شريط الأخبار
الأردن يؤكد رفضه المطلق لاقتحامات الأقصى والممارسات الاستفزازية الدكتورة شنكول قادر تستقبل الأمين العام لتجمع لجان المرأة الوطني الأردني المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق عاجل قانون الضمان.. تغييرات لله تمس التقاعد والاشتراكات في الأردن الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين إيران تتمسك بشروطها لفتح مضيق هرمز وتنتظر الرد الأميركي النهائي الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية البريطانية وزير الثقافة يستذكر ذكرياته أثناء إدارته لمدرسة مَرود للبنين عراقجي بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني: "لن نتراجع عن شروطنا" ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة لمدة أسبوع الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الملكة للأميرة إيمان: ريحانة الدار كل عام وأنت أحلى أم وأحن بنت وزير الثقافة ونظيره الفلسطيني يبحثان تعزيز التعاون الثقافي الأردني الفلسطيني *نفاق العالم الحر... عالم يبكي على كلب ويتفرج على ذبح غزة* كما توقعت القلعة نيوز ..... تعيين 6 محافظين في الداخلية ( اسماء ) أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء عائلة الشاب عواد الرشايدة تناشد المساعدة بعد اختفائه بالشونة الجنوبية السردية الأردنية ... لماذا الآن؟!

اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة يكتب : أعراف العمل العام

اللواء المتقاعد  عبد اللطيف العواملة  يكتب :  أعراف العمل العام
القلعة نيوز :

القوانين و الانظمة التي تحكم العمل العام مهمة و منها التي تركز على الاداء او النزاهة ، و كذلك الاجراءات و مدونات السلوك . كل هذه الادوات و غيرها تهدف الى ضبط ايقاع الادارة الحكومية و الحفاظ على المال العام . و قد يكون هناك شبه اجماع بين اهل القانون و المال و الادارة بان لدينا في الاردن ما يكفي من القوانين و السياسات و الاجراءات لتسيير الادارة العامة بكفاءة و فعالية ، و المفارقة اننا نعاني في نواح كثيرة من العمل العام .
من ركائز العمل الحكومي ، و لا تقل اهمية عن ما سبق ، هي الاعراف و التقاليد الحاكمة لسلوك الموظف العام .الأعراف و التقاليد هي كل ما هو غير مكتوب و لكنه يحترم و كانه قانون لانه يحظى بالاجماع و فيه يكون الوازع الداخلي و احترام الذات اكبر احيانا كثيرة من سطوة القانون الرادع . من علامة التقدم البشري هي الاقلال من القوانين و ليس الاكثار منها . الشعور الوطني العام بالسؤولية و الالتزام بقواعد النزاهة و النبل و الاعتماد على الضمير الانساني في الاداء من غير رقابة خارجية هو اساس التطور.
في مجتمعات كثيرة يطمح الناس في مزايا العمل العام على مستويات ادارية عليا على اختلاف انواعها و يعملون من اجلها ، و هذا حق مشروع . و لكن العمل لا يتوقف عند تولي المركز القيادي بل يزداد من اجل المحافظة على شرعية الاستحقاق . و مع ذلك ، فان الالتزام بالحدود الدنيا لكل ما هو مكتوب لا يحقق التميز . التميز تحققه اعراف و تقاليد راسخة تمنع المسؤول العام من التراخي او من الفساد ، سواء المالي او الاداري ، لان الالتزام الاخلاقي و نظرة المجتمع السلبية للموظف غير المسؤول اهم و اكبر بكثير من سطوة القانون مهما كان ناجزا .
هناك مؤشرات كثيرة على تغير الاعراف و التقاليد الادارية العامة الاردنية عبر الزمن و منذ بداية تأسيس الحكومات. و التغيير لا يبدو انه للافضل . بداية الحل تبدأ بالاعتراف بالمشكلة ، و علينا ان نعترف ان نظرتنا للمال العام تختلف عنها للمال الخاص . ان استباحة الموارد الحكومية او التنفع بها تحكمها قوانين و سياسات صارمة ، و لكنها ليست مدعمة بممارسات تحكمها اعراف اخلاقية ملزمة للجميع ، و الفجوة كبيرة .