شريط الأخبار
" خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا بودكاست مناظرات الدوحة يعود بموسمه الجديد لمناقشة أفكار ورؤى تسهم في صياغة عالمنا مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان رأس المال يبحث عن الثقة... كيف يعزز الأردن جاذبيته الاستثمارية؟! خطاب ملكي وضع العالم أمام مرآته سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" بنيويورك مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية الدين العام الأردني... فاتورة اليوم وحماية الاقتصاد غدا شكر على تعاز و مواساة خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية حاصرت إسرائيل الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان

باب المندب مشكلة أوروعبيّة

باب المندب مشكلة أوروعبيّة
باب المندب مشكلة أوروعبيّة

د . راشد الشاشاني


نشير بمصطلحنا " أوروعبيّة " إلى حجم الخطر الذي يكتنف دول المنطقة ، بالذات العربيّة منها ، ومعها أوروربا ، إذا استبعدنا فائدة روسيا والصين ومع معهما من استنزاف الولايات المتحدة وأوروبا في خطر كهذا ؛ بدَت ملامحه مع تفلّت كلّ وسائل ترمب للضغط على إيران من يده ، بصورةٍ اضطرّت ترمب لشرب مياه مضيق هرمز بعد " بلّ " وسائله فيه ، لن تكون ضغوطاته الاقتصاديّة المَنوي فرضها خلال ساعات أفضل حالاً , الضغط الاقتصادي هو سلاح مساند ، بطيءٌ جدّا جدّا حتى في حال فاعليّته ، استطاعت ايران تفويت كل فرَصِهِ ، ما لم تفعله القوّة النارية لا يمكن أن يفعله الاقتصاد .
غير أنّ محاولة ترمب التسلّل بوقف التفاوض ودفع الوساطات من تحت الطاولة ، كتلك التي كشف عنها اخيراً ؛ تعلّقت برئيس إقليم كردستان لا تعني أبدا أنّ إيران غير متيقّظة لمحاولة تسلّل انقلابي داخلي يأخذ شكلاً كهذا ، يمكن من خلاله ضرب الحرس الثوري في العمق ، ردّت عليه إيران بضربة داخل الإقليم .

تجميد ترمب للتفاوض مع ايران ؛ سيتبعه حكماً إطلاق يد نتنياهو ، وترك الأمور تتعقّد في المنطقة ، كمهربٍ لترمب ؛ يمنح فيه العالم فرصة الإنشغال عن مضيق هرمز ، والسقوط في فخّ باب المندب ؛ الأمر الذي يعني أنّ اشتعال أزمة اليمن بين الحوثي والحكومة لا تعني فقط تحقيق هدفٍ كهذا فحسب ، بل تضيف إليه اختباراً لقدرة ترمب على فحص مدى جدوى استعمال تركيا أردوغان كلاعب يمكن دفعه أو سحبه عند الحاجة ، بعد أن حاول التفلّت باتفاقه المشترك مع السعودية وباكستان ، وتقاربه مع السودان الذي يسعى فيه إلى التحيّز في جهة البحر الأحمر ، باعتباره ورقةً تمنحه _ مع لَعبِهِ على حبال إيران _ أفضليّة دوليّة يمكن معها ابتزاز الولايات المتحدة وغيرها.

في سياق خيبة أمل ترمب من خُططه التي انفجرت في وجهه ، بالذات مع أردوغان ؛ أدرك مؤخّرا أنّ أردوغان يريد ضمان سحب قوّة الكرد من يده والإمساك بها ؛ خشية السقوط في يد أخرى قد تقع فيها ، بالذات إيران ؛ في حال تغيّرت السلطة في سوريا ، أردوغان ينوي صناعة " هياكل متحرّكة " يوجّهها مع تحركات المنطقة المفاجئة ، التي بدأت تستعدّ لضعف ترمب قبل رحيله ؛ الذي يخشى فيه ترمب لصق " عار هرمز " به وببلاده مدى الحياة ، وهو يسعى كالأطفال إلى جائزة نوبل .

ستنسف الولايات المتحدة كل تاريخها بحماقة واحدة ، هذا ما أدركه ترمب ، فاستهدافه لعُمان باعتبارها رتّبت اتفاقاً يمنح إيران حقّاً في هرمز ، لا يتعدّى كونَه صورة من صور التسلّل الذي انتجته سياساته في الابتعاد عن الشرّ وجلب مُغنّي محلّي ، إنّه تمرّد ترمب على ذاته حين كان يظنّها قويّة ، فأسقطها دفع أصحاب السوابق في مقابل إعفاء ذاتها من مسؤوليّة "عراك المهام " .

أدرك نتنياهو كلّ ذلك وبدأ تمرّده ؛ الذي تراه إدارة ترمب في تصريحات براك حول انعدام وجود قوى قادرة في لبنان على اتخاذ قرار ، مشيراً الى حزب الله وإيران ، و فكرته حول صدام وشيك كان سيحدث بين تركيا وإسرائيل . تشير هذه التصريحات إلى تمرّد نتنياهو الذي بات نافعاً لترمب ربّما أكثر من ضرره ، فقد تدفع حماقة لنتنياهو إيران إلى الضغط على مضيق باب المندب ؛ الذي هدّدت فيه بصورة غير مباشرة من يتعاون مع ترمب في عقوباته القادمة ، هذا يعني أنّ ترمب يخطّط لنقل المشكلة إلى باب المندب كي تتحمّل أوروبا عبء مشكلة إعادة فتحه سيّما مع مهمّتها العسكرية التي عجزت عن ذلك .

وضعٌ كهذا سيستلزم حينها تفاهماً مع إيران يُعفي ترمب من مزيد من الخسائر ، ويُعقّد حسابات أردوغان في حلفه ، الذي تأخّر ترمب كثيراً وهو يفكّر في مباركته .