شريط الأخبار
إعادة تمساح نيلي من الأردن إلى السودان دول عربية تدين الهجمات العدوانية على الأردن شؤون القدس: اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري تذكير بمأساة الشعب الفلسطيني مجلس التربية يوافق على تشكيل مجلس أمناء جامعة الشرق الأوسط عبدالرؤوف الروابدة.. مقامةُ الوفاء والأمانة لا حضارة لنا بدون ماضي الذم والقدح والتحقير الإلكتروني رقم قياسي جديد في خامس مزادات الصقور المصاحبة للمعرض جلالة الملكة... حين يصبح التعليم رسالةً لبناء الإنسان والوطن الملكة رانيا العبدالله… ميلادٌ يتجدد معه العطاء جمعية وطنا تختتم تدريباً حول مناهضة العنف ضد المرأة في الحياة السياسية تهنئة و تبريك عطاء صادر عن شركة البوتاس العربية صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية وشركة زين يطلقان برنامجاً مشتركاً لدعم ريادة الأعمال انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 89.90 دينارا للغرام شرطة الاحتلال تقتحم مُجدَّدًا معهد قلنديا شمال القدس الحكومة توافق على إنشاء مصنع للأنابيب لمشروع الناقل الوطني وضخ الغاز الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة بلدية القادسية بالطفيلة تبدأ بإجراءات للحد من انتشار الكلاب الضالة مستوطنون يخلعون ويسرقون بوابات أراض زراعية جنوب شرق بيت لحم

جلالة الملكة... حين يصبح التعليم رسالةً لبناء الإنسان والوطن

جلالة الملكة... حين يصبح التعليم رسالةً لبناء الإنسان والوطن
جلالة الملكة... حين يصبح التعليم رسالةً لبناء الإنسان والوطن

