القلعة نيوز - عقَّب خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، موسى الصبيحي، على الطرح الذي قدّمه الدكتور محمد الفرجات في مقاله المنشور في "عمّون"، "من مديونية الحكومة للضمان إلى أكبر فرصة اقتصادية في تاريخ المملكة"، حول معالجة مديونية الحكومة لصالح صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، والذي يتضمَّن تحويل الديون أو مبادلتها بأصول عقارية وصكوك مالية، على أنَّه يفتح باباً لنقاش موسّع وعميق، في واحدة من أكثر القضايا حساسية، إذ يلامس ملفاً مالياً واقتصادياً حساساً يؤرق المشهد المحلي، دون الاختلاف على أهمية البحث عن حلول مبتكرة لرفع العبء عن كاهل الاقتصاد الوطني.
وأوضح الصبيحي أنَّ التطبيق العملي للأفكار المقترحة، يفرض الوقوف بجدية، أمام عشرة مخاطر ومحاذير لا يمكن التغافل عنها، كونها تمسّ المظلة التأمينية الأولى للأردنيين ومستقبل أموال العمال، وتشمل مخاطر التقييم وحجم رأس المال، إذ أنَّ تحويل الديون أو مبادلتها بأصول أو ترتيبات مالية جديدة يحتاج إلى آليات تقييم عادلة وشفافة تخضع لمعايير دقيقة؛ فأي خطأ أو مبالغة في تقييم الأصول مقابل الدين القائم قد يؤدي إلى تآكل غير مباشر لرأس مال الصندوق، ويمس بالقيم الحقيقية لاستثماراته.
وأضاف للمحاذير، تقلُّبات السياسات والأمزجة الحكومية، إذ تكمن أزمة التخطيط الاستثماري طويل الأجل في تغير السياسات والنهج الاقتصادي مع تغير الحكومات، فضلًا عن أنَّ غياب ضمانات حتمية ومؤطرة تشريعياً يضع أصل الدين والتسهيلات المرتبطة به تحت رحمة المزاجية والمراجعات المستمرة.
وأشار الصبيحي إلى المخاطر القانونية والمالية، والحاجة الماسة للسيولة النقدية، إذ يمر صندوق الضمان اليوم بظرف زمني حاسم تتصاعد فيه فاتورة التقاعد والالتزامات التأمينية المتدحرجة؛ فالصندوق بحاجة دائمًا لسيولة نقدية جارية ومرنة لمواجهة هذه التدفقات النقدية الخارجة، مؤكِّدًا على أنَّ أي حلول تعتمد على استبدال الدين بأصول غير سائلة أو تسويات طويلة الأجل قد تضع الصندوق في أزمة سيولة أمام المتقاعدين والمستفيدين.
وقال إنَّ اتخاذ قرار مصيري بهذا الحجم يتطلَّب استقلالية تامة لصندوق استثمار أموال الضمان، بعيداً عن أي ضغوط سياسية، إذ أنَّ قرار الاستثمار ليس مجرد حركة هندسة مالية، بل أمانة تتعلَّق بمدخرات العمال وقوت يومهم المستقبلي، مما يستوجب توفير أقصى درجات الضمانات الحاكمة كشرط أساسي لأي خطوة مقترحة.
ونوَّه الصبيحي إلى أنَّ زيادة انكشاف صندوق الضمان على الحكومة، سواء عبر السندات أو مبادلتها بأصول حكومية جديدة، يخالف القواعد الاستثمارية التي تقتضي تنويع المحفظة، لافتًا إلى أنَّ ربط مصير أموال العمال بجهة مدينة واحدة على نطاق واسع، يرفع حدة المخاطر الإجمالية في حال تعرُّض الماليّة العامة لأي هزات غير متوقعة.
وتابع، إنَّ السندات الحكومية الحالية تحمل فائدة مُحدَّدة ومضمونة إلى حد كبير، ففي حال استبدال هذه المديونية بأصول أخرى، قد ينخفض عائد الاستثمار الحقيقي ليكون أدنى من معدلات التضخم الفردية والمتراكمة، مما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية لأموال الضمان على المدى الطويل.
