكاسب اقتصادية وسياسية تحفظ لها ماء الوجه.

وتشكل الانتخابات النصفية عاملاً حاسماً في حسابات ترامب؛ فالحرب قد تكون مكلفة سياسياً، بينما استمرار الأزمة يعني بقاء أسعار الوقود والتضخم تحت ضغط. وفي المقابل، تراهن طهران على أن اقتراب الانتخابات سيضعف هامش المناورة الأميركي ويمنحها أوراقاً إضافية على طاولة التفاوض.

ويضاف إلى ذلك قرار الكونغرس الأخير الداعي إلى إنهاء الأعمال العدائية مع إيران، بما يعكس انقساماً سياسياً داخلياً ويضع قيوداً إضافية على خيار الحرب. ومع استمرار إيران في تعزيز قدراتها الدفاعية والصاروخية، تصبح كلفة الخيار العسكري أعلى.

في النهاية، يبدو أن مضيق هرمز لم يعد مجرد أزمة ملاحية، بل أصبح اختباراً لقدرة ترامب على تحقيق أهدافه من دون الانزلاق إلى حرب جديدة. وبين الحرب والانتخابات، يبقى الخياران مرّين، فيما قد تكون الصفقة الدبلوماسية، رغم صعوبتها، أقل كلفة من كليهما.