شريط الأخبار
ملتقى النخبة يعقد حواره حول حرية التعبير بين المسؤولية الفردية والمجتمعية في يومه العالمي .. كيف نصنع رياديين ومبتكرين أردنيين؟ المقيمون الأردنيون في روسيا يثمّنون جهود السفارة في موسكو إصابة شخص بعيار ناري خلال مشاجرة في النزهة رئيس مجلس النواب يحاضر في أكاديمية الشرطة الملكية الأميرة ريم علي تشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026 "بوغبا" يستأذن الاتحاد المصراتي للعلاج في عمان.. والزريقات يقترب من السلط "الاتحاد الدولي" يؤكد مشاركة منتخب الكراتيه في جولة الرباط مطبخ التشريع: بين عمق مفقود واستعجال مقلق تحديث الدراسة الهيدروسياسية لـ"اليرموك".. إعادة تعريف العلاقة المائية بين الأردن وسورية "البيئة الاستثمارية".. إصلاح اختلالات تراكمت لسنوات "المشاريع الاقتصادية".. اتفاقيات لتمويل ودعم 46 رائدة أعمال مهارة "سمرين" تقود الوحدات لعبور السلط إلى نصف نهائي كأس الأردن مسؤول إيراني: سنشارك في المحادثات إذا تخلت أميركا عن التهديدات سي ان ان: أمريكا تواجه خطر نفاد مخزون صواريخها اذا اندلعت حرب أخرى ترامب: تمديد وقف إطلاق النار مع إيران تصرفات مرفوضه ومنبوذة عراقجي: الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية عمل من أعمال الحرب لبنان يريد "انسحابا كاملا" لقوات الاحتلال الإسرائيلي شركه UPTOMEDIA توقع اتفاقيه تعاون مع الاتحاد العربي للمعارض

انتقال إجباري إلى المدارس الحكومية

انتقال إجباري إلى المدارس الحكومية


القلعة نيوز-

بابتسامة عريضة يعود الطلبة إلى مدارسهم، بينما تتراكم القروض والديون على والديهم لتأمين مستلزمات المدرسة من أقساط وقرطاسية وزي مدرسي والقائمة تطول.

ولعل اللافت للانتباه في هذا لعام الدراسي عن سابقيه حالة "الهجرة الإجبارية" من مدارس القطاع الخاص إلى المدرسة الحكومية، هجرة دفعت بأولياء أمور إلى نقل أبنائهم وبشكل إجباري من المدارس الخاصة ذات الامتيازات التعليمية والخدمة الفندقية إلى المدارس الحكومية.

أسباب تلك الهجرة تختلف، لكن العامل الأكثر تأثيرا هو الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأردنيون، وارتفاع الأقساط المدرسية وأسعار الزي والكتب في مدارس خاصة، مما يقف حائلا بين الطلبة ومدارسهم الخاصة.

قروض واستدانة

الاستدانة هنا على نوعين، أسر متعثرة تستدين لتأمين متطلبات المدارس الحكومية أو مدارس وكالة الغوث "الأونروا" الضرورية، وأسر أفضل حالا من سابقتها تستدين لدفع رسوم تسجيل وأقساط أبنائهم في مدارس خاصة.

العودة للمدارس في الأول من سبتمبر/أيلول جاء بعد الانتهاء من تكاليف عيد الأضحى المبارك الذي استنزف الدخولات المالية والرواتب للأردنيين، مما اضطر العائلات للاقتراض من البنوك أو المؤسسات المالية، أو الاستدانة أو ترتيب جمعيات مالية لتأمين متطلبات المدارس.

الخمسيني جواد العلمي وزوجته يطوفان حول الحقائب المدرسية والقرطاسية يحملان قوائم من الطلبات.

"أسعار القرطاسية والحقاب في متناول الجميع، والمولات توفر عروضا بأقل الأثمان، لكن الرواتب لا تكفي"، يقول العلمي للجزيرة نت عند لقائه بأحد المراكز التجارية.

