شريط الأخبار
الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات العراق: اشتعال ناقلتين تحملان وقودًا وإجلاء أفراد طاقمهما لأول مرة في التاريخ.. كاليفورنيا تعلن الطوارئ خشية هجوم مسيرات إيرانية الحرس الثوري: على سكان المنطقة عدم التواجد في محيط البنوك الأمريكية والإسرائيلية لمسافة كيلومتر واحد غارات عنيفة على مناطق مختلفة بالضاحية الجنوبية لبيروت ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة ترامب يقول إنه سيستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة الحرب مع إيران طالما دعت الحاجة زوارق مسيّرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط مصالحة بين نائب حالي وآخر سابق بعد خلاف خلال إفطار رمضاني أردوغان: نتنياهو "كارثة" على الإسرائيليين مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني على الأردن ودول الخليج مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية القيادة العامة للجيش العربي: استلام المخصصات المالية بمناسبة ذكرى معركة الكرامة وعيد الفطر سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية تطبيق ماسنجر يستخدم الذكاء الاصطناعي لحمايتك من الاحتيال وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح

البسطامي يكتب : ارتفاع معدلات الطلاق ( ألأسباب والعلاج والآثار )

البسطامي يكتب : ارتفاع معدلات الطلاق ( ألأسباب والعلاج  والآثار )

القلعة نيوز - اسرهاب البسطامي*

من سنن الله سبحانه وتعالى في الكون أن جعل التكاثر في الأرض سنة لإعمارها و حرص الإسلام على قيام الأسرة على المحبة والمودة والتعاون وهناك بعض الأشخاص من يرون أن الهدف من الزواج هو الشهوة الجنسية ومنهم من يرون أنه لبسط السيطرة والنفوذ ومنهم من يرون أنه عادة ومنهم يرونه وسيلة للعفاف ووسيلة للإنجاب قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (13) سورة الحجرات.

وقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون)} (21) سورة الروم.

ولكن قد يظهر من المشكلات ما يكدر ويعكر صفو الحياة الزوجية واستمرارها فيقع بين الزوجين التنافر والخصام فلا يبقى مجال للإصلاح ولا وسيلة للتفاهم والتعايش بينهما مما يستدعي إنهاء رباط الزوجية على نحو لا تهدر فيه حقوق أحد الزوجين بدلاً من بقاء الزوجية مع الشقاق والنزاع والكره والضغينة .

وقد شرع الإسلام الزواج لما يترتب عليه من فوائد للفرد والمجتمع، كما شرع الطلاق لما يترتب عليه من حلول لمشكلات وخلافات لا تتم إلا به. حيث جعله الله تعالى آخر الحلول عند حدوث الخلافات بين الزوجين واستعصاء حلها بشتى الطرق. والمتأمل اليوم لواقع المجتمع والمتتبع لقضايا الأسر يلحظ أن حالات الطلاق انتشرت بشكل غير مسبوق ، حتى أن بعض الزيجات لا تستمر أكثر من شهر و بعضها أيام معدودة مما يدق ناقوس الخطر ليشير إلى مدى ابتعاد مجتمعنا عن الوعي

والفهم الصحيح لمفهوم الزواج ولمفهوم العائلة ، كذلك الجهل بأبسط قواعد المعاملة بين الزوجين و معرفتهما لحقوقهما

وواجباتهما .

وسنتطرق إلى الأسباب التي أدت لارتفاع معدلات الطلاق بشكل كبير وسريع في المجتمعات العربية : يشهد العالم العربي خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في نسب الطلاق ويرجع ذلك إلى عدة عوامل ومنها :

أولاً : سوء الاختيار : كأن يسيطر على عقل الرجل عند البحث عن الزوجة عامل الجمال فقط أو قد يبحث عن الجاه أو النسب أو طمعاً في المال ولا يضع أي اعتبار لعوامل أخرى فيبدأ الشقاق والخلاف ويبدأ التفكير في الطلاق .

ثانياً : عدم الوعي لدى الزوجين : وذلك لقلة خبرة كل منهما في الحياة الزوجية وعدم إعداد الرجل والفتاة من قبل الوالدين وتعريف كل منهما بدوره ومسؤولياته داخل الأسرة واتجاه الطرف الآخر .

ثالثاً : الندية : فالزوجة تحاول أن تكون نداً لزوجها وبالتالي تحدث المشكلات التي قد تصل إلى الطلاق .

رابعاً : عدم التوافق بين الزوجين : ويشمل ذلك التوافق الفكري وتوافق الشخصية والطباع والانسجام الروحي والعاطفي .

خامساً : فرق العمر : إذا كان فارق العمر كبير فإنه سيؤثر سلبياً لأن الإنسان يختلف تفكيره بكل مرحله من حياته .

سادساً : تدخل الأهل : إن تدخل الأهل في كل صغيرة وكبيرة بين الأزواج وكشف ما يدور بينهما وعدم حل المشاكل بصورة ايجابية سبب رئيس في الطلاق السريع .

سابعاً : الإسراف والتبذير : خاصة في حفلات الزواج مما يحمل الزوج ما لا طاقة له به ثم يكون مرهقاً بالديون فتتراكم عليه المشاكل وطلبات الزوجة مما يكون سبباً في طلاقها ..

