فريال أبو لبدة
إن أي تطور حقيقي يحتاج إلى بحث علمي مستمر، قائم على دراسة الواقع، وتحليل المشكلات، والوصول إلى المعلومة الدقيقة، والصحيحة، لأن المعلومة هي الأساس الذي تُبنى عليه القرارات السليمة، والحلول القادرة على إحداث تغيير.
عصر تتسارع فيه التكنولوجيا، وتتطور وسائل النقل، والخدمات، لذلك يا حبذا لو تحولت وسائل النقل العام في وطننا الغالي إلى شبكات ذكية، تلبي حاجة المستخدم، لتدمج الرفاهية مع السرعة، فالباص سريع التردد هو البداية لهذا التطور، إذا ما قارناه بالنقل العام التقليدي.
نتمنى لو تعمم مسارات النقل سريع التردد على جميع محافظات المملكة، وربطها ببعض، للتسهيل على العاملين من الوصول إلى أماكن عملهم بأقصى وقت، وأقل تكلفة، عندها يمكن الإستغناء عن المركبات الخاصة، والحد من الإزدحامات المرورية وقت الذروة، خصوصاً في العاصمة والمدن التي تتركز فيها الدوائر الحكومية والخاصة.
لا زلنا نطمح بالمزيد من تطوير النقل العام، لنصل إلى قطارات ذاتية القيادة المحوسبة بالكامل، لتقليل الأخطاء البشرية، بحيث يكون لها مسارات، وجسور، وأنفاق مصممة خصيصاً لها تناسب سرعتها.
إن الباص سريع التردد هو بداية لمنظومة نقل أكثر كفاءة، وتنظيم مما اعتدنا عليه، فالبنية الجيدة، والإدارة الفاعلة، والرقابة المستمرة على مستوى الخدمة، عامل رئيسي وأساسي لضمان الجودة وتطويرها مستقبلاً.




