شريط الأخبار
الملك يعود إلى أرض الوطن بعد مشاركته في جنازة الملك هارالد الخامس إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات متعددة في قشم وسيريك بتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مواطن أردني مصاب إثر حادث سير في الإمارات ستعقد في تشرين الأول.. الأردن وسوريا تبحثان التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى وزير الخارجية ينقل تحيات الملك إلى الرئيس السوري ترامب: أعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي "مباشرة" بعد انتخابات منتصف الولاية سوريا تدين دخول نتنياهو "غير الشرعي" إلى أراضيها الأردن يرحب بقرار "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" حول سوريا الأردن: دخول نتنياهو إلى جبل الشيخ في سوريا انتهاك لسيادتها مفتي روسيا يستقبل وفداً حكومياً أردنياً الملكة: خالص التعازي للعائلة المالكة النرويجية "النقل النيابية" تبحث تحديات رخص الفئة السادسة وتدريب السواقة وزير الصناعة يبحث التعاون التجاري والاستثماري مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الأردن ودول عربية وإسلامية ترحب بقرار يحظر استيراد سلع المستوطنات الإسرائيلية الحرس الثوري: يمكن إنهاء الحرب إذا أوقفت واشنطن تهديداتها وتجاوبت مع المطالب الإيرانية أبو غزالة: لا مشروع حكومي للاستثمار إلا بمشاركة محليَّة 30% كحد أدنى نائب الملك يكرم قيادات مشاركة في أعمال مؤتمر مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي الأردن يعزي سوريا بضحايا انفجار مخزن لجمع الأسلحة ومُخلَّفات الحرب 14 قتيلا و11 إصابة في انفجار مستودع أسلحة قرب سرمدا في ريف إدلب القاضي: التحرك الدولي ضد المستوطنات يعكس تنامي إدراك العالم لخطورة الاحتلال

ألباريس: إسبانيا ترفض ضم إسرائيل للضفة وتدعو أوروبا لمواجهة الانتهاكات

ألباريس: إسبانيا ترفض ضم إسرائيل للضفة وتدعو أوروبا لمواجهة الانتهاكات

القلعة نيوز - قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الأربعاء، إن بلاده لن تقبل بأي شكل من الأشكال ضم إسرائيل للضفة الغربية، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى رفع صوته عاليًا في مواجهة الانتهاكات المرتكبة في المنطقة.


جاء ذلك في كلمة ألقاها ألباريس خلال مؤتمر بعنوان "الشرق الأوسط على مفترق طرق: رؤية تقدمية"، نظمه فريق الاشتراكيين والديمقراطيين بالبرلمان الأوروبي في بروكسل. ويؤكد موقع الفريق أن المؤتمر عقد في 9 سبتمبر/ أيلول الجاري في البرلمان الأوروبي.

وأشار الوزير الإسباني إلى أن التحركات الأحادية الجانب والعنيفة في المنطقة تفرض ضغوطًا متزايدة على النظام الدولي، مؤكدًا أن التطورات في الشرق الأوسط ترتبط بشكل مباشر بأمن أوروبا وازدهارها.

وقال ألباريس: "أوروبا أيضًا تقف مع الشرق الأوسط عند مفترق الطرق نفسه، ولا يمكنها أن تبقى سلبية في هذه اللحظة الحاسمة. لا يمكننا أن نكون مجرد متفرجين على المستقبل، لأن مستقبلنا نحن أيضًا على المحك".

وشدد على ضرورة أن تراعي أوروبا كرامة شعوب المنطقة بما يتماشى مع قيمها ومبادئها، مضيفًا: "القرارات التي ستتخذها أوروبا ستسهم في إعادة تشكيل مسار المنطقة خلال العقود المقبلة".

وقال ألباريس إنه ينبغي الانتقال من نهج إدارة الصراع في الشرق الأوسط إلى حل حقيقي له، مشيرًا إلى أن الحروب وانهيار اتفاقات وقف إطلاق النار وعمليات التهجير والظروف الإنسانية القاسية التي يتعرض لها المدنيون تكشف نتائج فشل الدبلوماسية.

وأوضح أن معاناة المدنيين في غزة ولبنان تضر بمصداقية المجتمع الدولي، وقال: "عندما نرى المدنيين يعانون معاناة لا تطاق في فلسطين ولبنان، فإن ذلك يقوض الاتساق الأخلاقي للمجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي وقيمنا المشتركة المتمثلة في العدالة والسلام".

"إسبانيا لا تغض الطرف عما يحدث في غزة والضفة الغربية"

وشدد ألباريس على أن المساعدات الإنسانية لا تصل إلى المحتاجين في غزة بالقدر الكافي، وقال إن حكومة بلاده زادت دعمها الإنساني للفلسطينيين.

وأضاف الوزير: "إسبانيا لا تغض الطرف عما يحدث على الأرض في غزة والضفة الغربية".

وأشار إلى أن إسبانيا زادت بشكل كبير مساهمتها في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وشدد ألباريس على ضرورة تقديم دعم مالي للسلطة الفلسطينية.

وأكد أن إعادة إعمار غزة ضرورية ليس من الناحية الإنسانية فحسب، وإنما أيضًا لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى ضرورة أن يقود الفلسطينيون عملية إعادة الإعمار، وأن يتم التعامل مع غزة باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية إلى جانب الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حربًا على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، فضلًا عن دمار طال 90 بالمئة من البنية التحتية.

