شريط الأخبار
بيان أردني صيني: أي ترتيبات بشأن غزة يجب أن تضمن تولي الفلسطينيين حكم أنفسهم الرئيس الصيني يعرب عن دعم بلاده للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس الملك يوجه دعوة للرئيس الصيني لزيارة الأردن قبل "اللحظة صفر" .. ترامب: إيران تنهار بالكامل الملك والرئيس الصيني يعقدان مباحثات في بكين الصفدي: الأردن يتطلع إلى توسيع التعاون مع الصين في قطاعات عدة الملك والرئيس الصيني يشهدان التوقيع على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم بين البلدين الملك ورئيس وزراء الصين يبحثان المضي قدما بالعلاقات في مجالات حيوية الأعيان يوصي الحكومة بتجنب استملاك أراضي المواطنين للسكك الحديدية الملك والرئيس الصيني يشهدان التوقيع على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم توقيع 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة الملك إلى الصين الأعيان يقر الملكية العقارية وهيئة الاعتماد والإدارة المحلية كما وردت من النواب استمرار دوام المؤسسة المدنية يوم الثلاثاء نائب الملك ولي العهد يحضر الفعالية الدينية بمناسبة ذكرى المولد النبوي محافظة يجمد قرار احتساب 30% من علامة التوجيهي لطلبة 2009 عبر المدرسة السفير المكسيكي يزور مديرية ثقافة الكرك ويؤكد أهمية الشراكة والتبادل الثقافي بين الأردن والمكسيك ( صور ) الأردن .. إيقاف إستقبال طلبات السلف الشخصية لمتقاعدي الضمان الإجتماعي مؤقتًا مصدر رسمي يوضح استضافة الأردن اجتماعا بين سوريا وإسرائيل الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم… وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية

تقاطعات امرأة ومدينة

تقاطعات امرأة ومدينة


القلعة نيوز-

الدكتورة لارا حدادين


في مدينتي كل الأشياء تأتي مسرعة، الأحلام تأتينا على عُجالة، والأرزاق والأوهام.
ويأتينا الحب فجأة أيضاً، وفجأةً يغادر.
وذاك السنونو الجميل يطير محلقاً بعدما زارنا هذا المساء دون أن نوجه له دعوةً رسمية.
وفي الوقت الذي لا نتوقع، تنهمرُ الأمطار وتنهمر الدموع.
وفي الزاوية البعيدة من المدينة تتفاجأ ثلاث قططٍ صغيرات بحبات المطر الجديدة، فيختبئن تحت الكرسي البلاستيكي الأبيض في الحديقة.
كل الأشياء في مدينتي تداهمنا على حين غرة. شمسُ الصباح وغيمة تشرين الهاربة وشجرة الزيتون التي تتمايل بثمارها كعشرينيةٍ نضجت للتو وأزمة السير الخانقة التي تعانق مشروع باص يدّعون كلهم بأنه سريع، سريع كما كل مداهمات مدينتي.
كل الأشياء في مدينتي تأتي دون تخطيطٍ مُسبق.
فهذه المدينةُ العتيقة حين اخضعوها لعمليات تجميل لتواكب الحداثة، أصبح من الصعب جداً التنبؤ بمزاجها.
فهي حيناً دافئة مكتظة بأفكارها، وحيناً هي وقورة تحفظ كل الصلوات وتردد كل التسبيحات. وفجأة تُمسي لعوباً تضحكُ بصوت عالٍ على نكتة رديئة رددها أحد المارة، وفي الخلفية هناك صوت موسيقى صاخبة وهدير موجاتٍ على الشاطئ.
وعندما تفرح مدينتي لقراراتٍ طال اتخاذها تراها تهمي هطلاً من دموعٍ حرّى تطفئ نار غضبٍ كاد أن يكون دماراً. وفي نفس اللحظة تُشعل في قلوب العذارى نار شوق لحبيبٍ ذهب إلى العسكرية وما سمعنا منه شيئاً من يومها.
في مدينتي كلّ الأشياء تأتي مباغتة على عجالة. فهذه المدينةُ الرزينة ملولة، مُجتهدة بابتكار مفاجأة كل يوم.
يوم إضراب. يوم سيول. يومُ شجبٍ واستنكار. يوم احتفالٍ بأعياد وطنية ما عدنا نعرف الفرق بينها. ويوم آخر لتقديس الأم. والمعلم. والصحة. وآخر بعيد في زاويةٍ هادئة للشمس.
مدينتي تعاني انفصاماً يجزمَ كل الأطباء النفسيين أن لا براء منه. فهي تارةً تضحك. وتارة تبكي. تارةً تعشق. وتارةً تعظ باسم الرب، أن الحب حرام.
حتى الشِعر في مدينتي يباغتنا بقواف صعبة جداً تنتهي بقافٍ ساكنة لا تجد لها مكاناً في سوق عكاظ. فيتوب الشعراء عن نظم القصائد وتموت الحبيباتُ من شدة القهر. فلطالما انتظرن قصيدةً حتى لو كان الحبيبُ وهماً هن اختلقنه من عالم الأفلام الرومانسية التي افسدت أجيالاً متسلسلة من النساء.
مدينتي أحبها بالرغم من كل هذا الجنون. أحب تعقيداتها فهي تشبهني. تشبهني تماماً في الانفصام. وفي الصلوات. وحتى في نظمِ القصائد البائسة التي تزورني ملائكتها مرةً كل ملايين من السنين.
فأخرجُ بقصيدة مُقزمة تنتهي بقافيةٍ صعبة لا يرضيها أي كلمات.
حينها.. ألملم خيبتي بقصيدتي البلهاء. وألملم معها حروفي الضجرة.
وخصلة الشعر التي ازعجت عيني.
اركز نظارة القراءة على أنفي الذي أرهقه جو الخريف.
وأعود.. «أعودُ لطاولتي لا شيء معي الا «خيبات»..