وبيَّن الصبيحي أنَّه في حال اضطر الصندوق للتَّصرُّف في الأصول أو التسهيلات الناتجة عن أي تسوية للديون لمواجهة طارئ مالي، فقد يصطدم بضعف عمق السوق المحلي وصعوبة تسييل هذه الأصول بسرعة ودون تكبد خسائر مالية فادحة.
وأكَّد على أنَّ إيحاء الأسواق والمؤسسات الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين، بأن الحكومة تلجأ لمعالجات غير تقليدية لمديونيتها تجاه الضمان قد يبعث إشارات قلق حول الاستقرار المالي والنقدي، ويؤثر سلباً على التقييمات الاقتصادية الكلية للمملكة.
وتطرَّق الصبيحي إلى البعد الاجتماعي والغطاء النقابي، حيثُ أنَّ أموال الضمان "ملكية عامة للعمال"، وليست ملكاً للحكومات المتعاقبة، وأي تحرك غير محسوب يمس هذه الأموال، يثير حساسية اجتماعية واسعة ومخاوف لدى الشارع والنقابات والعمال، ما قد يخلق حالة من عدم الثقة في المنظومة التأمينية برمتها.
ونبَّه إلى أنَّ أمراً استراتيجياً بهذا الحجم والخطورة، يتطلَّب إطاراً صارماً من الحوكمة المؤسسية عالية المستوى داخل المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ما يستدعي أولاً مراجعة وتعديل التشريعات الحالية لإحداث إصلاح هيكلي حقيقي يضمن كفاءة واستقلالية واتزان القرار؛ بدءاً من استحداث منصب "محافظ للمؤسسة"، وتشكيل مجلس تمثيلي متوازن يضم خبراء ومختصين مستقلين يملكون القرار الفني والمالي المجرد من أي إملاءات.
وأختتم الصبيحي قوله، بإنَّ الفكرة وإن كانت تسعى لتقديم مخرج مالي لمديونية الحكومة للضمان في إطار رؤية اقتصادية لصالح الطرفين، إلَّا أنَّ كلفها وحجم مخاطرها على المدى المتوسط والطويل يتطلبان الحذر الشديد، إذ لا يمكن الإقدام على هذه الحلول والتسويات المالية قبل إعادة بناء الحوكمة المؤسسية تشريعياً، وتوفر سيولة جارية تكفي الفاتورة التأمينية المتنامية، واستقلالية كاملة تجعل من أموال العمال خطاً أحمر لا يخضع لتقلبات السياسة إدارياً أو مالياً.
وأوضح الصبيحي أنَّ التطبيق العملي للأفكار المقترحة، يفرض الوقوف بجدية، أمام عشرة مخاطر ومحاذير لا يمكن التغافل عنها، كونها تمسّ المظلة التأمينية الأولى للأردنيين ومستقبل أموال العمال، وتشمل مخاطر التقييم وحجم رأس المال، إذ أنَّ تحويل الديون أو مبادلتها بأصول أو ترتيبات مالية جديدة يحتاج إلى آليات تقييم عادلة وشفافة تخضع لمعايير دقيقة؛ فأي خطأ أو مبالغة في تقييم الأصول مقابل الدين القائم قد يؤدي إلى تآكل غير مباشر لرأس مال الصندوق، ويمس بالقيم الحقيقية لاستثماراته.
وأضاف للمحاذير، تقلُّبات السياسات والأمزجة الحكومية، إذ تكمن أزمة التخطيط الاستثماري طويل الأجل في تغير السياسات والنهج الاقتصادي مع تغير الحكومات، فضلًا عن أنَّ غياب ضمانات حتمية ومؤطرة تشريعياً يضع أصل الدين والتسهيلات المرتبطة به تحت رحمة المزاجية والمراجعات المستمرة.
وأشار الصبيحي إلى المخاطر القانونية والمالية، والحاجة الماسة للسيولة النقدية، إذ يمر صندوق الضمان اليوم بظرف زمني حاسم تتصاعد فيه فاتورة التقاعد والالتزامات التأمينية المتدحرجة؛ فالصندوق بحاجة دائمًا لسيولة نقدية جارية ومرنة لمواجهة هذه التدفقات النقدية الخارجة، مؤكِّدًا على أنَّ أي حلول تعتمد على استبدال الدين بأصول غير سائلة أو تسويات طويلة الأجل قد تضع الصندوق في أزمة سيولة أمام المتقاعدين والمستفيدين.