تحذير من ضم الضفة الغربية
وقال ألباريس إن تصاعد عنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية يهددان جهود التوصل إلى حل الدولتين.

وأردف: "إن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية... وسياسة إسرائيل المتسارعة لتوسيع المستوطنات، يهددان جميع جهودنا الرامية إلى تحقيق السلام".

وأكد أن إسبانيا لن تقبل بأي شكل من أشكال ضم إسرائيل للضفة الغربية، وستواصل الضغط من أجل محاسبة الجهات الفاعلة التي تعرقل حل الدولتين.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، تشمل اقتحام البلدات والقرى، والاعتداء على المواطنين ومركباتهم وممتلكاتهم، في ظل حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، عبر اعتداءات الجيش والمستوطنين، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميًا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وقال ألباريس: "يجب أن يُسمع صوت الاتحاد الأوروبي عاليًا وبوضوح في مواجهة جميع هذه الانتهاكات".

وأشار إلى أن الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي لم تتمكن من بلورة موقف مشترك بالحد الأدنى يستند إلى القانون الدولي والمبادئ المشتركة، معتبرًا أن ذلك يثير مشكلة على صعيد مصداقية الاتحاد.

وتابع: "كثيرًا ما تتحدث أوروبا عن حقوق الإنسان، لكن مصداقيتنا تعتمد على تصرفنا بشكل متسق ومنسجم في جميع أنحاء العالم، وفي فلسطين والشرق الأوسط".

"خطوات لا رجعة فيها من أجل حل الدولتين"
وقال ألباريس إنه لا يمكن تحقيق وقف إطلاق نار دائم من دون مشروع سياسي يتناول أمن الإسرائيليين والفلسطينيين وسيادتهم وحقهم في تقرير المصير.

وأوضح أن الحكومة الإسبانية تجري تنسيقًا وثيقًا مع شركائها العرب والأوروبيين، مذكرًا بأن بلاده اعترفت بدولة فلسطين عام 2024.

وأردف: "ستفشل أي مبادرة تهدف إلى إيجاد حل دائم للأزمة في غزة والصراع بين إسرائيل وفلسطين، إذا لم تضمن أن يكون للفلسطينيين دور في القرارات التي ستتخذ".

وشدد الوزير الإسباني على أن السلطة الفلسطينية هي الطرف الرئيسي في عملية السلام، وقال: "إلى جانب قرار الاعتراف، عززت إسبانيا التزامها بضمان قدرة السلطة الفلسطينية على الاستمرار، ولذلك تعمل إسبانيا على ضمان مشاركة السلطة الفلسطينية في جميع آليات المرحلة الانتقالية".

دعوة إلى خفض التوتر في إيران والخليج
وأفاد ألباريس بأن الأزمة في الشرق الأوسط لا تقتصر على فلسطين، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع التطورات في إيران ودول الخليج واليمن من خلال مقاربة إقليمية شاملة.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشهد المنطقة مواجهات عسكرية متواصلة، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف الوزير الإسباني: "يجب أن يكون الاتحاد الأوروبي واضحًا في إدانة القمع الشديد الذي يمارسه النظام الإيراني. كما يجب أن ندين بأشد العبارات الهجمات التي تستهدف شركاءنا الإقليميين، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي".

وأكد ألباريس أن إسبانيا ستواصل الدعوة إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حل عبر التفاوض.

التأكيد على وحدة الأراضي اللبنانية
وشدد ألباريس على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية، مؤكدًا وجوب إنهاء التطورات التي أدت إلى سقوط قتلى ووقوع دمار في جنوب لبنان.

وقال الوزير الإسباني: "يجب أن يحظى قرار استعادة الحكومة اللبنانية احتكار السلاح وضمان سيطرة الدولة على كامل أراضي البلاد بدعم قوي من أوروبا".

وفي معرض حديثه عن الهيكل الذي يمكن إنشاؤه بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، قال ألباريس: "ينبغي لأوروبا أن تشارك في المهمة المستقبلية التي ستضمن أمن الشعب الإسرائيلي وسيادة الحكومة اللبنانية على أراضيها".

وأضاف: "ستواصل إسبانيا دعم هذه الرؤية"، مشددًا على ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة في لبنان.

وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، رغم "صيغة إطار" وقعتها بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.

وتعثر تنفيذ الترتيبات وسط خلافات بشأن خطوات الانسحاب الإسرائيلي وملف سلاح "حزب الله".

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق وجودها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.

الانتقال السياسي وإعادة الإعمار في سوريا
وفي معرض تقييمه الوضع في سوريا، قال ألباريس إنه ينبغي احترام وحدة أراضي البلاد وسيادتها.

وأضاف: "إسبانيا مستعدة للمساهمة في جهود تحقيق الاستقرار من خلال انتقال سياسي سلمي وشامل".

وجدد الوزير الإسباني دعوته إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من مرتفعات الجولان المحتلة.

وتشهد مناطق في جنوبي سوريا توغلات واعتداءات إسرائيلية شبه يومية، لا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، تشمل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية.

واختتم ألباريس بالقول: "إن الرفع الجزئي للعقوبات الأمريكية والأوروبية يوفر فرصة لإعادة بناء البلاد اقتصاديًا بدعم من دول المنطقة".

الاناضول