غروندبرغ: العودة إلى قتال واسع النطاق ومتواصل في اليمن له عواقب وخيمة على المدنيين
القلعة نيوز- أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أن الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على عدة جبهات في اليمن أدت إلى تصاعد حدة الاشتباكات، مما يُنذر باتساع نطاق النزاع. وهذا تطورٌ بالغ الخطورة.
وقال في بيان صحفي الاثنين بشأن التصعيد الأخير في اليمن، إن التقارير الواردة عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، ونزوح أسر، وتضرر البنية التحتية المدنية، تثير قلقاً بالغاً.
وتابع:" لقد عانى اليمن بالفعل لأكثر من عقد من النزاع، وستكون للعودة إلى قتال واسع النطاق ومتواصل عواقب وخيمة على المدنيين، كما ستزيد من صعوبة المسار المعقد أصلاً نحو التوصل إلى تسوية سياسية".
وقال غروندبرغ، إن مطالب اليمنيين بالأمن، ومؤسسات فاعلة، ومستقبل يتجاوز هذا النزاع، تتطلب مساراً سياسياً ذا مصداقية، قادراً على معالجة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية التي تقع في صميم النزاع.
ودعا الأطراف إلى وقف جميع الأعمال العدائية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والاستفادة الكاملة من القنوات القائمة، بما في ذلك لجنة التنسيق العسكري التابعة للأمم المتحدة، لمنع المزيد من التصعيد. يتعيّن على جميع الأطراف الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأكد غروندبرغ مواصلته الانخراط المباشر مع الأطراف بهدف احتواء التصعيد الحالي، والحفاظ على مساحة للحوار.
كما دعا الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية إلى استخدام نفوذها لتحقيق هذه الأهداف، ودعم العودة إلى المفاوضات السياسية.
أسفرت الاشتباكات في اليمن بين القوات الحكومية والحوثيين المدعومين من إيران، عن مقتل أكثر من 140 عنصرا بين ظهر السبت وحتى صباح الأحد، وفق ما أفادت مصادر من الجانبين.
وأفاد مصدران عسكريان من القوات الحكومية للوكالة الفرنسية للأنباء بأن 84 من عناصرها قتلوا خلال هذه المعارك. من جهتها، أفادت أربعة مصادر من جهة الحوثيين بمقتل 57 منهم خلال الفترة ذاتها.
واندلعت المعارك، وهي الأعنف منذ سنوات، مع شنّ الحوثيين منذ الخميس هجوما بريا تزامنا مع قصف بالصواريخ والمسيّرات لمناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وفي محيط تعز، محاولين التقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق باب المندب تسيطر عليها الحكومة.




