شريط الأخبار
ترامب: هناك اتفاق بشأن مضيق هرمز وسيكون هناك اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني محكمة إسرائيلية تعلق خطة بن غفير لمحاصرة الأسرى الفلسطينيين بالتماسيح نتائج الجولتين السادسة والسابعة |بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 مهرجان جرش يختتم فعاليات دورته الأربعين الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً الخميس لتقديم الزاكي مدربا للنشامى قرارات حكومية لتحفيز الاستثمار في منطقة الروضة الصناعية في معان بعمر 15 عاما .. وفاة لاعب برازيلي بعد إصابته بطلق ناري خلال بطولة لكرة القدم الفيصلي يباشر تدريباته في العقبة لغز نفوق الأفيال في كينيا .. مادة السيانيد في قلب التحقيق قضية الطفلة نور في درعا .. تسلسل الأحداث والقبض على المتورطين موجة حر قياسية تضرب الخليج وامتدادها يصل إلى لبنان كيف بنت إسرائيل شبكة مراقبة ترصد قطاع غزة كاملا؟ السعودية تؤكد لإيران حرصها على إحلال الأمن بالمنطقة الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة جديد قضية مقتل نور برغل.. عطوة اعتراف بشروط عشائرية بنك القاهرة عمان يطلق أجواءً تفاعلية في سيتي مول ويستعرض مزايا حملة "وفّر عالثقيل" uwallet أول مزود لخدمات الدفع في الأردن يتبنى حلول التوقيع الإلكتروني بالتعاون مع "توقيعي" تجارة عمّان تطلق المرحلة الثانية من خدماتها الإلكترونية عراقجي: مفاوضات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها النهائية

في شرق السودان.. القهوة عشق ورزق وتكريم

في شرق السودان.. القهوة عشق ورزق وتكريم



القلعة نيوز-
الاناضول
مع أشعة الشمس التي تشرق من خلف جبل توتيل في كسلا، شرقي السودان، يستيقظ سكان المدينة المتاخمة للحدود مع دولة إريتريا على روائح البن المغلي التي تملأ الأجواء.

إذ يتميز أفراد قبائل شرق السودان في ولاياته الثلاث، "البحر الأحمر" و"القضارف" و"كسلا"، بحبهم الشديد للقهوة حتى صارت جزءا من نمط حياتهم اليومي وثقافتهم العامة، وبات تقديمها بكل طقوسها إلى الزائر عوضا عن الشاي علامة على كرم الضيافة.

وتنتشر في كل شوارع المدن المقاهي، التي تبدأ عملها منذ الفجر وحتى حلول الليل، وغالبا ما يعمل فيها الرجال دون النساء؛ حيث أصبحت مصدر رزق كثير من الأسر.

** 4 مرات في اليوم

وعن عادات تناول القهوة في المنطقة، يقول الصحفي السوداني عمر دمباي، وهو من أهالي كسلا والقضارف، إن سكان شرق السودان يشربون القهوة المنكهة بالزنجبيل 4 مرات في اليوم.

وأضاف دمباي في حديث مع الأناضول: "استخدام الزنجبيل بكثرة في القهوة عند أهل شرق السودان يقيهم المضار (الأمراض)".

وتتمتع طقوس تناول القهوة ببرتوكولات خاصة استنها أهل شرق السودان؛ حيث يهم الناس منذ الصباح ﺑﺸﻲﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﻫﻮ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻓﻨﺠﺎﻥ أﻭ ﻓﻨﺎﺟﻴﻦ منها ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺔ على شكل تجمعات تُسمى "سنكاب" حسب اللهجة القومية لقبائل "البجا" صاحبة الأكثرية.

ﻭﺗﺼﻨﻊ أﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻴﻦ والفخار، وبرعت منطقة "وقر" في كسلا في تجويد صناعة مستلزمات القهوة الشرقية؛ حيث تغذي كل السودان بما تنتج من مباخر وأواني تستخدم في إعداد القهوة.

** كرم الضيافة

القهوة ليست مجرد مذاق فقط في شرق السودان، وإنما أيضا علامة على كرم الضيافة، ولا يستطيع الضيف رفضها وإلا أصبح مثارا للضحك؛ لأن عدم شرب القهوة أمر لا يصدقه أهل تلك المنطقة.

وعن ذلك، يقول الصحفي السوداني عمر دمباي: "من واجب إكرام الضيف تحضير القهوة بكل طقوسها، ابتداء من تحميص البن على النار، وشم الضيف لرائحته قبل سحنه (طحنه)".

وأشار إلى أن من يقدم الشاي إلى الضيف بدلا عن القهوة؛ فكأنما يريد استعجال انصرافه بدلا من أخذ وقتا طويلا معه في معرفة أحواله والجلوس معه.

** عشق في الحل والترحال

عشق القهوة ملازم لأهالي الشرق السوداني في الحل والترحال حتى تحولت إلى حاجة لا فكاك منها كما الماء والهواء.

عندما يشرع أحدهم في مغادرة مسكنه فإنّه لن ينسى أن يصطحب معه ﻣﻮﻗﺪ ﻓﺤﻢ ﻧﺒﺎﺗﻲ ﻳﺴﻤﻰ "ﻛﺎﻧﻮﻥ" في البيئة المحلية، ﻣﻊ ﻗﺪﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺸﺐ ﻭوعاء معدني يُحمّص فيه البن إضافة إلى "الفندق" الذي يستخدم للسحن عقب الفراغ من القلي ويصاحبه إناء حديدي يسمى "شرقرق" تُحَضَّر القهوة بداخله وأخيرا مبخر.

هذه المعدات مجتمعة، إضافة للفنجان صغير الحجم لا يمكن الاستغناء عن أحدها؛ لأنها الزاد والصديق على طول الطريق.

ويحكي صانع القهوة حسين موسى، للأناضول، عن طريقة اعدادها، قائلا: "سكان العاصمة السودانية الخرطوم يشربون القهوة تقيلة وخالية من الجنزبيل، على عكس سكان شرق السودان".

واستطرد: "قبائل البجا يعتبرون القهوة من الاحتياجات الأساسية لهم منذ الصباح، وعند الظهر والعصر وقبل النوم، لابد أن يتناولها".

ورغم أن سر هذا العشق للقهوة شرق السودان يبقى سؤالا بلا إجابات واضحة، إلا أن هناك اتفاق على أنّ القهوة تمثل تقليدا موروثا منذ القدم، واعتادت قبائل البجا على شربها أكثر من مرة في اليوم وفي كافة المناسبات الاجتماعية.