شريط الأخبار
الملك ينعم بأوسمة على مؤسسات وشخصيات وطنية بمناسبة عيد الاستقلال الثامن والسبعين الملك يرعى احتفال الاستقلال في قصر الحسينية رئيس مجلس الأعيان يهنئ بعيد الاستقلال الدول الـ7 الكبرى: على "إسرائيل" الإفراج عن أموال السلطة بوريل: أوامر محكمة العدل الدولية ملزمة لجميع أطرافها هبوط اضطراري لطائرة ركاب إيرانية خلال رحلة داخلية روما: سنستأنف تمويل "أونروا" بمساعدات لغزة بسبب "صورة خاطئة".. برلماني مصري يعتزم مقاضاة الاحتلال الكويت تدعو لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه على رفح الهندي يتوج بالميدالية الذهبية ببطولة العالم لألعاب القوى صحيفة التايمز اللندنية : أول ملهى ليلي في السعودية إعلام إيراني: محمد بن سلمان يقبل دعوة مخبر لزيارة طهران مقررة أممية: إسرائيل لن توقف جنونها حتى يقوم المجتمع الدولي بوقفه افتتاح مركز صحي نزال الأولي ...ولكن استئناف مفاوضات غزة .. ومقترحات جديدة بوساطة مصر وقطر الصفدي يُهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال ارتفاع حصيلة العدوان على غزة إلى 35903 شهداء و80420 مصابا ولي العهد: حفظ الله الأردن آمنًا مستقرًا وزراء مالية السبع الكبرى: على إسرائيل الإفراج عن أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة الأردن يشارك اجتماعات الدورة (77) لجمعية الصحة العالمية

اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة السياسة اولا

اللواء المتقاعد  عبد اللطيف العواملة السياسة اولا
اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة السياسة اولا! القلعة نيوز : من "المسلمات" التي دأب الاردنيون على ترديدها ان تحدياتنا الاساسية هي اقتصادية و ليست سياسية و لا اجتماعية. ان ضبط المصطلحات من اساسيات اي نقاش عام فعال و حقيقي اذا اردنا وضع ايدينا على الحلول السليمة. موضوع السياسة على المستوى الوطني فيه كثير من اللبس و يتجنب معظمنا الخوض فيه عن قناعة حقيقية بأنه ليس من الاولويات، او لتجنب الحرج الناجم بطبيعة الحال عن هكذا طرح.
قد يكمن الخلط في كيفية تعريفنا للمصطلح. السياسة الايجابية على المستوى الوطني ليست الجدل حول الاشخاص و صراع القوى خلف الكواليس او المحاصصة بأشكالها المتنوعة، او تدخلات اللحظة الاخيرة في القرارت. السياسية في العمل الحكومي هي مناظرة الافكار و الاطر المختلفة في محاولة الوصول الى نفس الهدف. هي تبنى على قيم و مبادىء و اعراف تحكم العمل العام.
علينا ان نعترف شئنا ام ابينا ان اليوم غير الماضي و ان الجيل الحالي ليس كجيل الامس، و ان وسائل التواصل و تغير انماط حياة الناس تفرض وقائع جديدة لا بد للادارة الحكومية من ان تعكسها و الا اصبحت خارج منطقة التأثير الايجابي في المجتمع. صحيح ان تحدياتنا الظاهرة تبدو اقتصادية و لكن اساسها سياسي و اجتماعي. غياب السياسة عن العمل العام يؤدي الى قصور الرؤى و تدني الاداء، حيث لا تبادل لافكار حقيقية و لا مراجعة جادة للبرامج و لا اقناع لاحد. في غياب النقاش الوطني المسؤول يتجه الناس الى الاعلام البديل فتسود الشائعات و تضعف مصداقية الدولة.
هل تناظرنا في الفضاء الرسمي في بدائل استراتيجية في التعليم؟ في اولويات الرعاية الصحية؟ في التوظيف و في تمكين القيادات الحكومية؟ هل تداولنا سياسات و سياسات بديلة و بشكل منهحي في اي من اولوياتنا الاقتصادية و الاجتماعية؟ هل طرحنا بصراحة و جدية مشاكلنا من بطالة و عنف مجتمعي متزايد في المستشفيات و المدارس و الطرقات، و حتى داخل الاسرة الواحدة؟ هل تبادلنا المقترحات في المواصلات العامة او الفساد او الفكر الارهابي؟ و غير ذلك الكثير.
الحقيقية التي لا مفر منها و التي علينا ان نتعامل معها هي ضرورة الاعتناء بالسياسة و فورا اذا اردنا ان نتعامل بشكل مستدام مع معاناتنا الاقتصادية و الاجتماعية. و هي الوسيلة الامثل لاشراك جميع الناس في الحلول و ضمان نجاحها. اذا لم نحل عقدة السياسة فلن تنفعنا الاستراتيجيات الحكومية الاقتصادية و الاجتماعية المختلفة، و سنبقى ندور في حلقة مفرغة تزيد في شعور الناس بالسلبية. علينا ان ننتقل بالناس بانتظام من المدرجات الى الملعب.