شريط الأخبار
البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي اطلاق أطول سارية علم في البادية الجنوبية ( صور )

ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى...

ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى...
ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى...
القلعة نيوز -
وقفتُ مع هذه العبارة كثيرًا، وتذكرت ذلك الذي فقد عينه وجاء مشتكيًا، وعندما جاء الآخر كان قد فقد عينيه! فعلًا، كما جاء في الحديث الصحيح: «لعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار».
ربما لا تكفي المواجهة وحدها، فلا بد من الإعداد والبينة، ولا بد، مع البينة، من الحكمة في إدارة النقاش والقدرة على الرد والمواجهة. وهذه ملكة لا يتقنها الكثيرون، مع أنهم أصحاب حق.
يواجه القضاة الذين يحرصون على العدالة هذه المعضلة؛ فكم منهم تقول له فراسته إن هذا مظلوم، ولكن لا حجة معه ولا محامٍ قوي. وعندها قد يلجأ القاضي إلى بعض التصرفات، لعله يلفت انتباه هذا المظلوم إلى أن هناك أمرًا ما هنا، أو أن هناك «إنّ» في الأمر! فتراه يؤخر القضية أو يقول كلمة هنا أو هناك، لا تخرج القضية عن عدالتها، ولا تخرجه هو عن نزاهته، ولكنها محاولة منه لجعل هذا يلتفت، لعله يدرك حقه. ثم على القاضي أن يتصرف بناءً على الحجج والبراهين والقانون، وإلا خرج عن نزاهته.
كم نواجه مثل هذه المواقف، وكم هناك من مدّعٍ ليس صاحب حق، وكم من صاحب حق غلبه مدّعٍ! وربما لأجل ذلك كان القضاة ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار.
وهنا نعود إلى الحديث الأول الذي يضبط المسألة؛ فمن اتبع الحجة والدليل والحق كان على الطريق الصحيح.
في هذا الزمان، الذي دخلت فيه مواقع التواصل على الخط، أصبح الوضع أصعب؛ فمن عنده قليل من المعرفة والعلم يستطيع الولوج إلى أي موقع وجمع بعض الأدلة وتركيبها بما يخدم هدفه. ومع نظرية المؤامرة والشك وعدم الثقة المنتشرة، يصبح هذا «قاتلًا متسلسلًا»، ويصبح ذاك «متواطئًا»!
ولكن، هل تجتمع الأمة على ضلالة؟ لماذا هذا الرمي عن قوس واحدة؟ ولماذا، إذا كنا في طرف، نظن في الطرف الآخر التواطؤ والخيانة، بل أبعد من ذلك: الاستعداد للجريمة في حق الوطن والمواطن؟
من يتابع المعطيات والحقائق يدرك تمامًا أن هناك إخفاقًا وفشلًا وسوء إدارة، وأن هناك عللًا نفسية وجسدية قد تتحكم بالمشهد وبالمسؤول أحيانًا.
ولكن، هل يصل الأمر إلى الاستعداد والتواطؤ لارتكاب جريمة في حق مواطن أو طفل أو وطن؟ لا أعتقد ذلك، ولا أتبنى هذا الرأي بأي حال. لا أؤمن بذلك، ولن أصدق ذلك.
فمن هم في مواقع المسؤولية نعرفهم، ونعرف أخلاقهم، ونعرف ما هم قادرون عليه. قد يساهمون في تطفيش مستثمر حسدًا أو طمعًا، وقد يسيئون اتخاذ القرار بحكم الجهل والطبيعة البشرية، وأحيانًا بحكم الفساد، ولكن أن يصل الأمر إلى الخيانة أو الأذى المقصود؛ إلى أين وصلنا؟ لا أجد لهذه القناعة مبررًا، حقيقة، مهما حاولت.
نعم، قد نذهب إلى الأرخص المطابق، وقد نغض الطرف عن بعض التجاوزات، ولكن ما أجده في أسواقنا وحياتنا يجعلني متأكدًا من أن هذه التجاوزات ستجد موقفًا حاسمًا إذا كان المقصود منها جريمة بحق مواطن أو وطن.
مجرد رأي.
إبراهيم أبو حويله