شريط الأخبار
السردية الأردنية ... لماذا الآن؟! السجن عشر سنوات لسعد لمجرد بتهمة الاغتصاب العقبة تتألق بسحر "قمر الحصادين" بعدسة المبدعة سارة الرشايدة ( صورة + فيديو ) وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050

100 حالة انتحار منذ بداية العام

100 حالة انتحار منذ بداية العام


القلعة نيوز
-غم تأكيد المختصين بأن الانتحار يعد مشكلة في الأردن وليس ظاهرة، إلا أنهم يؤكدون أيضا أن ارتفاع حالات الانتحار، أمر مؤرق، ويستدعي مضاعفة الجهود ومن مختلف أطراف الدولة، للحد منه، لا سيما أنه يتعارض تماما مع القيم الدينية والمجتمعية السائدة.

فوفق إحصائيات المركز الوطني للطب الشرعي، بلغ عدد حالات الانتحار منذ بداية العام، 100 حالة، كان آخرها انتحار مواطن بداية الشهر الحالي، من فوق فندق في العقبة، حاملا معه طفلته التي فارقت الحياة إثر سقوطهما.
وكان التقرير الإحصائي السنوي، والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، أظهر ارتفاع حالات الانتحار إلى 142 حالة خلال العام الماضي، وبنسبة ارتفاع بلغت 9.2 % مقارنة مع العام 2017.
وخلال آخر خمسة أعوام (2014-2018)، تم تسجيل 605 حالات انتحار، حيث سُجلت 100 حالة انتحار العام 2014، و113 حالة العام 2015، و120 حالة العام 2016، و130 حالة العام 2017، إلى جانب تسجيل 142 حالة العام 2018.
أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية حسين الخزاعي، قال إن الانتحار في الأردن مشكلة وليست ظاهرة، لافتا إلى أن أسباب الانتحار متنوعة وتتفاوت نسبتها، إذ أن 25 % من أسباب الانتحار أمراض نفسية، و20 % خلافات عائلية، و20 % إحباط وفشل وأسباب مالية، و30 % "غير معلنة من قبل الأهل لأن الانتحار محرج للعائلة في المجتمع الأردني”.
وأضاف أن بعض ممن يقدمون على الانتحار، يقوم قبل فعلته بقتل أقرب الناس إليه، حتى يريحه من المعاناة التي قد يواجهها مستقبلا، وربما يكون الدافع الانتقام من قبل بعض المحيطين فيه، وقد يكون الهدف من ارتكاب جريمة قبل الانتحار هو إيصال رسالة محددة وقوية ومؤثرة.
وحذر الخزاعي من "العدوى العائلية للانتحار”، وذلك بعد تسجيل حالات انتحار لأفراد من عائلة واحدة، ومحاولة انتحار فاشلة لأب واثنين من أبنائه، لافتا في سياق آخر إلى وجود ألعاب إلكترونية خطرة متوفرة بين يدي الشباب تدعوهم إلى الانتحار والقتل، حيث سجل العام الماضي حالات انتحار نتيجة ألعاب إلكترونية خطرة.
وأشار إلى أن "حل المشكلة لا يكون في الهروب منها بل في مواجهتها ولا يصح أن نربط زيادة حالات الانتحار بالفقر فقط وإنما التفكك الأسري في المجتمع، كما أن ازدياد حالات الطلاق بشكل ملفت في المجتمع الأردني من الأسباب الرئيسية التي قد تؤدي إلى الانتحار”.
من جهته، قال عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين "إن وجود حالات انتحار في مناطق لم تكن مألوفة فيه، يعد أمرا مستغربا، وتحديدا خارج العاصمة أي في المجتمعات المُحافظة، والزاعمة بأن العلاقات الاجتماعيّة فيها متساندة”.
وأضاف "أن المجتمع انتقل من نقاش العوامل ومسببات الانتحار إلى خلق حيل قائمة على إدانة المنتحر، وأن انتحار شخص يجب أن يستفز حواس المجتمع ومؤسساته إذا كان مجتمعا حقيقيا يوفر التكافل لأفراده، ويساندهم في كل الظروف”.
وحذر محادين من انتشار ثقافة الجرأة على الانتحار، معتبرا أنها تعد قضية خطرة، "إذ إنه وفي ظل وسائل التواصل الاجتماعي التي توفر التفاعل المباشر، أصبح انتقال خبر الانتحار لحظيا وبات بحكم تكراره، وكأنه مقبول في مجتمعنا”.
رئيس قسم علم الاجتماع في الجامعة الأردنية الدكتور إسماعيل الزيود أكد "أن الأسرة في المجتمع الأردني أصبحت تعاني من تفكك وعدم ترابط وتماسك كما كانت في السابق، وذلك إثر انشغال الأب في الحصول على الرزق في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وهذا يؤدي إلى أن يصبح لدى الأبناء سلوكيات مختلفة، وهذه السلوكيات تؤثر على المجتمع”.
وقال "إن من أسباب زيادة حالات الانتحار في المجتمع الأردني هو تنامي تعاطي المخدرات في صفوف الشباب الأردني، حيث شهدت نسبة تعاطي المخدرات ارتفاعا كبيرا أثر على المجتمع بشكل سلبي، وساهم بإحداث تغيرات في بنية الأسرة والمجتمع، ونتج عنها حالات قتل وانتحار”.
وأشار إلى أنه "مع تزايد حالات الانتحار في المجتمع، فإن هذا يدفعنا إلى دراسة كل حالة على حدة، حيث إنه لا يوجد ظروف جامعة لحالات الانتحار، فبعضها بسبب مشاكل اجتماعية، وحالات أخرى بسبب مشاكل مالية، وحالات أخرى بسبب الإدمان على المخدرات”.
ودعا الزيود إلى ضرورة إطلاق حملة توعوية مكثفة من خلال وسائل الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني، بالإضافة إلى دور مؤسسات الدولة، وخلق مشاريع وبرامج تطوعية لتشغيل الشباب، مؤكدا أن الفراغ لدى الشباب يكون له أيضا آثار سلبية.