شريط الأخبار
غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية الحكومة توافق على تحويل قرض بـ 22.7 مليون دينار لتمويل مشروع الناقل الوطني الحكومة توافق على استكمال إجراءات إنشاء رصيف لمناولة المشتقات النفطية في العقبة

انتقال إجباري إلى المدارس الحكومية

انتقال إجباري إلى المدارس الحكومية


القلعة نيوز-

بابتسامة عريضة يعود الطلبة إلى مدارسهم، بينما تتراكم القروض والديون على والديهم لتأمين مستلزمات المدرسة من أقساط وقرطاسية وزي مدرسي والقائمة تطول.

ولعل اللافت للانتباه في هذا لعام الدراسي عن سابقيه حالة "الهجرة الإجبارية" من مدارس القطاع الخاص إلى المدرسة الحكومية، هجرة دفعت بأولياء أمور إلى نقل أبنائهم وبشكل إجباري من المدارس الخاصة ذات الامتيازات التعليمية والخدمة الفندقية إلى المدارس الحكومية.

أسباب تلك الهجرة تختلف، لكن العامل الأكثر تأثيرا هو الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأردنيون، وارتفاع الأقساط المدرسية وأسعار الزي والكتب في مدارس خاصة، مما يقف حائلا بين الطلبة ومدارسهم الخاصة.

قروض واستدانة

الاستدانة هنا على نوعين، أسر متعثرة تستدين لتأمين متطلبات المدارس الحكومية أو مدارس وكالة الغوث "الأونروا" الضرورية، وأسر أفضل حالا من سابقتها تستدين لدفع رسوم تسجيل وأقساط أبنائهم في مدارس خاصة.

العودة للمدارس في الأول من سبتمبر/أيلول جاء بعد الانتهاء من تكاليف عيد الأضحى المبارك الذي استنزف الدخولات المالية والرواتب للأردنيين، مما اضطر العائلات للاقتراض من البنوك أو المؤسسات المالية، أو الاستدانة أو ترتيب جمعيات مالية لتأمين متطلبات المدارس.

الخمسيني جواد العلمي وزوجته يطوفان حول الحقائب المدرسية والقرطاسية يحملان قوائم من الطلبات.

"أسعار القرطاسية والحقاب في متناول الجميع، والمولات توفر عروضا بأقل الأثمان، لكن الرواتب لا تكفي"، يقول العلمي للجزيرة نت عند لقائه بأحد المراكز التجارية.

ويضيف العلمي أن "مصاريف العودة للمدارس تستنزف رواتبنا مما يضطرني للاقتراض، فالحياة غالية والطلبات كثيرة، أنا وزوجتي موظفان حكوميان، ولدي عمل إضافي، وللأسف كل ذلك لتسديد الالتزامات من أقساط البيت والسيارة وغيرها، حتى الأولاد نقلناهم من مدارس خاصة إلى الحكومية".

حقائب مجانية

أم الأيتام تمام عودة (45 عاما) تعيل أسرة من ستة أبناء بعد رحيل زوجها وكلهم بالمدارس. لم تشتر حقائب وقرطاسية لأبنائها، لأن "الجمعيات الخيرية قدمتها لنا"، إضافة إلى أحذية رياضية والزي المدرسي للفتيات.

لكن الطلبة -تقول للجزيرة نت- بحاجة لمصروف يومي وسندويشات، "أحاول تأمينها من عملي في تجهيز الطعام للأسر الميسورة".

وخلال موسم العودة للمدارس تنظم جمعيات خيرية ونقابات مهنية حملات توزيع حقائب مدرسية وملابس مستعملة وجديدة وقرطاسية للطلبة المحتاجين في مدارس الحكومة والأونروا.

هجرة إجبارية

حالة الموظف في أحد البنوك مصطفى العطي أفضل من سابقيه، فقد أبقى طالبين من أبنائه الصغار في مدرسة خاصة، ونقل شقيقيهما الأكبر سنا إلى مدرسة حكومية، وعزا السبب في ذلك إلى "ارتفاع الأقساط المدرسية، وزيادة تكاليف الحياة المعيشية".

المدارس الخاصة وفي محاولة منها للاحتفاظ بطلبتها، قدمت جملة من التسهيلات للأهالي، منها تقسيط الرسوم السنوية على عشرة أشهر، وأخرى قدمت خصومات للإخوة والمتفوقين وحفظة القرآن الكريم، ومنها من لم تزد قيمة أقساطها المدرسية، واكتفت بزيادة رسوم النقل والزي والكتب.

ارتفاع دون ضابط

دشن ناشطون حملة على فيسبوك أسموها حملة "زودتوها" ضد ارتفاع أسعار الكتب والزي والأقساط في المدارس الخاصة.

قضية رفع الأقساط المدرسية ليس لها ضابط أو أسس محددة، وفق حديث نقيب أصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني للجزيرة نت، فكل مدرسة لها تصنيفها الخاص من أ، ب، ج، د، وتستطيع زيادة رسومها السنوية وأسعار الزي المدرسي والنقل حسب الخدمة المقدمة للطلبة.

الصوراني يرى في حالة النقل من المدارس الخاصة إلى الحكومية أنها "وضع طبيعي يجري في كل عام"، وأرجع السبب إلى الظروف الاقتصادية للأسر الأردنية، وتغير سكن العائلة، ومزاجية الأهل في نقل الطلبة من مدرسة خاصة إلى أخرى خاصة أو حكومية.

ويلتحق نحو مليوني طالب وطالبة بالمدارس الأردنية والأونروا، من ضمنهم 200 ألف طالب وطالبة في الصف الأول الأساسي.

موجة انتقال

وزارة التربية وأمام هذا "الرحيل الكبير" رفعت من وتيرة استعداداتها، عبر توفير مزيد من المدارس نتيجة الزيادة الطبيعية في أعداد الطلبة كل عام، وارتفاع أعداد المنتقلين من المدارس الخاصة إلى الحكومية.

ووفرت الوزارة البيئة الدراسية الملائمة، وفق مدير الإعلام في الوزارة وليد الجلاد، ومتطلبات العملية الدراسية من الكوادر البشرية والكتب الدراسية والأثاث المدرسي وغيرها.

الجلاد قال للجزيرة نت إن عدد الطلبة المنتقلين من المدارس الخاصة إلى الحكومية بلغ حتى نهاية الخميس الماضي نحو 30 ألف طالب وطالبة، متوقعا أن يزيد العدد.

ولم تغفل الوزارة اهتمامها برياض الأطفال فزادت من الغرف الصفية لهم، وكان قد التحق العام الماضي نحو 104 آلاف طفل برياض الأطفال في مدارس المملكة الخاصة والحكومية. (الجزيرة نت)