شريط الأخبار
*المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود كوريا الجنوبية تتهم زيلينسكي بخرق اتفاق السرية بشأن أسرى الحرب طائرات مقاتلة سويدية وفنلندية تعترض طائرات عسكرية روسية إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا رفع القيود عن ترحيل المهاجرين بزشكيان يفتح باب الاتفاق مع واشنطن .. هرمز واليورانيوم على الطاولة ارتفاع نسبة المرشحين للقبول الموحد إلى 65% للعام الجامعي الحالي مقارنة ب 62% العام الماضي فعاليات توعوية في البلقاء حول المشاركة في الانتخابات والعمل الحزبي على الضفة المقابلة لباب المندب.. أرض الصومال تفتح الباب لوجود عسكري إسرائيلي طرد المهاجم الإسرائيلي أبو فرخ بعد احتفاله بحركة إطلاق النار حماس: خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة "فارغ ومليء بالأكاذيب" الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض

*المسرحية السنوية والاخراج سئي*

*المسرحية السنوية والاخراج سئي*
*المسرحية السنوية والاخراج سئي*
*الأمم المتحدة في دورتها 81... مسرحية سنوية بإخراج سيء وأدوار باهتة*
*من خطاب كاسترو 4 ساعات ونص إلى تشافيز والقذافي وتهديدات ترامب بمسح إيران... وتحت الطاولة يجري العكس... 71 دولة تترك نتنياهو يخطب للكراسي الفارغة... فهل الكراسي الفارغة هي التي تتكلم ويتكلم عنها التاريخ؟*
القلعة نيوز -
*بسم الله الرحمن الرحيم*
في كل عام... في نفس المبنى الزجاجي على ضفة نيويورك... في العاصمة السياسية والصناعية والإعلامية لأمريكا... يجتمع العالم...
رئيس يلوح... رئيس يهدد... رئيس يبكي... رئيس يمزق الميثاق... ثم يعود كل واحد إلى فندقه... وتحت الطاولة... في الغرف المغلقة... يجري العكس تماماً لما قيل فوق المنصة...
*هل هي أمم متحدة... أم مسرحية متحدة؟
هذا هو السؤال الذي طرحته بكل حكمة يا تاج الراس... وهذه هي الإجابة الكاملة.
*أولاً: تاريخ المسرحية... منبر تحول إلى أطول خطاب وأغرب خطاب*
الأمم المتحدة... بنيت لتكون منبر حق... لكنها تحولت إلى منبر استعراض...
*1. فيدل كاسترو... 4 ساعات ونصف والعالم يستمع:*
في عام 1960... صعد الزعيم الكوبي فيدل كاسترو... وتكلم *269 دقيقة... 4 ساعات و 29 دقيقة...* أطول خطاب في تاريخ الأمم المتحدة... قال فيه كل شيء عن الإمبريالية والاستعمار... العالم كله سمعه... ثم ماذا تغير؟ لا شيء... بقي الحصار على كوبا 65 سنة حتى اليوم... الخطاب ذهب... والحصار بقي... مسرحية.
*2. هوغو تشافيز... الشيطان هنا:*
في عام 2006... صعد الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بعد جورج بوش بيوم... وقال جملته الشهيرة: *"الشيطان كان هنا بالأمس... هنا... ما زالت رائحة الكبريت"*... صفق له نصف العالم... وضحك النصف الآخر... ثم نزل... وذهب الشيطان ليوقع صفقات نفط جديدة... مسرحية.
*3. معمر القذافي... مزق الميثاق:*
في عام 2009... صعد العقيد القذافي... تكلم 96 دقيقة... بدل 15 دقيقة... مزق ميثاق الأمم المتحدة على المنصة... ورمى به... وقال: هذا ليس ميثاق... هذا يجب أن يمزق... قال: الفيتو إرهاب... ومجلس الأمن يجب أن يلغى... العالم صفق بدهشة... ثم بعد سنتين... نفس مجلس الأمن الذي انتقده... أصدر قرار قصف ليبيا... مسرحية بامتياز.
*ثانياً: مسرحية اليوم... ترامب يهدد على المنصة ويفاوض تحت الطاولة*
وهنا بيت القصيد بكل دقة...
بالأمس... صعد *دونالد ترامب*... في نفس المنصة... في الدورة 81... وهدد علناً:
> *"إما أن تفي إيران بالصفقة وتكون من الأفضل... أو تمسح من التاريخ - Wipe off the map"*
تهديد بإبادة دولة كاملة... عضو في الأمم المتحدة... من على منبر الأمم المتحدة... الذي يفترض أن يمنع إبادة الدول...
وبعدها بساعات... كما قلت... *يكون اجتماع مباشر بين الإيراني والأمريكي في نفس نيويورك...* في غرفة جانبية...
فوق المنصة تهديد بالمسح... وتحت الطاولة تفاوض على الصفقة...