القلعة نيوز -
في رحاب مناسبةٍ وطنيةٍ عزيزة تتجدد مشاعر الوفاء والاعتزاز بميلاد جلالة الملكة تلك المناسبة التي لا تُستقبل بالتهنئة وحدها بل تُستحضر فيها سيرة عطاءٍ تركت بصماتها في وجدان الوطن ومسيرةُ عملٍ جعلت من الإنسان الأردني محورًا للنهضة وغايتها وفي مقدمة الميادين التي تجلّى فيها هذا العطاء يبرز التعليم بوصفه ميدانًا لصناعة المستقبل وبناء الوعي وتشكيل الشخصية القادرة على حمل رسالة الوطن وصون منجزاته.
لقد أدركت جلالة الملكة بوعيٍ عميقٍ وإيمانٍ راسخ أن التعليم ليس صفحاتٍ تُحفظ ولا شهاداتٍ تُعلّق على الجدران وإنما هو بناءٌ للإنسان قبل أن يكون بناءً للمعرفة فمن المدرسة يبدأ تشكيل العقل وفيها تتكون القيم ومنها ينطلق الطموح وبها تُفتح أمام الأجيال نوافذ المستقبل ومن هذا المنطلق جاء اهتمام جلالتها بقطاع التعليم اهتمامًا يتجاوز حدود المبادرات الآنية إلى رؤيةٍ أوسع تجعل من تطوير التعليم استثمارًا في رأس مال الوطن الأثمن "الإنسان" وقد كان لجلالتها حضورٌ فاعلٌ في دعم الجهود الرامية إلى الارتقاء بالعملية التعليمية وتحسين نوعية التعليم وتوفير بيئاتٍ تعليميةٍ أكثر قدرةً على احتضان طاقات الطلبة وإطلاق مواهبهم كما أولت المعلم عنايةً خاصة إدراكًا منها أن المعلم ليس ناقلًا للمعرفة فحسب بل صانعٌ للعقول وبانٍ للشخصيات وغارسٌ للقيم وأن أثر المعلم قد يمتد في حياة الطالب أعوامًا طويلة بعد أن يغادر مقاعد الدراسة.
ولأن التعليم في عصرنا لم يعد قائمًا على التلقين والاستظهار فقد اتجه الاهتمام إلى تنمية مهارات التفكير والإبداع والابتكار وإعداد الطلبة ليكونوا شركاء في صناعة المعرفة لا مجرد متلقين لها وفي هذا السياق برز دعم جلالة الملكة للمبادرات التعليمية التي تعزز الإبداع وتفتح آفاقًا جديدة أمام الطلبة وتمنحهم الثقة بقدرتهم على الإنجاز ليصبح التفوق ثقافةً راسخة والطموح سلوكًا والابتكار طريقًا إلى المستقبل.
كما أن رؤية جلالتها للتعليم تتصل اتصالًا وثيقًا بمفهوم العدالة وتكافؤ الفرص فحق الإنسان في التعليم ليس امتيازًا لفئةٍ دون أخرى وإنما هو أساسٌ من أسس بناء المجتمع المتماسك ومن هنا تتجلى قيمة الجهود التي تسعى إلى توسيع دائرة الفرص التعليمية وتمكين الطلبة من مختلف البيئات وإزالة ما يمكن أن يحول بينهم وبين حقهم في التعلم والنمو وتحقيق الذات. ولم يكن الاهتمام بالتعليم منفصلًا عن التحولات التي يشهدها العالم فالتكنولوجيا اليوم تعيد تشكيل المعرفة وطرائق اكتسابها والاقتصادات الحديثة تقوم على المهارات والمجتمعات القوية هي التي تمتلك أجيالًا قادرة على التفكير النقدي والتكيف والتعلم المستمر ومن ثم فإن تطوير التعليم يعني في جوهره إعداد إنسانٍ يمتلك أدوات عصره ويستطيع أن يواجه تحدياته بثقة وأن يحول المعرفة إلى عمل والطموح إلى إنجاز والتحديات إلى فرص.
إن أثر جلالة الملكة في ميدان التعليم لا يُقاس بعدد المبادرات والمشروعات فحسب بل بما تتركه هذه الجهود من أثرٍ في حياة الإنسان فكل طالبٍ اكتشف موهبته وكل معلمٍ تطورت أدواته وكل مدرسةٍ أصبحت أكثر قدرةً على احتضان أبنائها وكل شابٍ وجد في التعليم طريقًا إلى تحقيق حلمه هو صفحةٌ جديدة في سجل العطاء.
وفي ميلاد جلالة الملكة يقف الوطن أمام نموذجٍ مضيءٍ للمرأة الأردنية التي جعلت من حضورها مسؤولية ومن مكانتها رسالة ومن عطائها جسرًا تعبر عليه الأجيال نحو غدٍ أرحب وهي رسالةٌ تؤكد أن الأوطان لا تُبنى بالحجر وحده وإنما تُبنى بالعقول التي تفكر والنفوس التي تنتمي والأيدي التي تعمل والأجيال التي تؤمن بأن المستقبل لا يُنتظر بل يُصنع وهكذا يظل التعليم في صميم المشروع الوطني للنهضة لأنه القادر على أن يحول الإنسان من متلقٍ للواقع إلى صانعٍ له ومن شاهدٍ على المستقبل إلى شريكٍ في بنائه وستبقى جهود جلالة الملكة في هذا الميدان شاهدًا على إيمانٍ عميقٍ بأن أعظم ما يمكن أن يُهدى للوطن هو جيلٌ متعلم واعٍ، مبدع، معتزٌ بهويته ومنفتحٌ على العالم وقادرٌ على أن يحمل أمانة الغد.
وفي هذه المناسبة الغالية نرفع أصدق عبارات التهنئة لجلالة الملكة مقرونةً بالدعاء أن يديم الله عليها الصحة والعافية وأن يبارك في عطائها ويجعل جهودها الممتدة في خدمة الإنسان والتعليم والوطن ذخراً للأردن وأجياله فميلاد جلالتها مناسبةٌ تتجدد فيها التهنئة ولكن أثر العطاء يبقى ممتدًا في ذاكرة الوطن وفي عقول أبنائه وفي مستقبل أجياله. فكل عام وجلالة الملكة بإلف خير وصحة وعافية

نسرين سليمان الحجيله