وقال إنَّ اتخاذ قرار مصيري بهذا الحجم يتطلَّب استقلالية تامة لصندوق استثمار أموال الضمان، بعيداً عن أي ضغوط سياسية، إذ أنَّ قرار الاستثمار ليس مجرد حركة هندسة مالية، بل أمانة تتعلَّق بمدخرات العمال وقوت يومهم المستقبلي، مما يستوجب توفير أقصى درجات الضمانات الحاكمة كشرط أساسي لأي خطوة مقترحة.
ونوَّه الصبيحي إلى أنَّ زيادة انكشاف صندوق الضمان على الحكومة، سواء عبر السندات أو مبادلتها بأصول حكومية جديدة، يخالف القواعد الاستثمارية التي تقتضي تنويع المحفظة، لافتًا إلى أنَّ ربط مصير أموال العمال بجهة مدينة واحدة على نطاق واسع، يرفع حدة المخاطر الإجمالية في حال تعرُّض الماليّة العامة لأي هزات غير متوقعة.
وتابع، إنَّ السندات الحكومية الحالية تحمل فائدة مُحدَّدة ومضمونة إلى حد كبير، ففي حال استبدال هذه المديونية بأصول أخرى، قد ينخفض عائد الاستثمار الحقيقي ليكون أدنى من معدلات التضخم الفردية والمتراكمة، مما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية لأموال الضمان على المدى الطويل.
وبيَّن الصبيحي أنَّه في حال اضطر الصندوق للتَّصرُّف في الأصول أو التسهيلات الناتجة عن أي تسوية للديون لمواجهة طارئ مالي، فقد يصطدم بضعف عمق السوق المحلي وصعوبة تسييل هذه الأصول بسرعة ودون تكبد خسائر مالية فادحة.
وأكَّد على أنَّ إيحاء الأسواق والمؤسسات الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين، بأن الحكومة تلجأ لمعالجات غير تقليدية لمديونيتها تجاه الضمان قد يبعث إشارات قلق حول الاستقرار المالي والنقدي، ويؤثر سلباً على التقييمات الاقتصادية الكلية للمملكة.
وتطرَّق الصبيحي إلى البعد الاجتماعي والغطاء النقابي، حيثُ أنَّ أموال الضمان "ملكية عامة للعمال"، وليست ملكاً للحكومات المتعاقبة، وأي تحرك غير محسوب يمس هذه الأموال، يثير حساسية اجتماعية واسعة ومخاوف لدى الشارع والنقابات والعمال، ما قد يخلق حالة من عدم الثقة في المنظومة التأمينية برمتها.
ونبَّه إلى أنَّ أمراً استراتيجياً بهذا الحجم والخطورة، يتطلَّب إطاراً صارماً من الحوكمة المؤسسية عالية المستوى داخل المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ما يستدعي أولاً مراجعة وتعديل التشريعات الحالية لإحداث إصلاح هيكلي حقيقي يضمن كفاءة واستقلالية واتزان القرار؛ بدءاً من استحداث منصب "محافظ للمؤسسة"، وتشكيل مجلس تمثيلي متوازن يضم خبراء ومختصين مستقلين يملكون القرار الفني والمالي المجرد من أي إملاءات.
وأختتم الصبيحي قوله، بإنَّ الفكرة وإن كانت تسعى لتقديم مخرج مالي لمديونية الحكومة للضمان في إطار رؤية اقتصادية لصالح الطرفين، إلَّا أنَّ كلفها وحجم مخاطرها على المدى المتوسط والطويل يتطلبان الحذر الشديد، إذ لا يمكن الإقدام على هذه الحلول والتسويات المالية قبل إعادة بناء الحوكمة المؤسسية تشريعياً، وتوفر سيولة جارية تكفي الفاتورة التأمينية المتنامية، واستقلالية كاملة تجعل من أموال العمال خطاً أحمر لا يخضع لتقلبات السياسة إدارياً أو مالياً.




