شريط الأخبار
الشرع: نسعى لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل النقاط العمياء في الإدراك من لا يشكر الناس لا يشكر الله إيران: تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر ولن نساوم على أمننا المصري: انتخابات البلديات ستُجرى خلال شهر نيسان من عام 2027 الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية القبلان: مشروع "مدونة اللباس" لم يقصد به فرض شروط أو عقوبات الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه الحرس الثوري الإيراني: استفدنا من فترة وقف إطلاق النار على عكس أمريكا وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بعرقلة انتشاره في الجنوب عبر مواصلة "اعتداءاتها"

مخطط استيطاني لتحويل القدس تدريجيًا «عاصمة موحدة لإسرائيل»

مخطط استيطاني لتحويل القدس تدريجيًا «عاصمة موحدة لإسرائيل»

القلعة نيوز :

تسارعت خلال الأيام الأخيرة إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، نحو تنفيذ مخطط لتهويد أجزاء واسعة من الأحياء المقدسية وادي الجوز والشيخ جراح والمصرارة، عبر تحويل مناطق شاسعة منها لمركز استثماري استيطاني.

وحسب تقرير محمود مجادلة شرعت بلدية الاحتلال بتنفيذ المشروع عبر توزيع أوامر بإخلال 200 منشأة تجارية وصناعية بالمنطقة الصناعية في الحي المقدسي وادي الجوز الاسبوع الماضي لتعلن عن بدء المرحلة الأولى من المخطط الذي يستهدف أكثر من 2000 دونم من الأحياء المقدسية المحاذية للبلدة القديمة.

وكانت لجنة التنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس قد أقرت في نيسان الماضي هذا المشروع الذي تم وضعه عام 1994 ضمن مخططات تهويد المدينة المقدسة، بدعوى استغلال جميع «المناطق الخالية» في الأحياء المقدسية.

ومكمن خطورة هذا المخطط بأنه يحول أجزاء واسعة من القدس إلى منطقة جذب واستثمار استيطانية بفعل المناطق التجارية والسياحية الضخمة التي ستقام، بالإضافة إلى استغلاله لربط شرق المدينة بجزئها الغربي لتحويل القدس تدريجيًا «عاصمة موحدة لإسرائيل»، بموجب «صفقة القرن» الأميركية.

وأمهلت بلدية الاحتلال أصحاب المحال والورش في المنطقة الصناعية الوحيدة في القدس الشرقية، ستة أشهر من أجل الإخلاء الكامل والنهائي للكراجات ومحال البناء والمطاعم وغيرها، والتي قدرت الغرفة التجارية الصناعية بالقدس عددها بـ200 محل تجاري.

وادعت بلدية الاحتلال في قرارات الإخلاء التي سلمتها لأصحاب الورش أنها تنوي تنفيذ ما أسمته «مشروع خطة مركز مدينة القدس الشرقية»، على أنقاض هذه المحال؛ فيما ادعت بلدية الاحتلال في بيان صدر عنها أن مشروع المنطقة التجارية والصناعية التي تعتزم تنفيذه شرقي المدينة المقدسة يأتي في سياق «لتعزيز الثقة بين البلدية والمواطنين العرب في المدينة».

ويشمل المخطط إقامة بنايات ضخمة ستستخدم في قطاع التكنولوجيا و»الهاي تيك»، كذلك إقامة حدائق ومكاتب ومبان حكومية. وأظهرت تقارير صحفية إسرائيلية أن المنطقة المهوّدة ستصبح مقرا لشركات تكنولوجيا المعلومات الاحتلالية بشكل يشبه «وادي السيلكون» التكنولوجي في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

وتتذرع بلدية بأن المشروع الاستيطاني سيوفر «10 آلاف فرصة عمل عالية الجودة في القدس الشرقية وزيادة معدل توظيف النساء من القدس الشرقية، بالإضافة إلى زيادة الثقة بين سكان القدس الشرقية مع البلدية والحكومة، وتعزيز وضع المناهج الدراسية الإسرائيلية في القدس الشرقية كمفتاح للتعليم العالي والتوظيف»، وفق ما جاء في بيان بلدية الاحتلال في القدس أورده الموقع الإلكتروني لصحيفة «يسرائيل هيوم».

وجاء في إنذار بلدية الاحتلال إنها «ملزمة ببدء إجراءات فرض القانون ضد مخالفات البناء بما في ذلك الاستخدامات الاستثنائية حتى لو بنيت قبل سنوات طويلة، وسيعاقب كل من تثبت مخالفته للقانون وفقا للعقوبات المنصوص عليها قانونيا، بما في ذلك الغرامات وأوامر الحظر والهدم».

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الغرفة التجارية الصناعية في القدس المحتلة، المحامي كمال عبيدات، أن السلطات الإسرائيلية صادقت على مشروع إخلاء المنطقة الصناعية منذ بداية كانون الثاني الماضي، لإخلاء الجزء الأول من كراجات ومنشآت مبنية بناءً قديما أو على شكل بركسات وصفيح، وهي المنطقة العليا من منطقة وادي الجوز الصناعية، وتعود ملكية العقارات والأرض لعائلة الخطيب.

وأضاف عبيدات، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية («وفا»)، أن حوالي 40 صاحب محل وكراج تسلم قرارات بالإخلاء من أصل 200 محل، فيما يجري الحديث عن مشروع ضخم سيستولي على كمية كبيرة من الأراضي ولا يمكن تنفيذه في وادي الجوز فقط، بل سيمتد إلى مناطق أخرى، حيث يتم الحديث عن إنشاء بنايات بمجموع مساحات 200 ألف متر، فالمنشآت القائمة منذ 70 عاما سيجري إخلاؤها.

من جانبه، اعتبر مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، زياد الحموري، أن ما يجري في وادي الجوز أمر خطير جدا، فقد تم إبلاغ قسم من أصحاب العقارات بإخلاء المنشآت من أجل بناء حوالي 200 ألف متر مربع لبنايات تصل لارتفاع 16 طابقا، تضم فنادق ومحلات تجارية وكلية تكنولوجيا ومكاتب «هاي تيك».

وأوضح الحموري أن «ما تبقى من أجل استكمال تهويد القدس هو 6% فقط، وخطورة هذه الخطة هو خلق تواصل استيطاني بين مختلف البؤر الاستيطانية في الشيخ جراح؛ فالخارطة الهيكلية لــ2020 في القدس هي نقاء العرق في البلدة القديمة، أي طرد العرب من البلدة القديمة وإحلال اليهود مكانهم، عبر تشجيع أهالي البلدة القديمة لتركها مقابل مغريات مادية».

«عرب 48»