شريط الأخبار
القاضي: التحرك الدولي ضد المستوطنات يعكس تنامي إدراك العالم لخطورة الاحتلال حسان: نريد لمؤتمر الاستثمار الأردني - الأوروبي أن يخرج بصورة تليق بسمعة الأردن ومكانته إعلام سوري: إصابات بانفجار قرب سرمدا بريف إدلب الشمالي محلل سياسي: الاعتداءات الإيرانية سلوك ناتج عن رغبة في توسيع دائرة الحرب الصفدي والشيباني يجريان مباحثات موسعة إعلان نتائج مسابقة الفنون التشكيلية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات الحراسيس يزور سلاح الجو وقاعدة موفق السلطي: ركيزة في منظومة الدفاع الوطني الصفدي إلى دمشق ويلتقي الرئيس السوري الشرع الجيش يحبط 4 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة كيا PV5 تحصد برونزية IDEA 2026 وحملتها تتأهل للنهائيات د. أمل نصير مديرًا عامًا لمركز التوثيق الملكي "زين" ترتقي بتقييمها في مؤشر MSCI ESG إلى AA زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية "فرح" تعلن عن حدائق جديدة في 6 محافظات .. حسان يوجه بالبدء تتويج الفائزين بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026 متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية إيران تهاجم 10 سفن .. وواشنطن تتوعد باستمرار الضربات الاحتلال يمهل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية 30 يوما للإغلاق الملك والملكة يشاركان في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس رئيس هيئة الأركان من المنطقة العسكرية الشمالية: الجاهزية العملياتية أولوية لحماية حدود المملكة

صواريخ الشقاق والنفاق هشة أمام دفاعات النشامى الأردن... حين تتحدث السماء بلغة السيادة، يصمت عبث الغطرسة

صواريخ الشقاق والنفاق هشة أمام دفاعات النشامى الأردن... حين تتحدث السماء بلغة السيادة، يصمت عبث الغطرسة
القلعة نيوز:
بقلم: الكاتب بدران محمد بدران
في الأردن، لا تُقاس قوة الدول بحجم صواريخها، ولا بعدد التهديدات التي تطلقها، ولا بضجيج الشعارات التي تملأ الفضاء السياسي والإعلامي.
القوة الحقيقية تُقاس بقدرة الدولة على حماية سمائها، وصون أرضها، وحفظ أمن مواطنيها، واتخاذ القرار بثبات عندما يحاول الآخرون اختبار سيادتها.
وهذا ما حدث مجددًا.
ففي الساعات الماضية، تعرضت المملكة الأردنية الهاشمية لهجوم صاروخي انطلق من الأراضي الإيرانية، حيث تعاملت منظومات الدفاع الجوي الأردنية مع 20 صاروخًا بالستيًا استهدفت الأراضي الأردنية، وتمكنت من اعتراض وتدمير 18 صاروخًا، فيما سقط صاروخان في مناطق غير مأهولة، دون تسجيل إصابات.
18 صاروخًا سقطت أمام يقظة النشامى.
وهنا لا بد أن نتوقف.
فالأردن ليس ساحة مفتوحة للمغامرات، وليس دولة يمكن اختبار صبرها أو انتهاك أجوائها ثم انتظار أن تمر الرسالة بلا جواب سياسي أو أمني.
إنها المملكة الأردنية الهاشمية؛ دولة تعرف معنى السيادة، ويعرف جيشها معنى الواجب، ويعرف شعبها معنى الوقوف خلف الوطن عندما تشتد العواصف.
صواريخ كثيرة... ونتيجة واحدة
قد تستطيع بعض الأنظمة أن تطلق الصواريخ لمسافات بعيدة، وأن تقدم ذلك على أنه استعراض للقوة، لكن الصاروخ الذي يعبر آلاف الكيلومترات لا يصبح بالضرورة عنوانًا للقوة.
أحيانًا تكون القوة في الجهة التي تقف في طريقه.
وهنا كانت الدفاعات الأردنية حاضرة، يقظة، محترفة، تعمل وفق إجراءات عملياتية معتمدة، كما أكدت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي.