ويضيف العلمي أن "مصاريف العودة للمدارس تستنزف رواتبنا مما يضطرني للاقتراض، فالحياة غالية والطلبات كثيرة، أنا وزوجتي موظفان حكوميان، ولدي عمل إضافي، وللأسف كل ذلك لتسديد الالتزامات من أقساط البيت والسيارة وغيرها، حتى الأولاد نقلناهم من مدارس خاصة إلى الحكومية".

حقائب مجانية

أم الأيتام تمام عودة (45 عاما) تعيل أسرة من ستة أبناء بعد رحيل زوجها وكلهم بالمدارس. لم تشتر حقائب وقرطاسية لأبنائها، لأن "الجمعيات الخيرية قدمتها لنا"، إضافة إلى أحذية رياضية والزي المدرسي للفتيات.

لكن الطلبة -تقول للجزيرة نت- بحاجة لمصروف يومي وسندويشات، "أحاول تأمينها من عملي في تجهيز الطعام للأسر الميسورة".

وخلال موسم العودة للمدارس تنظم جمعيات خيرية ونقابات مهنية حملات توزيع حقائب مدرسية وملابس مستعملة وجديدة وقرطاسية للطلبة المحتاجين في مدارس الحكومة والأونروا.

هجرة إجبارية

حالة الموظف في أحد البنوك مصطفى العطي أفضل من سابقيه، فقد أبقى طالبين من أبنائه الصغار في مدرسة خاصة، ونقل شقيقيهما الأكبر سنا إلى مدرسة حكومية، وعزا السبب في ذلك إلى "ارتفاع الأقساط المدرسية، وزيادة تكاليف الحياة المعيشية".

المدارس الخاصة وفي محاولة منها للاحتفاظ بطلبتها، قدمت جملة من التسهيلات للأهالي، منها تقسيط الرسوم السنوية على عشرة أشهر، وأخرى قدمت خصومات للإخوة والمتفوقين وحفظة القرآن الكريم، ومنها من لم تزد قيمة أقساطها المدرسية، واكتفت بزيادة رسوم النقل والزي والكتب.

ارتفاع دون ضابط

دشن ناشطون حملة على فيسبوك أسموها حملة "زودتوها" ضد ارتفاع أسعار الكتب والزي والأقساط في المدارس الخاصة.

قضية رفع الأقساط المدرسية ليس لها ضابط أو أسس محددة، وفق حديث نقيب أصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني للجزيرة نت، فكل مدرسة لها تصنيفها الخاص من أ، ب، ج، د، وتستطيع زيادة رسومها السنوية وأسعار الزي المدرسي والنقل حسب الخدمة المقدمة للطلبة.

الصوراني يرى في حالة النقل من المدارس الخاصة إلى الحكومية أنها "وضع طبيعي يجري في كل عام"، وأرجع السبب إلى الظروف الاقتصادية للأسر الأردنية، وتغير سكن العائلة، ومزاجية الأهل في نقل الطلبة من مدرسة خاصة إلى أخرى خاصة أو حكومية.

ويلتحق نحو مليوني طالب وطالبة بالمدارس الأردنية والأونروا، من ضمنهم 200 ألف طالب وطالبة في الصف الأول الأساسي.

موجة انتقال

وزارة التربية وأمام هذا "الرحيل الكبير" رفعت من وتيرة استعداداتها، عبر توفير مزيد من المدارس نتيجة الزيادة الطبيعية في أعداد الطلبة كل عام، وارتفاع أعداد المنتقلين من المدارس الخاصة إلى الحكومية.

ووفرت الوزارة البيئة الدراسية الملائمة، وفق مدير الإعلام في الوزارة وليد الجلاد، ومتطلبات العملية الدراسية من الكوادر البشرية والكتب الدراسية والأثاث المدرسي وغيرها.

الجلاد قال للجزيرة نت إن عدد الطلبة المنتقلين من المدارس الخاصة إلى الحكومية بلغ حتى نهاية الخميس الماضي نحو 30 ألف طالب وطالبة، متوقعا أن يزيد العدد.

ولم تغفل الوزارة اهتمامها برياض الأطفال فزادت من الغرف الصفية لهم، وكان قد التحق العام الماضي نحو 104 آلاف طفل برياض الأطفال في مدارس المملكة الخاصة والحكومية. (الجزيرة نت)