القلعة نيوز- أمرت إسرائيل الثلاثاء بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، ردا على العقوبات الغربية التي فرضتها دول غربية تقودها المملكة المتحدة، ضد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء قرار إسرائيل بعيد إعلان 12 دولة، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وكندا، عزمها على فرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وعدد من الدول الغربية خصوصا الأوروبية منها، على خلفية التوسع الاستيطاني وتزايد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة.
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قال إنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على إغلاق القنصلية. وتقع القنصلية في القدس الشرقية.
وأضاف ساعر أنه "يجب أن يتم أي نشاط أجنبي في المنطقة عبر القنوات المعتمدة والمتفق عليها، ومن دون انتهاك سيادة إسرائيل".
وكانت إسرائيل منعت في العام 2024 القنصلية الإسبانية في القدس من تقديم خدمات للفلسطينيين في الضفة الغربية عقب اعتراف مدريد بدولة فلسطين.
ومن ضمن القرارات التي أعلنها ساعر، طرد دبلوماسيين بريطانيين يعملون في مركز يراقب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي توسطت فيها الولايات المتحدة، كما ستحظر برامج التدريب البريطانية لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وستمنع 12 شخصية بريطانية من دخول إسرائيل.
وأدرجت إسرائيل أسماء الممنوعين من الدخول، ومن بينهم 11 عضوا في البرلمان البريطاني، من ضمنهم الزعيم السابق لحزب العمال جيريمي كوربين المدافع البارز عن القضية الفلسطينية، والنائبة زارا سلطانة التي انضمت إلى كوربين في الانشقاق عن حزب العمال الحاكم لتشكيل حزب "يور بارتي" اليساري.
وقال ساعر، عقب اتهام نظيره البريطاني إيد ميليباند المستوطنين بارتكاب "تطهير عرقي" في الضفة الغربية "إن الاتهامات التي وجهها وزير الخارجية في البرلمان البريطاني مستهجنة وكاذبة".
وأعتبر "الخطوة البريطانية مشوهة أخلاقيا، وتشكل تدخلا صارخا في شؤون دولة ذات سيادة وفي عمليتها الانتخابية"، في إشارة الى الانتخابات التشريعية التي تجريها إسرائيل في 27 تشرين الأول، ويتوقع أن تشهد منافسة حادة بين نتنياهو وخصومه.
وحظرت بريطانيا استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب حزمة عقوبات تستهدف التوسع الاستيطاني والأشخاص والشركات التي تسهم فيه.
وتعتزم 12 دولة أجنبية، فرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأثارت الإجراءات ردود فعل إسرائيلية غاضبة.
المملكة + وكالات




