شريط الأخبار
تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلاً وإحالات على التقاعد مباشر: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ترامب: أمريكا عادت أقوى من أي وقت مضى الرئيس البرازيلي: الكراهية هزمت ياسر عرفات واسحق رابين الملك يصل مقر الأمم المتحدة ويترأس الوفد الأردني باجتماعات الجمعية العامة روبيو: أميركا منفتحة على عقد لقاء مع الإيرانيين في الأمم المتحدة غوتيريش: لا يمكن السماح بأن يختفي حل الدولتين أمام أعيننا تفاصيل جديدة حول قضية هروب رجل أعمال مطالب بـ 30 مليون دينار ——————————— بيان تضامن مع الشاعر والكاتب عضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو تيار القدس الثقافي: الزميل والمعلم رائد العزام دفاعاً عن حرية التعبير ورفضاً لتجريم النقد رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية الأميرية القطرية العالم يرتقب الخطاب الملكي اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط والحصار الإفتاء: أبرأنا ذمتنا أمام الله والمجتمع والوطن وبينّا الحكم بوضوح الارصاد: الخريف في الأردن متقلب وشهد ثلوجا و37 موجة حر بسنوات سابقة علماء الأردن: أي حفل يخالف الاخلاق ويخدش الحياء لا يليق بأرض الاسراء والرباط الرياطي يسلّم نفسه لقضاء الحكم الصادر بحقه.. ويوجه هذه الرسالة المواصفات تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026

تقاطعات امرأة ومدينة

تقاطعات امرأة ومدينة


القلعة نيوز-

الدكتورة لارا حدادين


في مدينتي كل الأشياء تأتي مسرعة، الأحلام تأتينا على عُجالة، والأرزاق والأوهام.
ويأتينا الحب فجأة أيضاً، وفجأةً يغادر.
وذاك السنونو الجميل يطير محلقاً بعدما زارنا هذا المساء دون أن نوجه له دعوةً رسمية.
وفي الوقت الذي لا نتوقع، تنهمرُ الأمطار وتنهمر الدموع.
وفي الزاوية البعيدة من المدينة تتفاجأ ثلاث قططٍ صغيرات بحبات المطر الجديدة، فيختبئن تحت الكرسي البلاستيكي الأبيض في الحديقة.
كل الأشياء في مدينتي تداهمنا على حين غرة. شمسُ الصباح وغيمة تشرين الهاربة وشجرة الزيتون التي تتمايل بثمارها كعشرينيةٍ نضجت للتو وأزمة السير الخانقة التي تعانق مشروع باص يدّعون كلهم بأنه سريع، سريع كما كل مداهمات مدينتي.
كل الأشياء في مدينتي تأتي دون تخطيطٍ مُسبق.
فهذه المدينةُ العتيقة حين اخضعوها لعمليات تجميل لتواكب الحداثة، أصبح من الصعب جداً التنبؤ بمزاجها.
فهي حيناً دافئة مكتظة بأفكارها، وحيناً هي وقورة تحفظ كل الصلوات وتردد كل التسبيحات. وفجأة تُمسي لعوباً تضحكُ بصوت عالٍ على نكتة رديئة رددها أحد المارة، وفي الخلفية هناك صوت موسيقى صاخبة وهدير موجاتٍ على الشاطئ.
وعندما تفرح مدينتي لقراراتٍ طال اتخاذها تراها تهمي هطلاً من دموعٍ حرّى تطفئ نار غضبٍ كاد أن يكون دماراً. وفي نفس اللحظة تُشعل في قلوب العذارى نار شوق لحبيبٍ ذهب إلى العسكرية وما سمعنا منه شيئاً من يومها.
في مدينتي كلّ الأشياء تأتي مباغتة على عجالة. فهذه المدينةُ الرزينة ملولة، مُجتهدة بابتكار مفاجأة كل يوم.
يوم إضراب. يوم سيول. يومُ شجبٍ واستنكار. يوم احتفالٍ بأعياد وطنية ما عدنا نعرف الفرق بينها. ويوم آخر لتقديس الأم. والمعلم. والصحة. وآخر بعيد في زاويةٍ هادئة للشمس.
مدينتي تعاني انفصاماً يجزمَ كل الأطباء النفسيين أن لا براء منه. فهي تارةً تضحك. وتارة تبكي. تارةً تعشق. وتارةً تعظ باسم الرب، أن الحب حرام.
حتى الشِعر في مدينتي يباغتنا بقواف صعبة جداً تنتهي بقافٍ ساكنة لا تجد لها مكاناً في سوق عكاظ. فيتوب الشعراء عن نظم القصائد وتموت الحبيباتُ من شدة القهر. فلطالما انتظرن قصيدةً حتى لو كان الحبيبُ وهماً هن اختلقنه من عالم الأفلام الرومانسية التي افسدت أجيالاً متسلسلة من النساء.
مدينتي أحبها بالرغم من كل هذا الجنون. أحب تعقيداتها فهي تشبهني. تشبهني تماماً في الانفصام. وفي الصلوات. وحتى في نظمِ القصائد البائسة التي تزورني ملائكتها مرةً كل ملايين من السنين.
فأخرجُ بقصيدة مُقزمة تنتهي بقافيةٍ صعبة لا يرضيها أي كلمات.
حينها.. ألملم خيبتي بقصيدتي البلهاء. وألملم معها حروفي الضجرة.
وخصلة الشعر التي ازعجت عيني.
اركز نظارة القراءة على أنفي الذي أرهقه جو الخريف.
وأعود.. «أعودُ لطاولتي لا شيء معي الا «خيبات»..