ثامناً : بخل المشاعر من قبل الزوجين : البخل ليس في الأمور المادية فقط بل البخل في العواطف والمشاعر .

تاسعاً : انعدام المودة والرحمة والاحترام المتبادل بين الزوجين : إذ يجب أن لا تكون علاقة المودة والاحترام المتبادل من جانب واحد فكما على الزوجة أن تطيع وتحترم وتتحمل زوجها على الزوج أيضا أن يحترم ويتحمل زوجته .

عاشراً : سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي : يزيد الفجوة لتوتر العلاقات بين أفراد الأسرة أولاً وما بين الكثير من الأزواج، ويهدد الاستقرار الأسري ويمزق أواصر التواصل بين جميع أفرادها، ويؤدي إلى تجمد العواطف، وتزداد درجة العصبية في التعامل في ما بينهم، وتزيد نسبة الخلافات الزوجية، وبالتالي قد تنتج أنواع جديدة من الخيانة الزوجية كالخيانة الالكترونية وما يترتب عليها من أمراض نفسية..

آثار الطلاق على الأسرة والمجتمع: إن للطلاق نتائج اجتماعية ونفسية خطيرة على الأسرة والمجتمع بشكل عام ومنها :

أولاً : آثار الطلاق على الأسرة : تدمير لحياة الوالدين و لحياة الأبناء أيضا , والتأثير الأكبر يكون على الأولاد ونفسياتهم لما يشعرون به من حيرة حول ما حدث بين الوالدين , فذلك له تأثير نفسي و سلوكي ومن الممكن أن يؤدي إلى أمراض عضوية

وعقلية نتيجة فقدان أحد الوالدين بسبب الطلاق , وله تأثير على الدراسة و العلاقات الاجتماعية والصداقات مع الآخرين و لنوم الكثير أو السهر الكثير والعصبية وكثرة الخلافات والانحراف , لذا من المهم التركيز على الرعاية و الاهتمام بالأبناء لمساعدتهم على التعامل بشكل صحيح و منطقي في حال حدوث الطلاق.

ثانياً : آثار الطلاق على المجتمع : حتما عند وقوع الطلاق سيكون هناك تأثير على المجتمع بأسره لأن المجتمع أصلاً مكون من أسر مترابطة معاً فبحدوث الطلاق يحدث التفكك لهذه الأسر مما يسبب في اضطرابات عديدة يعاني منها المجتمع ومنها تنمي الكراهية والحقد والبغضاء بين الطرفين مما يؤدي إلى حدوث مشاجرات وعدم استقرار في المجتمع بالإضافة إلى التأثير النفسي على الرجل والمرأة فبعد حدوث الطلاق يترتب على الرجل أعباء مادية مما يؤدي إلى زيادة همومه ومشاكله والتفكير في كيفية جمع هذا المال مما يؤدي به إلى سلك طرق غير شرعية وكذلك المرأة ما تعانيه من الم الطلاق ونظرة المجتمع لها .

سبل الوقاية من الطلاق :

من المعلوم أن الشيطان يحرص على أن يوقع الفرقة والشقاق بين الزوجين، ولهذا فعلى المسلم أن يحذر أحابيل الشيطان، ويحرص على اتقاء الطلاق، ومن سبل اتقائه ما يلي:

أولاً : حسن العشرة : أن يتفق الزوجان فيما بينهما على حسن العشرة، وقيام كل منهما بحقوق صاحبة، فإن إحسان العشرة يوجب الاحترام المتبادل، ويفضي مع الوقت إلى حلول المودة والانسجام بين الزوجين.

ثانياً : الحذر من الاستعجال في اتخاذ قرار الطلاق: فقد ينفر الزوج من زوجته في أول أيام الزواج، ولكن مع الصبر والتأني قد يزول هذا النفور، لكونه اكتشف مع مضي الوقت صفات حسنة في زوجته لم يدركها في أول الأمر، وأحياناً يكون الزوج الشاب يحمل في ذهنه أول الأمر صورة مثالية يصعب تحققها في الواقع، فإذا تأنى وتمهل فقد تعتدل نظرته، ويرضى بما قسمه الله له.

ثالثاً : التأمل في آثار الطلاق : وما قد يترتب عليه من تشتت للأسرة، وافتراق الأولاد عن والديهم، كما أنه قد يصعب على الزوج أن يتزوج مرة أخرى، وقد لا يتيسر له الظفر بامرأة مناسبة.

رابعاً : تجنب التهديد بألفاظ الطلاق : والحرص على إبعاد هذه الألفاظ عن اللسان، وهذا أمر يتساهل فيه كثير من الأزواج، فتجد هناك من يهدّد بالطلاق كل يوم، وتجد من يحلف بالطلاق، ونحو ذلك مما يسهل حصول الطلاق، وقد يندم الزوج عليه بعد ذلك.

خامساً : التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم : في معاشرته لأهله وكيفية تعامل سلفنا الصالح فيما بينهم فقد كان شعارهم قول المولى عز وجل: ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم:"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".

* كاتب وباحث اجتماعي

* من كتاب قضايا ومشكلات اجتماعية معاصرة - للكاتب نفسه

محاربة الفساد