شريط الأخبار
الاربعاء .. ارتفاع على الحرارة وتحذيرات من الغبار الإمارات تعلن اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 6 صواريخ بالستية مجموعة مصر.. الجارديان: فيفا يهدد إيران حال الانسحاب من كأس العالم 2026 نقيب الممثلين: ماجدة زكى خضعت لتركيب دعامة فى القلب وحالتها الآن مستقرة أفضل الأدعية في صلاة التهجد ليلة القدر.. كلمات يرجو بها المصلون المغفرة والرحمة لأول مرة منذ 50 عامًا.. ترامب يعلن افتتاح مصفاة نفط أمريكية جديدة أتلتيكو مدريد يكتسح توتنهام 5-2 فى ذهاب ثمن نهائى أبطال أوروبا.. فيديو نادية مصطفى بعد شائعة وفاة هانى شاكر: حالته مستقرة وكفاية شائعات بجد كوريا الشمالية تجري تجربة لصاروخ كروز استراتيجي مصمم لمدمرة إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات برشلونة يتعادل مع نيوكاسل بالوقت القاتل في دوري الأبطال إفطار رمضاني لنزلاء مركز الإصلاح والتأهيل العسكري وذويهم صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة "محصنة يا بلادي " الأردن وضبط النفس الاستراتيجي في مواجهة العدوان الإيراني العمل النيابية تناقش الحكومة في مشروع قانون الضمان الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في فلسطين مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة السميرات الصحة العالمية تحذر من مخاطر "المطر الأسود" في إيران "الدفاع القطرية" تعلن اعتراض 5 صواريخ باليستية

اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة السياسة اولا

اللواء المتقاعد  عبد اللطيف العواملة السياسة اولا
اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة السياسة اولا! القلعة نيوز : من "المسلمات" التي دأب الاردنيون على ترديدها ان تحدياتنا الاساسية هي اقتصادية و ليست سياسية و لا اجتماعية. ان ضبط المصطلحات من اساسيات اي نقاش عام فعال و حقيقي اذا اردنا وضع ايدينا على الحلول السليمة. موضوع السياسة على المستوى الوطني فيه كثير من اللبس و يتجنب معظمنا الخوض فيه عن قناعة حقيقية بأنه ليس من الاولويات، او لتجنب الحرج الناجم بطبيعة الحال عن هكذا طرح.
قد يكمن الخلط في كيفية تعريفنا للمصطلح. السياسة الايجابية على المستوى الوطني ليست الجدل حول الاشخاص و صراع القوى خلف الكواليس او المحاصصة بأشكالها المتنوعة، او تدخلات اللحظة الاخيرة في القرارت. السياسية في العمل الحكومي هي مناظرة الافكار و الاطر المختلفة في محاولة الوصول الى نفس الهدف. هي تبنى على قيم و مبادىء و اعراف تحكم العمل العام.
علينا ان نعترف شئنا ام ابينا ان اليوم غير الماضي و ان الجيل الحالي ليس كجيل الامس، و ان وسائل التواصل و تغير انماط حياة الناس تفرض وقائع جديدة لا بد للادارة الحكومية من ان تعكسها و الا اصبحت خارج منطقة التأثير الايجابي في المجتمع. صحيح ان تحدياتنا الظاهرة تبدو اقتصادية و لكن اساسها سياسي و اجتماعي. غياب السياسة عن العمل العام يؤدي الى قصور الرؤى و تدني الاداء، حيث لا تبادل لافكار حقيقية و لا مراجعة جادة للبرامج و لا اقناع لاحد. في غياب النقاش الوطني المسؤول يتجه الناس الى الاعلام البديل فتسود الشائعات و تضعف مصداقية الدولة.
هل تناظرنا في الفضاء الرسمي في بدائل استراتيجية في التعليم؟ في اولويات الرعاية الصحية؟ في التوظيف و في تمكين القيادات الحكومية؟ هل تداولنا سياسات و سياسات بديلة و بشكل منهحي في اي من اولوياتنا الاقتصادية و الاجتماعية؟ هل طرحنا بصراحة و جدية مشاكلنا من بطالة و عنف مجتمعي متزايد في المستشفيات و المدارس و الطرقات، و حتى داخل الاسرة الواحدة؟ هل تبادلنا المقترحات في المواصلات العامة او الفساد او الفكر الارهابي؟ و غير ذلك الكثير.
الحقيقية التي لا مفر منها و التي علينا ان نتعامل معها هي ضرورة الاعتناء بالسياسة و فورا اذا اردنا ان نتعامل بشكل مستدام مع معاناتنا الاقتصادية و الاجتماعية. و هي الوسيلة الامثل لاشراك جميع الناس في الحلول و ضمان نجاحها. اذا لم نحل عقدة السياسة فلن تنفعنا الاستراتيجيات الحكومية الاقتصادية و الاجتماعية المختلفة، و سنبقى ندور في حلقة مفرغة تزيد في شعور الناس بالسلبية. علينا ان ننتقل بالناس بانتظام من المدرجات الى الملعب.