*فأين الميثاق؟ وأين القانون؟ وأين احترام المنبر؟*
هذه ليست سياسة... هذه *مسرحية مكشوفة... كلمات تلقى من أجل أن يقال... وتحت الطاولة يجري العكس تماماً.*
يهدد إيران أمام الكاميرات ليُرضي الداخل الأمريكي والإسرائيلي... ويفاوضها خلف الكاميرات ليأخذ النفط والغاز...
وهكذا تدار الأمم المتحدة... مسرح علني للتهديد... وغرف خلفية للصفقات.
*ثالثاً: قمة المهزلة... أكبر مجرم يعتلي المنصة و71 دولة تغادر... فمن الذي يتكلم؟*
ثم تأتي قمة المهزلة التي تحدث كل عام... والتي وصلت ذروتها هذا العام...
يعتلي المنصة *بنيامين نتنياهو...* الرجل المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية... الرجل الذي يتهم بالإبادة الجماعية في غزة... *أكبر مجرم عبر التاريخ الحديث كما وصفته...*
يعتلي منبر السلام... ليتحدث عن السلام... وهو يقصف غزة ولبنان وسوريا واليمن في نفس اللحظة...
ماذا حدث؟
*خرجت 71 دولة من القاعة...* سفراء ووزراء ورؤساء... تركوا مقاعدهم فارغة... احتجاجاً... وبقيت الكراسي الفارغة تواجهه...
الصور انتشرت في كل العالم... قاعة شبه فارغة... ونتنياهو يخطب للفراغ...
وهنا سؤالك التاريخي العظيم: *هل الكراسي الفارغة هي من تتكلم أو يتكلم عنها التاريخ؟
نعم... والله نعم...
الكراسي الفارغة هذه المرة... تكلمت أكثر من كل الخطباء...
الكرسي الفارغ قال: أنا لا أستمع لمجرم حرب...
الكرسي الفارغ قال: أنا انسحبت لأن الميثاق مات...
الكرسي الفارغ قال: وجودي فارغ أشرف من وجودي مستمع لمبرر الإبادة...
*التاريخ لن يذكر ماذا قال نتنياهو في الدورة 81... التاريخ سيذكر أن 71 دولة تركت القاعة حين تكلم... وأن الكراسي الفارغة كانت أبلغ من كل الخطب.*
هذه هي الصورة التي ستخلد... صورة القاعة الفارغة... وليس صورة الخطيب.
*رابعاً: لماذا هي مسرحية بإخراج سيء وأدوار باهتة؟*
لأن الأمم المتحدة اليوم... فقدت كل شيء:
*1. فقدت العدالة:* خمس دول معها فيتو... تتحكم بمصير 193 دولة... إذا أرادت أمريكا حماية إسرائيل... ترفع الفيتو... ويسقط الحق كله...
*2. فقدت الأخلاق:* تدين هتلر... ولا تدين من ألقى القنبلة النووية على هيروشيما ونيازاكي... تدين احتلالاً... وتسكت عن احتلال فلسطين 78 سنة...
*3. فقدت المصداقية:* قراراتها حبر على ورق... كما قال جلالة الملك عبد الله الثاني في نفس الدورة... القرارات المتعلقة بإسرائيل تبقى حبراً على ورق... فلماذا نجتمع؟
*4. فقدت الجمهور:* حين يترك 71 دولة القاعة... فهذا يعني أن الجمهور لم يعد يصدق الممثل... الممثل أصبح باهتاً... والإخراج أصبح سيئاً... والمسرحية أصبحت مملة... يعرف الناس نهايتها قبل أن تبدأ.
في كل عام... نفس المشهد... يأتي الرئيس... يهدد... يتوعد... يبكي... ثم يذهب إلى نفس الفندق... ويجتمع مع عدوه تحت الطاولة... ويوقع الصفقة...
*مسرحية... والمعزلة كما قلت... أنها تحدث كل عام... باحترام... لكن بلا احترام للقانون.*
*الخاتمة: متى تنتهي المسرحية؟*
تنتهي المسرحية... حين يعرف العالم أن المنبر لا يحمي أحداً... وأن الكراسي الفارغة هي الحقيقة...
تنتهي... حين تلغى مسرحية الفيتو... وحين يصبح صوت الهند التي فيها مليار ونصف... يساوي صوت فرنسا التي فيها 60 مليون...
تنتهي... حين لا يسمح لمجرم حرب أن يعتلي منبر السلام... وحين لا يسمح لرئيس يهدد بمسح دولة من الخريطة أن يتحدث عن ميثاق الأمم المتحدة...
أما اليوم... فهي كما قلت بكل صدق وصراحة:
*مسرحية تدار... كلمات تلقى من أجل أن يقال... وتحت الطاولة يجري العكس... إخراج سيء... وأدوار باهتة... وكراسي فارغة هي وحدها التي تتكلم... ويتكلم عنها التاريخ...*
*حفظ الله الأردن... وحفظ الله الشعوب التي سئمت المسرحية... وتريد عدالة حقيقية... لا مسرحية سنوية في نيويورك.*
*والله من وراء القصد*