لقد حاولت صواريخ الغطرسة أن تعبر سماء الأردن، فوجدت أمامها منظومة دفاع تعرف كيف تراقب، وكيف تكتشف، وكيف تتعامل مع التهديد.
18 من 20.
هذه ليست مجرد أرقام.
هذه رسالة واضحة: سماء الأردن ليست مستباحة.
الأردن لا يبحث عن الحرب... لكنه لا يخافها
لطالما كان الأردن دولة اعتدال، ودولة موقف، ودولة تحرص على أمن المنطقة واستقرارها.
لكن الاعتدال لا يعني الضعف.
والسلام لا يعني الاستسلام.
والعروبة لا تعني السكوت على انتهاك السيادة.
والإسلام الذي يؤمن به الأردن لا يمكن أن يكون غطاءً للفوضى أو ذريعة لاستهداف الدول والشعوب.
من هنا، فإن أي محاولة لفرض منطق القوة على الأردن ستصطدم بحقيقة راسخة:
هذا وطن تحرسه عيون لا تنام.
التحية لجيشنا العربي
كل التحية والاعتزاز إلى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وإلى رجال الدفاع الجوي، وإلى كل جندي وضابط يسهر في هذه اللحظة على حماية سماء الوطن.
هؤلاء لا يحتاجون إلى استعراض.
يكفيهم أنهم في الميدان.
يكفيهم أن المواطن الأردني نام مطمئنًا لأن هناك رجالًا يقفون في الليل والنهار خلف شاشات الرصد، وفي مواقع الدفاع، وعلى حدود الوطن، وفي كل مكان يحتاج فيه الأردن إلى أبنائه.
إنها عقيدة الجندي الأردني:
الوطن أولًا.
إلى أصحاب الغطرسة... الأردن ليس الحلقة الأضعف
من يعتقد أن الأردن يمكن أن يكون صندوق بريد لصراعات الآخرين، أو ممرًا لرسائلهم العسكرية، أو مساحة لتصفية الحسابات، عليه أن يعيد حساباته جيدًا.
الأردن دولة ذات سيادة، وجيشها العربي يمتلك الجاهزية والإرادة والخبرة، وشعبها يعرف كيف يلتف حول وطنه في اللحظات الصعبة.
وليس المطلوب من الأردن أن يرفع صوته حتى يثبت قوته.
فالسماء قالت كلمتها.
والدفاعات قالت كلمتها.
والنتيجة قالت كلمتها:
18 صاروخًا لم تصل إلى هدفها.
الوحدة الوطنية... أقوى من صواريخ الشقاق
في مواجهة مشاريع الفوضى والانقسام، يبقى الأردن متماسكًا.
مسلمون ومسيحيون، أبناء عشائر ومدن ومخيمات، من الشمال إلى الجنوب، يجتمعون على كلمة واحدة:
الأردن وطن لا يُمس.
وهنا تكمن القوة التي لا تستطيع الصواريخ اختراقها.
فالصاروخ يستطيع أن يستهدف موقعًا، لكنه لا يستطيع أن يهزم شعبًا موحدًا.
والتهديد يستطيع أن يثير الخوف للحظات، لكنه لا يستطيع أن يهزم دولة تعرف طريقها.
الأردن... وطن النشامى
في كل مرة تُختبر فيها صلابة الأردن، تظهر الحقيقة من جديد:
هذا البلد صغير بمساحته، كبير برجاله، عظيم بموقفه، شامخ بجيشه، ثابت بقيادته، ومتماسك بشعبه.
أما الغطرسة، مهما ارتفع صوتها، فتبقى جوفاء عندما تصطدم بإرادة وطن.
وأما صواريخ الشقاق، مهما بلغ عددها، فتظل هشة أمام يقظة النشامى.
سلامٌ على الأردن.
وسلامٌ على جيشه العربي.
وسلامٌ على كل جندي يحرس هذا التراب.
وحفظ الله الأردن، أرضًا وملكًا وشعبًا، وأدام عليه أمنه واستقراره وسيادته.
بدران محمد بدران
كاتب وإعلامي أردني